3 ـ صراط من أنعمت عليهم .. وغير الضالين !
قال السيوطي في الدر المنثور ج 1 ص 15 ( أخرج وكيع وأبو عبيد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي داود وابن الأنباري كلاهما في المصاحف من طرق عن عمر بن الخطاب أنه كان يقرأ : سراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين .
وأخرج أبو عبيد وعبد بن حميد وابن أبي داود وابن الأنباري عن عبدالله بن الزبير قرأ : صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغيرالضالين ، في الصلاة .
وأخرج ابن أبي داود عن ابراهيم قال كان عكرمة والأسود يقرآنها : صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين ) .
وقال في ص 17 ( وأخرج ابن شاهين في السنة عن إسماعيل ابن مسلم قال في حرف أبي بن كعب غير المغضوب عليهم وغير الضالين . آمين . بسم الله ) .
ورواه في كنز العمال ج 2 ص 593 ( عن عمر أنه كان يقرأ : سراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ـ وكيع وأبو عبيد ، ص ، وعبد بن حميد وابن المنذر ، وابن أبي داود ، وابن الأنباري معاً في المصاحف ) .
ورواه البغوي في معالم التنزيل ج 1 ص 42 والراغب في محاضراته ج 2 ص 199 وابن جزي في التسهيل .. وغيرهم .. وغيرهم .
ومن الواضح أن قراءة الخليفة عمر أسبق من قراءة عكرمة وابن الزبير ، وأنهما قلداه فيها .
وإذا سألت نفسك لماذا يقرأ الخليفة هذه القراءة ، وهو يعرف أن المسلمين كلهم يقروؤن غيرها .. ؟ وهو يروي أن النبي قد أمره وأمر غيره من المسلمين أن يأخذوا القرآن من أشخاص معينين ويقرؤوه كما يقرؤونه ؟! فسوف لا تجد جواباً لهذا السؤال، إلا أن الخليفة استذوق أن ( يصحح ) في كلام الله تعالى أو يحسن في عبارته ! أو أن ذهنه ولسانه كانا قاصرين عن قراءة القرآن كما أنزل !
لكن نحمد الله تعالى أن أحداً من المسلمين لم يطع الخليفة عمر في هذه التصحيحات أو التحسينات ، ولا في غيرها من قراءاته المستهجنة .. وبذلك يتجلى قوله تعالى : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون !
|