00989338131045
 
 
 
 
 
 

 سورة المؤمن 

القسم : تفسير القرآن الكريم   ||   الكتاب : تفسير نور الثقلين ( الجزء الرابع )   ||   تأليف : الشيخ عبد على بن جمعة العروسي الحويزي

سورة المؤمن

بسم الله الرحمن الرحيم

1 - في كتاب ثواب الاعمال باسناده عن أبى جعفرعليه السلام قال: من قرء حم

[510]

المؤمن في كل ليلة غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وألزمه كلمة التقوى وجعل الآخرة خيرا له من الدنيا.

2 - وباسناده عن أبى عبدالله عليه السلام قال: الحواميم رياحين القرآن، فاذا قرأتموها فاحمدوا الله واشكروه لحفظها وتلاوتها، ان العبد ليقوم ويقرأ الحواميم فيخرج من فيه اطيب من المسك الاذفر والعنبر، وان الله عزوجل ليرحم تاليها وقارئها ويرحم جيرانه وأصدقائه ومعارفه وكل حميم وقريب له، وانه في يوم القيامة يستغفر له العرش والكرسى وملائكة الله المقربون.

3 - في مجمع البيان أبى بن كعب عن النبى صلى الله عليه واله قال: ومن قرأ سورة حم المؤمن لم يبق روح نبى ولا صديق ولا مؤمن الا صلوا عليه واستغفروا له.

4 - وروى أبوبزرة الاسلمى عن رسول الله صلى الله عليه واله قال من احب أن يرتع في رياض الجنة فليقرء الحواميم في صلوة الليل.

5 - انس بن مالك عن النبى صلى الله عليه واله قال: الحواميم تاج القرآن.

6 - في تفسير على بن ابراهيم الحسن بن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم عن أبى عبدالله عليه السلام قال: من قرء الحواميم في ليلة قبل أن ينام كان في درجة محمد وآل محمد وابراهيم صلوات الله عليهما وآل ابراهيم، وكل قريب له أو بسبيل اليه، ثم قال أبوعبدالله عليه السلام: الحواميم تأتى يوم القيامة انثى من أحسن الناس وجها وأطيبه، معها ألف ألف ملك مع كل ملك ألف ألف ملك حتى تقف بين يدى الله عزوجل، فيقول لها الرب: من ذا الذى يقرأك فيقضى قرائتك؟ فيقوم طائفة من الناس لا يحصيهم الا الله فيقول لهم: لعمرى لقد أحسنتم تلاوة الحواميم فمتم بها في حيوتكم الدنيا، وعزتى وجلالى لا تسألونى اليوم شيئا كائنا ما كان الا أعطيتكم، ولو سألتمونى جميع جناتى أو جميع ما أعطيته عبادى الصالحين وأعددته لهم، فيسألونه جميع ما أرادوا وتمنوا، ثم يؤمر بهم إلى منازلهم في الجنة وقد أعد لهم فيها مالم يخطر على بال مما لا عين رأت ولا أذن سمعت.

7 - في كتاب معانى الاخبار وباسناده إلى سفيان بن سعيد الثورى عن الصادق عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: وأما حم فمعناه الحميد المجيد.

[511]

8 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى عبدالرحمان بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: لعن المجادلون في دين الله على لسان سبعين نبيا، ومن جادل في آيات الله فقد كفر قال الله عزوجل: ما يجادل في آيات الله الا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

9 - في تفسير على بن ابراهيم حدثنا محمد بن عبدالله الحميرى عن أبيه عن محمد بن الحسين ومحمد بن عبدالجبار جميعا عن محمد بن سنان عن المنخل بن خليل الرقى عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام في قوله: وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار يعنى بنى أمية.

10 - في روضة الكافى عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن ابيه عن ابى عبدالله عليه السلام أنه قال لابى بصير: يا أبا محمد ان لله ملئكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الريح الورق في أوان سقوطه، وذلك قول الله عزوجل: الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا استغفارهم والله لكم دون هذا الخلق، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

11 - محمد بن أحمد عن عبدالله بن الصلت عن يونس عمن ذكره عن أبى بصير قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: يابا محمد ان لله عز ذكره ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق من الشجر اوان سقوطه، وذلك قوله عزوجل: (يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا) والله ما أراد غيركم.

12 - في عيون الاخبار باسناده عن الرضا عن على بن ابيطالب عليهما السلام عن رسول الله (ص) حديث طويل وفيه يقول صلى الله عليه واله: وان الملائكة لخدامنا وخدام محبينا، يا على الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا.

13 - في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقرى عن حماد عن أبى عبدالله عليه السلام أنه سئل: الملائكة أكثر أم بنو آدم؟ فقال: والذى نفسى بيده لملائكة الله في السموات أكثر من عدد التراب في الارض، وما في السماء موضع قدم الا وفيه ملك يسبحه ويقدسه، ولا في الارض شجرة ولا مدرة

[512]

الا وفيها ملك موكل بها يأتى الله كل يوم بعملها، والله أعلم بها، وما منهم أحد الا و يتقرب كل يوم إلى الله بولايتنا أهل البيت ويستغفر لمحبنا ويلعن أعدائنا، ويسال الله عزوجل أن يرسل عليهم العذاب إرسالا، وقوله: (الذين يحملون العرش) يعنى رسول الله صلى الله عليه واله والاوصياء من بعده يحملون علم الله (ومن حوله) يعنى الملائكة (يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا) يعنى شيعة آل محمد (ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا) من ولاية فلان وفلان وبنى امية (واتبعوا سبيلك) اى ولاية ولى الله (وقهم عذاب الجحيم) إلى قوله (الحكيم) يعنى من تولى عليا عليه السلام، فذلك صلاحهم (وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته) يعنى يوم القيامة (وذلك هو الفوز العظيم) لمن نجاه الله من هؤلاء يعنى ولاية فلان وفلان وفلان.

14 - في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن بعض أصحابنا رفعه قال: ان الله عزوجل أعطى التائبين ثلاث خصال لو أعطى خصلة منها جميع أهل السماوات والارض لنجوا بها، قوله: (الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم * ربنا وأدخلهم جنات عدن التى وعدتهم ومن صلح من آبائهم وازواجهم وذرياتهم انك أنت العزيز الحكيم * وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

15 - في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن عيسى عن حريز عن محمد ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: الصلوة على المستضعف والذى لا يعرف الصلوة على النبى صلى الله عليه واله والدعاء للمؤمنين والمؤمنات يقول: ربنا اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم إلى آخر الآيتين.

16 - على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن عمر بن أذينة عن الفضيل بن يسار عن أبى جعفر عليه السلام قال: اذا صليت على المؤمن فادع له واجتهد له في الدعاء، وان كان واقفا مستضعفا فكبر وقل: اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم.

[513]

17 - على بن ابراهيم عن أبيه عن عبدالله بن المغيرة عن المغيرة عن رجل عن سليمان بن خالد عن أبى عبدالله عليه السلام قال: يقول: أشهد أن لا اله الا الله وأشهد ان محمدا رسول الله اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، اللهم صل على محمد وآل محمد وتقبل شفاعته وبيض وجهه واكثر تبعه، اللهم اغفر لى وارحمنى وتب على، أللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم، فان كان مؤمنا دخل فيها، وان كان ليس بمؤمن خرج منها.

18 - في تفسير على بن ابراهيم ثم قال جل ذكره: ان الذين كفروا يعنى بنى - أمية ينادون لمقت الله اكبر من مقتكم انفسكم اذ تدعون إلى الايمان يعنى إلى ولاية على صلوات الله عليه.

19 - وقال على بن ابراهيم رحمه الله في قوله عزوجل: ربنا أمتنا اثنتين و أحييتنا اثنتين إلى قوله من سبيل قال الصادق عليه السلام: ذلك في الرجعة.

20 - اخبرنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن جعفر بن بشير عن الحكم بن زهير عن محمد بن حمدان عن أبى عبدالله عليه السلام في قوله عزوجل: اذا دعى الله وحده كفرتم وان يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلى الكبير يقول: اذا ذكر الله وحده بولاية من أمر الله بولايته كفرتم، وإن يشرك به من ليست له ولاية تؤمنوا.

21 - في اصول الكافى الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن على بن أسباط عن على بن منصور عن ابراهيم بن عبدالحميد عن الوليد بن صبيح عن أبى عبدالله عليه السلام: (ذلك بأنه اذا دعى الله وحده وأهل الولاية كفرتم).

22 - في نهج البلاغة كبير لا يوصف بالخفاء.

23 - في تفسير على بن ابراهيم وقال على بن ابراهيم رحمه الله في قوله عزوجل: هو الذى يريكم آياته يعنى الائمة صلوات الله عليهم الذين أخبرنا الله عزوجل ورسول الله صلى الله عليه واله بهم، وقوله: رفيع الدرجات ذو العرش يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده قال: روح القدس عليه السلام، وهو خاص لرسول الله والائمة

[514]

صلوات الله عليهم، وقوله عزوجل: لينذر يوم التلاق قال: يوم يلتقى أهل السموات والارض.

24 - في كتاب معانى الاخبارابى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبدالله عن القاسم ابن محمد الاصفهانى عن داود عن حفص بن غياث عن أبى عبدالله عليه السلام قال: يوم التلاق يوم يلتقى أهل السماء وأهل الارض.

25 - في كتاب التوحيد حدثنا محمد بن بكران النقاش رحمه الله بالكوفة، قال حدثنا أحمد بن محمد الهمدانى قال: حدثنى على بن الحسن بن فضال عن أبيه عن ابى الحسن على بن موسى الرضا عليه السلام قال: حدثنى أبى عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين عليه السلام في ا ب ت ث أنه قال: الالف الآء الله إلى قوله عليه السلام: فالميم ملك الله يوم لا مالك غيره، ويقول الله عزوجل: لمن الملك اليوم ثم تنطق أرواح أنبيائه ورسله وحججه فيقولون: لله الواحد القهار فيقول الله جل جلاله: اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم ان الله سريع الحساب.

26 - في نهج البلاغة وأنه سبحانه يعود بعد فناء الدنيا وحده لا شئ معه كما كان قبل ابتدائها كذلك يكون بعد فنائها بلا وقت ولا مكان ولا حين ولا زمان، عدمت عند ذلك الآجال والاوقات، وزالت السنون والساعات، فلا شئ الا الله الواحد القهارالذى اليه مصيرجميع الامور، بلا قدرة منهاكان ابتداء خلقها، و بغيرامتناع منها كان فناؤها، ولو قدرت على الامتناع لدام بقاؤها.

27 - في تفسيرعلى بن ابراهيم حدثنى أبى عن ابن أبى عمير عن زيد النرسى عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: اذا أمات الله أهل الارض لبث كمثل ما خلق الله الخلق، ومثل ما أمات أهل الارض وأهل سماء الدنيا وأضعاف ذلك، ثم امات اهل سماء الدنيا ثم لبث مثل ما خل الله الخلق ومثل ما امات اهل الارض واهل سماء الدنيا واضعاف ذلك ثم أمات أهل السماء الثانية ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ما أمات أهل الارض وأهل السماء الدنيا والسماء الثانية وأضعاف ذلك، ثم أمات أهل السماء الثالثة ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ما أمات أهل الارض واهل سماء الدنيا والسماء الثانية والثالثة وأضعاف ذلك، في كل سماء مثل ذلك وأضعاف ذلك، ثم أمات

[515]

ميكائيل ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ذلك كله واضعاف ذلك ثم امات جبرئيل عليه السلام ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك ثم أمات أسرافيل عليه السلام، ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك ثم أمات ملك الموت، ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك ثم يقول الله عزوجل: (لمن الملك اليوم) فيرد الله على نفسه (لله الواحد القهار) أين الجبارون؟ وأين المتكبرون؟ وأين الذين ادعوا معى الها آخر؟ أين الكتكبرون ونخوتهم؟ ثم يبعث الخلق، قال عبيد بن زرارة: فقلت: ان هذا الامر كله يطول بذلك؟ فقال: أرأيت ما كان هل علمت به؟ فقلت: لا، قال: فكذلك هذا.

28 - حدثنى أبى عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان الاحول عن سلام بن المستنير عن ثوير بن أبى فاختة عن على بن الحسين عليهما السلام قال: سئل عن - النفختين كم بينهما؟ قال: ما شاء الله، فقيل له: فأخبرنى يابن رسول الله كيف ينفخ فيه؟ فقال: أما النفخة الاولى فان الله يأمر اسرافيل فيهبط إلى الدنيا ومعه الصور، و للصور رأس واحد وطرفان، وبين طرف كل رأس منهما إلى الآخر مثل ما بين السمآء والارض، قال: فاذا رأت الملائكة اسرافيل ق د هبط إلى الدنيا ومعه الصور، قالوا: قد أذن الله في موت أهل الارض وفى موت أهل السمآء، قال فيهبط اسرافيل بحضيرة بيت المقدس ويستقبل الكعبة، فاذا رأوه أهل الارض قالوا: قد اذن الله في موت أهل الارض فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذى يلى أهل الارض، فلا يبقى في الارض ذو روح الا صعق ومات، ويخرج الصوت من الطرف الذى يلى السماوات فلا يبقى في السماوات ذو روح الا صعق ومات الا اسرافيل، قال،: فيقول الله لاسرافيل: يا اسرافيل مت فيموت اسرافيل، فيمكثون في ذلك ما شاء الله، ثم يأمر السماوات فتمور ويأمر الجبال فتسير، وهو قوله: (يوم تمور السمآء مورا وتسير الجبال سيرا) يعنى تبسط و (تبدل الارض غير الارض) يعنى بارض لم تكسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها جبال ولا نبات كما دحاها أول مرة، ويعيد عرشه على الماء كما كان أول مرة مستقلا بعظمته و قدرته، قال: فعند ذلك ينادى الجبار جل جلاله بصوت من قبله جهورى يسمع أقطار

[516]

السماوات والارضين: (لمن الملك اليوم) فلم يحبه مجيب، فعند ذلك يقول الجبار عزوجل مجيبا لنفسه: (لله الواحد القهار) وانا قهرت الخلائق كلهم فأمتهم انى أنا الله لا اله الا أنا وحدى لا شريك لى ولا وزير وأنا خلقت خلقى بيدى الخ وقد سبق آخر الزمر.

29 - في مجمع البيان (اليوم تجزى كل نفس بما كسبت) وفى الحديث ان الله تعالى يقول: انا المالك انا الديان لا ينبغى لاحد من أهل الجنة ان يدخل الجنة ولا لاحد من اهل النار ان يدخل النار وعنده مظلمة حتى أقصه منه ثم تلا هذه الآية.

30 - في الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبى المعزا قال: حدثنى يعقوب الاحمر قال: دخلنا على أبى عبدالله عليه السلام نعزيه باسمعيل فترحم عليه ثم قال: ان الله عزوجل نعى إلى نبيه صلى الله عليه واله نفسه فقال: (انك ميت وانهم ميتون) وقال: (كل نفس ذائقة الموت) ثم انشأ يحدث فقال: انه يموت أهل الارض حتى لا يبقى أحد، ثم يموت أهل السماء حتى لا يبقى أحد الا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل عليهم السلام، قال: فيجيئ ملك الموت حتى يقوم بين يدى الله عزوجل فيقال: من بقى - وهو أعلم -؟ فيقول: يا رب لم يبق الا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل، فيقال له: قل لجبرئيل وميكائيل فليموتا، فيقول الملائكة(1) عند ذلك: يا رب رسوليك وأمينيك؟ فيقول انى قد قضيت على كل نفس فيها الروح الموت، ثم يجئ ملك الموت حتى يقف بين يدى الله عزوجل فيقال له من بقى؟ - وهو أعلم - فيقول، يا رب لم يبق الا ملك الموت و حملة العرش، فيقال: قل لحملة العرش فليموتوا، قال: ثم يجئ كئيبا حزينا لا يرفع طرفه فيقال له: من بقى؟ - وهو أعلم - فيقول: يا رب لم يبق الا ملك الموت، فيقال له: مت يا ملك الموت فيموت، ثم يأخذ الارض والسماوات بيمينه(2)

___________________________________

(1) اى حملة العرش.

(2) اشارة إلى قوله تعالى (والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه) في سورة الزمر: 66 وقد مر في كلام الائمة عليهم السلام وغيره مما ذكره المفسرون في السورة السابقة تحت رقم(110) فراجع.

[ * ]

[517]

ويقول: أين الذين كانوا يدعون معى شريكا؟ أين الذين كانوا يجعلون معى - الها آخر؟.

31 - في روضة الكافى كلام لعلى بن الحسين عليهما السلام يقول فيه: واعلم يابن آدم ان وراء هذا أعظم وافظع واوجع للقلوب يوم القيامة، وذلك يوم الازفة اذ القلوب لدى الحناجر كاظمين.

32 - حدثنا احمد بن زياد بن جعفر الهمدانى قال حدثنا على بن ابراهيم بن هاشم عن ابيه عن محمد بن أبى عمير عن موسى بن جعفر عليه السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام: ياابا احمد ما مؤمن يرتكب ذنبا الا ساء‌ه ذلك وندم عليه، وقد قال النبى صلى الله عليه واله: كفى بالندم توبة وقال عليه السلام: من سرته حسنته وسائته سيئته فهو مؤمن فان لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة وكان ظالما، والله تعالى يقول: ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع.

33 - في كتاب معانى الاخبار باسناده إلى عبدالرحمن بن سلمة الحريرى قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: يعلم خائنة الاعين فقال: ألم تر إلى الرجل ينظر إلى الشئ وكأنه لا ينظر فذلك خائنة الاعين.

34 - في مجمع البيان وفى الخبر ان النظرة الاولى لك والثانية عليك، فعلى هذا يكون الثانية محرمة فهى المراد بخائنة الاعين.

35 - وفيه قال عليه السلام لاصحابه يوم فتح مكة وقد جاء عثمان بعبد الله بن سعد بن أبى سرح يستأمنه منه وكان صلى الله عليه واله قبل ذلك أهدر دمه وأمر بقتله، فلما رأى عثمان إستحيى من رده وسكت طويلا ليقتله بعض المؤمنين ثم أمنه بعد تردد المسألة من عثمان وقال: اما كان منكم رجل رشيد يقوم إلى هذا فيقتله؟ فقال له عباد بن بشر: يا رسول الله ان عينى ما زالت في عينك انتظارا أن تؤمى فأقتله، فقال عليه السلام: ان الانبياء لا يكون لهم خائنة أعين.

36 - في نهج البلاغة قسم أرزاقهم وأحصى آثارهم واعمالهم وعدد أنفاسهم و خائنة أعينهم وما تخفى صدورهم من الضمير.

[518]

37 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى اسماعيل بن منصور أبى زياد عن رجل عن ابى عبدالله عليه السلام في قول فرعون: ذرونى أقتل موسى ما كان يمنعه؟ قال: منعته رشدته، ولا يقتل الانبياء ولا أولاد الانبياء الا أولاد الزنا.

38 - في بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن الحسن بن على بن فضال عن الحسن ابن عثمان عن يحيى الحلبى عن أبيه عن أبى جعفر عليه السلام قال له رجل وأنا عنده: أن الحسن البصرى يروى ان رسول الله صلى الله عليه واله قال: من كتم علما جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار؟ فقال: كذب ويحه فأين قول الله تعالى: وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم ايمانه اتقتلون رجلا ان يقول ربى الله ثم مد بها بصره فقال: فليذهبوا حيث شاؤا، أما والله لا يجدون العلم الا هيهنا ثم سكت ساعة، ثم قال: عند آل محمد.

39 - في تفسيرعلى بن ابراهيم وكان خازن فرعون مؤمنا بموسى عليه السلام قد كتم ايمانه ستمأة سنة وهوالذى قال الله عزوجل: (وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم ايمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله).

40 - في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والامة حديث طويل وفيه قالت العلماء: فأخبرنا هل فسر الله الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا عليه السلام: فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موطنا وموضعا، فأول ذلك قوله عزوجل إلى أن قال: وأما الحادى عشر فقول الله عزوجل في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل مؤمن من آل فرعون (وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم ايمانه أتقتلون رجلا ان يقول ربى الله وقد جاء‌كم بالبينات من ربكم) إلى تمام الاية فكان ابن خال فرعون، فنسبه إلى فرعون بنسبه، ولم يصفه اليه بدينه وكذلك خصصنا نحن اذ كنا من آل رسول الله صلى الله عليه واله بولادتنا منه، وعممنا الناس بالدين فهذه الفرق بين الال والامة، فهذه الحادية عشرة.

41 - في اصول الكافى بعض اصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال: قال أبوالحسن موسى بن جعفر عليه السلام: يا هشام ثم مدح الله القلة، وقال: (وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم ايمانه أتقتلون رجلا ان يقول ربى الله).

[519]

42 - في امالى الصدوق باسناده إلى عبدالرحمن بن أبى ليلى رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل ياسين الذى يقول (فاتبعوا المرسلين إتبعوا من لا يسئلكم أجرا وهم مهتدون) وحزقيل مؤمن آل فرعون، وعلي بن ابى طالب وهو أفضلهم.

43 - في مجمع البيان قال أبوعبدالله عليه السلام: التقية من دينى ودين آبائى و لا دين لمن لا تقية له، والتقية ترس الله في الارض، لان مؤمن آل فرعون لو أظهر الاسلام لقتل.

44 - في كتاب معانى الاخبار أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبدالله عن القاسم بن محمد الاصفهانى عن داود عن حفص بن غياث عن أبيعبد الله عليه السلام قال: يوم التناد يوم ينادى أهل النار أهل الجنة: أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله.

45 - في مجمع البيان في كتاب النبوة بالاسناد عن محمد بن مسلم عن أبيجعفر عليه السلام قال قلت: فكان يوسف رسولا نبيا؟ قال: نعم، أما تسمع قول الله عزوجل: لقد جاء‌كم يوسف من قبل بالبينات.

46 - في روضة الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبيحمزة عن أبى جعفر عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى عهد إلى آدم إلى أن قال عليه السلام: وكان بين موسى ويوسف عليهم السلام الانبياء.

47 - في تفسير على بن ابراهيم وقوله عزوجل: الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان يعنى بغير حجة يخاصمون اتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار فانه حدثنى أبى عن ابن أبى عمير عن منصور بن يونس عن أبى عبدالله عليه السلام قال: ان في النار لنار يتعوذ منها أهل النار، ما خلقت الا لكل جبار عنيد.

ولكل شيطان مريد، ولكل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب، ولكل ناصب العداوة لآل محمد صلوات الله عليهم وقال: ان أهون الناس عذابا يوم القيامة لرجل

[520]

في ضحضاح(1) من نار عليه نعلان من نار وشراكان من نار يغلى منها دماغه كما يغلى المرجل(2) ما يرى ان في النار أحدا أشد عذابا منه، وما في النار أحد أهون عذابا منه.

48 - في كتاب التوحيد حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات: وأما قوله عزوجل: فاولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب فان رسول الله صلى الله عليه واله قال: قال الله عزوجل: لقد خفت كرامتى - أو قال: مودتى - لمن يراقبنى ويتحاب بجلالى ان وجوههم بوم القيمة من نور على منابر من نور عليهم ثياب خضر، قيل من هم يا رسول الله؟ قال: قوم ليسوا أنبياء و لا شهداء، ولكنهم تحابوا بجلال الله ويدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب نسأل الله أن يجعلنا منهم برحمته.

49 - في كتاب معانى الاخبار حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبى عمير عن بعض أصحابه عن أبى عبدالله عليه السلام قيل له: ان أبا الخطاب يذكر عنك انك قلت له: اذا عرفت الحق فاعمل ما شئت، قال: لعن الله أبا الخطاب، والله ما قلت هكذا، ولكنى قلت: اذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من خيريقبل منك ان الله عزوجل يقول: من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حيوة طيبة.

50 - في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام: المفوض أمره إلى الله في راحة الابد، والعيش الدائم الرغد(3) والمفوض حقا هو الفانى عن كل همة دون الله تعالى، كما قال أمير المؤمنين على عليه السلام: رضيت بما قسم الله لى، وفوضت أمرى إلى خالقى كما أحسن الله فيما مضى كذلك يحسن فيما بقى، قال الله عزوجل في المؤمن من آل فرعون: وأفوض أمرى إلى الله ان الله بصير بالعباد فوقاه الله سيئات

___________________________________

(1) الضحضاح في الاصل ماء رقيق على وجه الارض ما يبلغ الكعبين فاستعير للنار (عن هامش بعض النسخ).

(2) المرجل - بالكسر: القدر من النحاس.

(3) عيشة رغد: واسعة طيبة.

[ * ]

[521]

ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب والتفويض خمسة أحرف [ ت ف وى ض ](1) لكل حرف منها حكم (فمن أتى باحكامه فقد اتى به (التاء) من تركه التدبير في الدنيا و (الفاء) من فناء كل همة غير الله تعالى و (الواو) من وفاء العهد وتصديق الوعد و (الياء) اليأس من نفسك واليقين من ربك و (الضاد) من الضمير الصافى لله والضرورة اليه، والمفوض لا يصبح الا سالما من جميع الآفات ولا يمسى الا معافا بدينه.

51 - في تهذيب الاحكام باسناده إلى الحسن بن على عن عبدالملك الزيات عن رجل عن كرام عن أبى عبدالله عليهما السلام: قال: أربع لاربع إلى قوله: والاخرى للمكر والسوء (وأفوض أمرى إلى الله وفوضت امرى إلى الله) قال الله عزوجل: (فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب).

52 - في محاسن البرقى عنه عن أبيه عن على بن النعمان عن أيوب بن الحر عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله: (فوقاه الله سيئات ما مكروا) قال: اما لقد سطوا عليه وقتلوه ولكن أتدرون ما وقاه، وقاه ان يفتنوه في دينه.

في اصول الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن النعمان وذكر إلى آخر ما نقلناه عن البرقى سواء.

53 - في كتاب الخصال عن الصادق جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام قال عجبت لمن يفزع من أربع كيف لا يفزع إلى اربع إلى قوله: وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله: (وأفوض امرى إلى الله ان الله بصير بالعباد) فانى سمعت الله تعالى يقول بعقبها: (فوقاه الله سيآت ما مكروا).

54 - في تفسير على بن ابراهيم وقوله: (فوقاه الله سيئات ما مكروا) يعنى مؤمن آل فرعون فقال أبوعبدالله عليه السلام والله لقد قطعوه اربا اربا ولكن وقاه الله عزوجل ان يفتنوه في دينه.

55 - في كتاب الاحتجاج للطبرسى رحمه الله عن أبى عبدالله عليه السلام حديث

___________________________________

(1) ما بين العلامتين غير موجود في المصدر.

[ * ]

[522]

طويل يذكر فيه حزقيل عليه السلام وان قوم فرعون وشوا به(1) إلى فرعون وقالوا: ان حزقيل يدعو إلى مخالفتك ويعين أعدائك على مضادتك، فقال لهم فرعون: ابن عمى وخليفتى على ملكى وولى عهدى ان فعل ما قلتم فقد استحق العذاب على كفره نعمتى، فان كنتم عليه كاذبين فقد استحققتم أشد العقاب لا يثاركم الدخول في مساء‌ته، فجاء بحزقيل وجاء بهم فكاشفوه وقالوا: انت تجحد ربوبية فرعون الملك وتكفر نعماه؟ فقال حزقيل: ايها الملك هل جربت على كذبا قط؟ قال: لا، قال: فسلهم من ربهم؟ قالوا: فرعون، قال: ومن خالقكم؟ قالوا: فرعون قال: من رازقكم الكافل لمعايشكم والدافع عنكم مكارهكم؟ قالوا: فرعون هذا قال حزقيل: ايها الملك فأشهدك وكل من حضرك ان ربهم هو ربى، وخالقهم هو خالقى ورازقهم هو رازقى ومصلح معايشهم هو مصلح معايشى لا رب لى ولا خالق ولا رازق غير ربهم وخالقهم ورازقهم واشهدك ومن حضرك ان كل رب وخالق ورازق سوى ربهم وخالقهم ورازقهم فانا منه برئ من ربوبيته وكافر بالهيته، يقول حزقيل هذا وهويعنى ان ربهم هو الله ربى، ولم يقل ان الذى قالوا بهم انه ربهم هو ربى وخفى هذا المعنى على فرعون ومن حضره، وتوهموا أنه يقول فرعون ربى و خالقى ورازقى، فقال لهم فرعون: يا رجال السوء ويا طلاب الفساد في ملكى و مريدى الفتنة بينى وبين ابن عمى وهو عضدى، انتم المستحقون لعذابى لارادتكم فساد أمرى، وإهلاك ابن عمى والفت في عضدى(2) ثم أمر بالاوتاد فجعل في ساق كل واحد منهم وتدا وفى عضده وتدا وفى صدوره وتدا وامر اصحاب أمشاط الحديد فشقوا بها لحومهم من أبدانهم، فذلك ما قال الله تعالى: (فوقاه الله سيئات ما مكروا) وكان سبب هلاكهم لما وشوابه إلى فرعون ليهلكوه وحاق بآل فرعون سوء العذاب وهم الذين وشوا بحزقيل اليه لما أوتد فيهم الاوتاد، ومشط عن أبدانهم لحومها بالامشاط.

56 - في تفسير على بن ابراهيم وقال رجل لابى عبدالله عليه السلام: ما تقول في قول الله عزوجل: النار يعرضون عليها غدوا وعشيا فقال أبوعبدالله عليه السلام: ما يقول

___________________________________

(1) وشى بفلان إلى السلطان: نم عليه وسعى به.

(2) فت في عضده: كسر قوته وفرق عنه أعوانه.

[ * ]

[523]

الناس؟ فقال: يقولون إنها في نار الخلد وهم لا يعذبون فيما بين ذلك، فقال عليه السلام: فهم من السعداء فقيل له: جعلت فداك فكيف هذا؟ فقال: إنما هذا في الدنيا، فاما في نار الخلد فهو قوله: ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون اشد العذاب.

57 - حدثنى أبى عن إبن أبى عمير عن هشام عن أبى عبدالله عليه السلام قال: قال: رسول الله صلى الله عليه واله: لما أسرى بى إلى السمآء رأيت قوما يريد أحدهم أن يقوم فلا يقدر أن يقوم من عظم بطنه، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ قال هؤلاء الذين يأكلون الربوا لا يقومون الا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس واذا هم لبسبيل آل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا، يقولون: ربنا متى يقوم الساعة؟.

58 - في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن محمد بن عثمان عن أبى عبدالله عليه السلام قال: سئلته عن أرواح المشركين فقال: في النار يعذبون يقولون: ربنا لا تقم الساعة ولا تنجز لنا وعدتنا ولا تلحق آخرنا باولنا.

59 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عبد الرحمان بن أبى نجران عن مثنى عن أبى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام قال: ان أرواح الكفار في نار جهنم يعرضون عليها يقولون ربنا لا تقم لنا الساعة، ولا تنجز لنا ما وعدتنا، ولا تلحق آخرنا بأولنا.

60 - محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد باسناد له قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: شر بئر في النار برهوت الذى فيه أرواح الكفار.

61 - على بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلى عن السكونى عن أبى عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: شر ماء على وجه الارض ماء برهوت، وهو واد بحضرموت يرد عليه هام الكفار وصداهم(1).

62 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان قال: حدثنى من سمع أبا عبدالله عليه السلام يقول: اذا احتضر الكافر حضره رسول الله صلى الله عليه واله وعلى عليه السلام وجبرئيل وملك الموت عليهما السلام فيدنو منه على عليه السلام فيقول:

___________________________________

(1) هام جمع هامة: رأس كل شئ.

ورئيس القوم وسيدهم.

والصدى: الرجل اللطيف الجسد، قال الفيض (ره) في الوافى: والمراد بالهامة هنا ارواح الكفار وابدانهم المثالية.

[ * ]

[524]

يا رسول الله ان هذا كان يبغضنا أهل البيت فأبغضه [ ويقول رسول الله صلى الله عليه واله: يا جبرئيل ان هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فابغضه ](1) فيقول جبرئيل للملك الموت: ان هذا كان يبغض الله ورسوله واهل بيت رسوله فابغضه وأعنف عليه، فيدنو منه ملك الموت فيقول: يا عبدالله أخذت فكاك رهانك، أخذت أمان براء‌تك تمسكت بالعصمة الكبرى في الحيوة الدنيا، فيقول: لا فيقول أبشر يا عدو الله بسخط الله عزوجل و عذابه والنار، أما الذى كنت تحذره فقد نزل بك، ثم يسل نفسه سلا عنيفا، ثم يوكل بروحه ثلاثمأة شيطان كلهم يبزق في وجهه ويتأذى بروحه، فاذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار فيدخل عليه من قيحها ولهبها(2) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

63 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن الحسن بن على بن غالب بن عثمان عن بشير الدهان عن أبى عبدالله عليه السلام قال: يجيئ الملكان منكر ونكير إلى الميت حين يدفن إلى أن قال: واذا كان من الرجل كافرا دخلا عليه و أقيم الشيطان بين يديه عيناه من نحاس، فيقولون له: من ربك وما دينك وما يقول في هذا الرجل الذى قد خرج من بين ظهرانيكم؟ فيقول: لا أدرى، فخليا بينه وبين الشيطان، فيسلط عليه في قبره تسعة وتسعين تنينا(3) لو أن تنينا واحدا منها نفخ في الارض ما أنبتت شجرا أبدا، ويفتح له باب إلى النار ويرى مقعده فيها.

64 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبدالله بن عبدالرحمان عن عبدالله بن القاسم عن أبى بكر الحضرمى قال: قلت لابى جعفر أصلحك الله من المسئولون في قبورهم؟ قال: من محض الايمان ومن محض الكفر، قال: قلت: فبقية هذا الخلق؟ قال: يلهى والله عنهم وما يعبأ بهم قال: قلت وعما يسئلون؟ قال: عن الحجة القائمة بين أظهركم، فيقال للمؤمن: ما تقول في فلان بن

___________________________________

(1) ما بين العلامتين انما هو في المصدر دون النسخ الموجودة عندى من الكتاب.

(2) القيح: سطوة الحر وفورانه.

واللهب: اشتعال النار اذا خلص من دخان.

(3) التنين كسكين الحية العظيمة.

[ * ]

[525]

فلان؟ فيقول: ذلك امامى فيقول: نم أنام الله عينك ويفتح له باب من الجنة، فما يزال يتحفه من روحها إلى يوم القيامة، ويقال للكافر: ما تقول في فلان بن فلان؟ قال: فيقول: قد سمعت به وما أدرى ماهو، قال: فيقال له: لا دريت(1) قال: ويفتح له باب من النار فلا يزال يتحفه من حرها إلى يوم القيامة.

65 - محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابراهيم بن أبى البلاد عن بعض أصحابه عن أبى الحسن موسى عليه السلام قال: يقال للمؤمن في قبره: من ربك؟ إلى أن قال ويقال للكافر من ربك؟ فيقول: الله ربى، فيقال: من نبيك؟ فيقول: محمد صلى الله عليه واله، فيقال: ما دينك؟ فيقول: الاسلام، فيقال: من اين علمت ذلك؟ فيقول: سمعت الناس يقولون فقلت، فيضر بانه بمرزبة(2) لو اجتمع عليها الثقلان الانس والجن لم يطيقوها، قال: فيذوب كما يذوب الرصاص، ثم يعيدان فيه الروح فيوضع قلبه بين لوحين من نار، فيقول: يا رب أخر قيام الساعة.

66 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد وعلى بن ابراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن ضريس الكناسى قال: قال أبوجعفر عليه السلام: ان لله تعالى نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفار ويأكلون من زقومها ويشربون من حميمها ليلهم، فاذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمن يقال له برهوت اشد حرا من نيران الدنيا كانوا فيه يتلاقون ويتعارفون، فاذا كان المسا عادوا إلى النار، فهم كذلك إلى يوم القيامة، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

67 - في مجمع البيان وعن نافع عن ابن عمر، ان رسول الله صلى الله عليه واله قال: ان احدكم اذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشى، فان كان من أهل الجنة فمن الجنة و ان كان من أهل النار فمن النار يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة، أورده البخارى والمسلم في الصحيح.

___________________________________

(1) قال المجلسى (ره): (دريت) الظاهر انه دعاء عليه ويحتمل ان يكون استفهاما على الانكار اى علمت وتمت لك الحجة في الدنيا، وانما جحدت لشقاوتك، أو كان عدم العلم لتقصيرك.

(2) المرزبة: عصية من حديد.

[ * ]

[526]

68 - في مصباح شيخ الطائفة قدس سره خطبة لامير المؤمنين عليه السلام خطب بها يوم الغدير وفيها يقول عليه السلام: وتقربوا إلى الله بتوحيده وطاعة من أمركم أن تطيعوه ولا تمسكوا بعصم الكوافر، ولا يخلج بكم الغى فتضلوا عن سبيل الرشاد باتباع اولئك الذين ضلوا وأضلوا، قال الله عز من قائل في طائفة ذكرهم بالذم في كتابه: (انا أطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلونا السبيلا) إلى قوله وقال تعالى: واذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار من عذاب الله من شئ (قالوا لو هدانا الله لهديناكم) افتدرون الاستكبار ماهو؟ هو ترك الطاعة لمن أمروا بطاعته، والترفع على من ندبوا إلى متابعته، والقرآن ينطق من هذا كثير ان تدبره متدبر زجره ووعظه.

69 - في تفسير على بن ابراهيم أخبرنا أحمد بن ادريس عن أحمد بن محمد عن عمر بن عبدالعزيز عن جميل عن أبى عبدالله عليه السلام قال: قلت قول الله تبارك وتعالى: انا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحيوة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد قال: ذلك والله في الرجعة، اما علمت ان أنبياء كثيرة لم ينصروا في الدنيا وقتلوا، وائمة من بعدهم قتلوا ولم ينصروا، وذلك في الرجعة.

70 - حدثنى أبى عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن ابن عيينة عن أبى عبدالله عليه السلام قال: ان الله تبارك وتعالى ليمن على عبده المؤمن يوم القيامة فيأمره ان يدنو منه يعنى من رحمته فيدنو حتى يضع كتفه عليه ثم يعرفه ما أنعم به عليه يقول له ألم تدعنى يوم كذا وكذا بكذا وكذا فأجيبت دعوتك؟ ألم تسئلنى يوم كذا وكذا فأعطيتك مسالتك؟ ألم تستغث بى يوم كذا وكذا وبك ضر كذا وكذا فكشفت ضرك ورحمت صوتك؟ ألم تسئلنى مالا فملكتك؟ ألم تستخدمنى فأخذتك؟ ألم تسئلنى أن أزوجك فلانة وهى منيعة عند أهلها فزوجناكها؟ قال: فيقول العبد: بلى يا رب أعطيتنى كلما سألتك، وكنت أسئلك الجنة؟ فيقول الله له: فانى واهب لك ما سألتنيه الجنة لك مباحا أرضيتك؟ فيقول المؤمن: نعم يا رب أرضيتنى وقد رضيت فيقول الله عبدى انى كنت أرضى لك أحسن الجزاء فان أفضل جزائى عندك ان أسكنتك الجنة

[527]

وهو قوله عزوجل: ادعونى استجب لكم.

71 - حدثنى أبى عن محمد بن أبى عمير عن جميل عن أبى عبد الله عليه السلام: قال له رجل: جعلت فداك ان الله يقول: (أدعونى استجب لكم) وانا ندعو فلا يستجاب لنا؟ قال: لانكم لا توفون لله بعهده وان الله يقول: (أوفوا بعهدى اوف بعهدكم) والله لو وفيتم لله لوفى لكم.

72 - في نهج البلاغة من أعطى الدعاء لم يحرم الاجابة، قال الله عزوجل (أدعونى استجب لكم).

73 - في من لا يحضره الفقيه خطبة لامير المؤمنين عليه السلام خطب بها يوم الجمعة وفيها: وأكثروا فيه التضرع والدعاء ومسألة الرحمة والغفران، فان الله عزوجل يستجيب لكل من دعاه، ويورد النار من عصاه، وكل مستكبر عن عبادته.

قال الله عزوجل: أدعونى استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين.

74 - في كتاب الاحتجاج للطبرسى رحمه الله عن أبى عبدالله عليه السلام حديث طويل وفيه قال السائل: ألست تقول: يقول الله تعالى: (أدعونى استجب لكم) وقد نرى المضطر يدعوه فلا يجاب له؟ والمطيع(1) يستضره على عدوه فلا ينصره قال: ويحك ما يدعوه أحد الا استجاب له، أما الظالم فدعاؤه مردود إلى أن يتوب اليه، واما المحق فانه اذا دعاه استجاب له وصرف عنه البلاء من حيث لا يعلم، او ادخر له ثوابا جزيلا ليوم حاجته اليه، وان لم يكن الامر الذى سأل العبد خيرا له ان أعطاه امسك عنه، والمؤمن العارف بالله ربما عز عليه أن يدعوه فيما لا يدرى أصواب ذلك أم خطاء.

75 - في ادعية الصحيفة السجادية وقلت: (أدعونى أستجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين) فسميت دعاء‌ك عبادة، وتركه إستكبارا وتوعدت على تركه دخول جهنم داخرين.

76 - في قرب الاسناد للحميرى باسناده إلى أبى عبدالله عن أبيه عليهما السلام

___________________________________

(1) وفى المصدر وكذا المنقول عنه في نسخة البحار (والمظلوم).

مكان (والمطيع).

[ * ]

[528]

عى النبى صلى الله عليه واله قال: مما أعطى الله أمتى وفضلهم به على ساير الامم، أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها الا نبى، إلى قوله: كان اذا بعث نبيا قال له: اذا أحزنك أمر تكرهه فاد عنى استحب لك، وان الله تعالى اعطى امتى ذلك حيث يقول: (ادعونى استجب لكم).

77 - في كتاب جعفر بن محمد الدوريستى باسناده إلى حفص بن غياث النخعى قال سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: اذا اراد احدكم ان لا يسأل ربه تعالى شيئا الا أعطاه فلييأس من الناس كلهم ولا يكون له رجاء‌ا الا عند الله عزوجل، فاذا علم الله تعالى ذلك من قلبه لم يسأله شيئا الا أعطاه.

78 - في مجمع البيان وقد روى معاوية بن عمار قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام: جعلنى الله فداك ما تقول في رجلين دخلا المسجد جميعا كان أحدهما أكثر صلوة والآخر أكثر دعاء‌ا فأيهما أفضل؟ قال: كل حسن قلت: قد علمت ولكن أيهما أفضل؟ قال: اكثرهما دعاء‌ا أما تسمع قول الله تعالى: (أدعونى أستجب لكم) إلى آخر الاية، وقال: هى العبادة الكبرى.

79 - وروى زرارة عن أبى جعفر عليه السلام في هذه الاية قال: هو الدعاء، وأفضل العبادة الدعاء.

80 - في اصول الكافى باسناده إلى المعلى بن خنيس عن أبى عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: قال الله عزوجل: من إستذل عبدى المؤمن فقد بارزنى بالمحاربة إلى قوله عزوجل: وأنه ليدعونى في الامر فاستجيب له بماهو خيرله.

81 - على بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبى - جعفر عليه السلام قال: ان الله عزوجل يقول: (ان الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين) قال: هو الدعاء وأفضل العبادة الدعاء.

82 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن اسماعيل وابن محبوب جميعا عن حنان بن سدير عن أبيه قال: قلت لابى جعفر عليه السلام: أى العبادة أفضل؟ فقال: ما شئ أفضل عند الله عزوجل من ان يسأل ويطلب ما عنده، وما من أحد أبغض إلى الله

[529]

عزوجل ممن يستكبر عن عبادته ولا يسئل ما عنده.

83 - على بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن أبى عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول: ادع ولا تقل قد فرغ من الامر، فان الدعاء هو العبادة ان الله عزوجل يقول: (إن الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين) وقال: (أدعونى استجب لكم).

84 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن عبيد بن زرارة عن أبيه عن رجل قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: الدعاء هو العبادة التى قال الله عزوجل: (ان الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين) ادع الله عزوجل ولا تقل إن الله قد فرغ منه قال زرارة: انما يعنى لا يمنعك ايمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدعاء وتجتهد فيه - أو كما قال -.

85 - على بن ابراهيم عن أبيه عن عثمان بن عيسى عمن حدثه عن أبى عبدالله عليه السلام قال: آيتان في كتاب الله عزوجل أطلبهما فلا أجدهما؟ قال: وما هما؟ قلت: قول الله عزوجل: (ادعونى استجب لكم) فندعوه ولا نرى اجابة؟ قال أفترى الله عزوجل أخلف وعده؟ قلت: لا، قال: فمم ذلك؟ قلت: لا أدرى، قال: لكنى أخبرك من أطاع الله عزوجل فيما أمره ثم دعاه من جهة الدعاء أجابه، قلت: وما جهة الدعاء؟ قال: تبدء فتحمد الله وتذكر نعمه عندك، ثم تشكره ثم تصلى على النبى صلى الله عليه واله ثم تذكر ذنوبك فتقر بها ثم تستعيذ منها، فهذا جهة الدعاء والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

86 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن ابن بكير عن محمد بن مسلم قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: ان في كتاب امير المؤمنين عليه السلام ان المدحة قبل المسألة، فاذا دعوت الله عزوجل فمجده قلت: كيف أمجده؟ قال: تقول: يا من هو أقرب الي من حبل الوريد يا فعالا لما يريد يا من يحول بين المرء وقلبه يا من هو بالمنظر الاعلى يا من ليس كمثله شئ.

87 - الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن على عن حماد بن عثمان عن الحارث بن المغيرة قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: إذا أردت ان تدعو فمجد الله

[530]

عزوجل واحمده وسبحه وهلله واثن عليه، وصل على محمد وآله صلى الله عليه واله، ثم سل تعط.

88 - ابوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن عيص بن القاسم قال: قال ابوعبدالله عليه السلام: اذا طلب احدكم الحاجة فليثن على ربه وليمدحه، فان الرجل اذا طلب الحاجة من السلطان هيأ له من الكلام احسن ما يقدر عليه، فاذا طلبتم الحاجة فمجدوا الله العزيز الجبار وامدحوه واثنوا عليه، تقول: (يا اجود من اعطى ويا خير من سئل يا ارحم من استرحم يا احد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد يا من لم يتخذ صاحبة ولا ولدا يا من يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ويقضى ما احب، يا من يحول بين المرء وقلبه، يا من هو بالمنظر الاعلى، يا من ليس كمثله شئ، يا سميع يا بصير.

واكثر من اسماء الله عزوجل فان اسماء الله كثيرة، وصل على محمد وآله وقل: اللهم اوسع على من رزقك الحلال ما اكف به وجهى واؤدى به عن امانتى وأصل به رحمى، ويكون عونا لى في الحج والعمرة) وقال: إن رجلا دخل المسجد فصلى ركعتين ثم سأل الله عزوجل: فقال رسول الله صلى الله عليه واله: عجل العبد ربه، وجاء آخر فصلى ركعتين ثم اثنى على الله عزوجل وصلى على النبى صلى الله عليه واله فقال رسول الله صلى الله عليه واله: سل تعط.

89 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن على بن أسباط عمن ذكره عن أبى عبدالله عليه السلام قال: من سره أن تستجاب دعوته فليطب مكسبه.

90 - على بن ابراهيم عن أبيه عن عبدالله بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: ان العبد الولى لله يدعو الله عزوجل في الامر ينوبه(1) فقال للملك الموكل: اقض لعبدى حاجته ولا تعجلها فانى أشتهى ان اسمع نداء‌ه وصوته، و ان العبد العدو لله ليدعو الله عزوجل في الامر ينوبه فيقال للملك الموكل: اقض حاجته وعجلها فانى أكره أن اسمع نداء‌ه وصوته، قال: فيقول الناس: ما اعطى هذا الا لكرامته، ولا منع هذا الا لهوانه.

___________________________________

(1) نابه الامر وانتابه: أصابه.

وفى بعض النسخ (ينوبه) بالياء في الموضعين.

[ * ]

[531]

91 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام قال: لا يزال المؤمن بخير ورجاء، رحمة من الله عزوجل ما لم يستعجل فيقنط ويترك الدعاء، قلت له: كيف يستعجل؟ قال: يقول قد دعوت منذ كذا وكذا وما أرى الاجابة.

92 - الحسين بن محمد عن أحمد بن اسحاق عن سعدان بن مسلم عن اسحاق ابن عمار عن أبى عبدالله عليه السلام قال: ان المؤمن ليدعو الله عزوجل في حاجته فيقول الله عزوجل: أخروا اجابته شوقا إلى صوته ودعائه، فاذا كان يوم القيامة قال الله عزوجل: عبدى ! دعوتنى فأخرت اجابتك وثوابك كذا وكذا، دعوتنى في كذا وكذا فأخرت اجابتك وثوابك كذا وكذا، قال: فيتمنى المؤمن أنه لم يستجب له دعوة في الدنيا مما يرى من حسن الثواب.

93 - على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن هشام بن سالم عن أبى عبدالله عليه السلام قال: لا يزال الدعاء محجوبا حتى يصلى على محمد وآل محمد(1).

94 - على بن محمد عن ابن جمهور عن أبيه عن رجاله قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: من كانت له إلى الله عزوجل حاجة فليبدأ بالصلوة على محمد وآله ثم يسئل حاجته، ثم يختم بالصلوة على محمد وآل محمد، فان الله عزوجل أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع الوسط، اذا كانت(2) الصلوة على محمد وآل محمد لا تحجب عنه.

95 - في الكافى الحسين بن محمد على معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان بن عثمان عن الحسن بن الحارث بن المغيرة أنه سمع أبا عبدالله عليه السلام يقول: إن فضل الدعاء بعد الفريضة على الدعاء بعد النافلة كفضل الفريضة على النافلة، قال: ثم قال: ادعه ولا تقل قد فرغ من الامر، فان الدعاء هو العبادة ان الله عزوجل يقول: (إن الذين يستكبرون

___________________________________

(1) وللمحدث الكاشانى (ره) بيان لطيف في معنى الصلوة على النبى صلى الله عليه واله من الله تعالى ومن ملائكته عزوجل الناس وكيفيته ولا يسعنا ايراده لطوله فراجع ج 2 صفحة 226 من كتاب الوافى.

(6) وفى بعض النسخ (اذ) مكان (اذا).

[ * ]

[532]

عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين) وقال: (أدعونى أستجب لكم) وقال: إذا أردت ان تدعو فمجده واحمده وسبحه وهلله واثن عليه وصل على النبى صلى الله عليه واله، ثم سل تعط.

96 - في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام مع سليمان المروزى عليه السلام حديث طويل وفيه قال الرضا عليه السلام: يا جاهل فاذا علم الشئ فقد أراده قال سليمان: أجل، قال: فاذا لم يرده لم يعلمه، قال سليمان: أجل، قال: من أين قلت ذاك وما الدليل على ان ارادته علمه؟ وقد يعلم ما لا يريده أبدا وذلك قوله تعالى: (و لئن شئنا لنذهبن بالذى أوحينا اليك) فهو يعلم كيف يذهب به ولا يذهب به أبدا؟ قال سليمان: لانه قد فرغ من الامر فليس يزيد فيه شيئا، قال الرضا عليه السلام: هذا قول اليهود فكيف قال: (ادعونى أستجب لكم)؟ قال سليمان: انما عنى بذلك أنه قادر عليه، قال: أفيعد ما لا يفى به فكيف قال: (يزيد في الخلق ما يشاء) وقال عزوجل: (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) وقد فرغ من الامر؟ فلم يحر جوابا(1).

97 - في كتاب الخصال عن الوليد بن صبيح عن أبى عبدالله عليه السلام قال: كنت عنده وعنده جفنة من رطب، فجاء سائل فأعطاه، ثم جاء سائل فاعطاه ثم جاء سائل آخر فقال: وسع الله عليك، ثم قال: إن رجلا لو كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألفا ثم شاء ان لا يبقى منه شئ الا قسمه في حق فعل، فيبقى لا مال له، فيكون من الثلاثة الذين يرد دعاؤهم عليهم قال: قلت: جعلت فداك من هم؟ قال: من رزقه الله مالا فأنفقه في وجوهه ثم قال: يا رب ارزقنى، ورجل دعا على امرأته وهو ظالم لها، فيقال له: ألم اجعل امرها بيدك ورجل جلس في بيته وترك الطلب يقول: يا رب ارزقنى فيقول عزوجل: الم اجعل لك السبيل إلى الطلب للرزق.

98 - عن معاوية بن عمار عن أبى عبدالله عليه السلام قال: يا معاوية من أعطى ثلاثة لم يحرم ثلاثة، من أعطى الدعاء اعطى الاجابة، ومن أعطى الشكر اعطى الزيادة، ومن أعطى التوكل اعطى الكفاية، فان الله عزوجل يقول في كتابه: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) ويقول: (لئن شكرتم لازيدنكم) ويقول: (ادعونى استجب لكم).

___________________________________

(1) اى سكت ولم يتكلم.

[ * ]

[533]

99 - عن على بن ابيطالب عن رسول الله صلى الله عليه واله أنه قال في وصيته له: يا على أربعة لا ترد لهم دعوة: امام عادل، ووالد لولده، والرجل يدعو لاخيه بظهر الغيب، والمظلوم، يقول الله جل جلاله: وعزتى وجلالى لانتصرن لك ولو بعد حين.

100 - عن امير المؤمنين عليه السلام قال: ان الله تبارك وتعالى أخفى اربعة في أربعة: اخفى اجابته في دعوته فلا تستصغرن شيئا من دعائه، فربما وافق اجابته وأنت لا تعلم.

101 - عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: خمسة لا يستجاب لهم، رجل جعل الله بيده طلاق امرأته فهى تؤذيه وعنده ما يعطيها ولم يخل سبيلها، ورجل أبق مملوكه ثلاث مرات ولم يبعه، ورجل مر بحائط مايل وهو يقبل اليه ولا يسرع المشى حتى سقط عليه، ورجل أقرض رجلا مالا فلم يشهد عليه، ورجل جلس في بيته وقال: أللهم ارزقنى ولم يطلب.

102 - عن نوف عن امير المؤمنين على بن ابيطالب عليه السلام انه قال: يا نوف اياك ان تكون عشارا أو شاعرا أو شرطيا أو عريفا(1) أو صاحب عرطبة وهى الطنبور، أو صاحب كوبة وهو الطبل، فان نبى الله صلى الله عليه واله خرج ذات ليلة فنظر إلى السماء فقال: انها الساعة التى لا ترد فيها دعوة الا دعوة عريف أو دعوة شاعر أو دعوة عاشر أو شرطى أو صاحب عرطبة أو صاحب كوبة.

103 - في كتاب ثواب الاعمال باسناده إلى على بن أسباط يرفعه إلى امير المؤمنين عليه السلام قال: من قرء مأة آية من القرآن من أى القرآن شاء ثم قال: يا الله سبع مرات فلو دعا على الصخرة لقلعها ان شاء الله.

104 - في كتاب التوحيد باسناده إلى موسى بن جعفر عليه السلام قال: قال قوم للصادق عليه السلام: ندعوه فلا يستجاب لنا؟ قال: لانكم تدعون من لا تعرفونه.

105 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى الحسين بن على بن ابى حمزة الثمالى عن أبيه عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال

___________________________________

(1) العريف: القيم بأمر القوم الذى عرف بذلك وشهر وقيل: النقيب وهو دون الرئيس وقيل: العريف يكون على نفير والمنكب يكون على خمسة عرفاء ونحوها، ثم الامير فوق هؤلاء.

[ * ]

[534]

رسول الله صلى الله عليه واله: حدثنى جبرئيل عن رب العزة جل جلاله انه قال من علم أنه لا اله الا انا وحدى وانك محمد عبدى ورسولى، وان على بن أبى طالب خليفتى والائمة من ولده حججى أدخله الجنة برحمتى، وأنجيه من النار بعفوى، وأوجبت له كرامتى، وأتممت عليه نعمتى، وجعلته من خاصتى وخالصتى، ان نادانى لبيته وان سألنى أعطيته، وان سكت ابتدئته، وان أساء رحمته، وان فر منى دعوته، وان رجع إلى قبلته، وان قرع بابى فتحته، ومن لم يشهد ان لا اله الا انا وحدى أو شهد بذلك و لم يشهد ان محمدا عبدى ورسولى، او شهد بذلك ولم يشهد ان على بن ابى طالب خليفتى، او شهد بذلك ولم يشهد ان الائمة من ولده حججى، فقد جحد نعمتى وصغرعظمتى و كفربآياتى وكتبى ان قصدنى حجبته وان سألنى حرمته، وان نادانى لم أسمع ندائه وان دعانى لم أستجب دعاء‌ه، وان رجانى خيبته، وذلك جزاؤه منى وما انا بظلام للعبيد، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

106 - في كتاب معانى الاخبار باسناده إلى أبى خالد الكابلى قال: سمعت زين العابدين على بن الحسين عليهما السلام يقول: الذنوب التى ترد الدعاء سوء النية وخبث السريرة والنفاق مع الاخوان، وترك التصديق بالاجابة، وتأخير الصلوات المفروضات حتى تذهب أوقاتها، وترك التقرب إلى الله عزوجل بالبر والصدقة، و استعمال البذاء(1) والفحش في القول، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

107 - في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن القاسم بن محمد عن سليمان ابن داود رفعه قال: قال على بن الحسين عليهما السلام: اذا قال أحدكم لا اله الا الله فليقل: الحمد لله رب العالمين، فان الله يقول: هو الحى لا اله الا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين قال عز من قائل: ثم لتكونوا شيوخا.

108 - في كتاب الخصال عن أبى عبدالله عليه السلام قال: يؤتى بالشيخ يوم القيمة فيدفع اليه كتابه ظاهره مما يلى الناس فلا يرى الا مساوى، فيطول ذلك عليه فيقول:

___________________________________

(1) بذا: سفه وأفحش في منطقه.

[ * ]

[535]

يا رب أتأمرنى إلى النار؟ فيقول الجبار جل جلاله: يا شيخ انى أستحيى أن أعذبك و قد كنت تصلى لى في دار الدنيا، اذهبوا بعبدى إلى الجنة.

109 - في تفسير على بن ابراهيم وفى رواية أبى الجارود عن ابى جعفر عليه السلام في قوله: الذين كذبوا بالكتاب وبما ارسلنا به رسلنا إلى قوله كذلك يضل الله الكافرين فقد سماهم الله كافرين مشركين بأن كذبوا بالكتاب، وقد أرسل الله عزوجل رسله بالكتاب وبتأويله، فمن كذب بالكتاب او كذب بما ارسل به رسله من تأويل الكتاب فهو مشرك كافر.

110 - في بصائر الدرجات على بن عباس بن عامر عن أبان عن بشير النبال عن أبى جعفر عليه السلام قال: كنت خلف أبى وهو على بغلة فنفرت بغلته فاذا شيخ في عنقه سلسلة ورجل يتبعه، فقال: يا على بن الحسين اسقنى، فقال الرجل: لا تسقه لاسقاه الله وكان الشيخ م ع وى ه.

111 - الحجال عن الحسن بن الحسين عن ابن سنان عن عبدالملك القمى عن ادريس أخيه قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: بينا انا وأبى متوجهان إلى مكة وأبى قد تقدمنى في موضع يقال له ضجنان، اذ جاء رجل في عنقه سلسلة يجرها فقال له: اسقنى اسقنى، قال: فصاح بى أبى: لا تسقه لا سقاه الله، ورجل يتبعه حتى جذب سلسلته و طرحه في أسفل درك من النار.

112 - أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابراهيم بن ابى البلاد عن على بن المغيرة قال: نزل أبوجعفر عليه السلام ضجنان فقال ثلاث مرات: لا غفر الله لك ثم قال لاصحابه: أتدرون لم قلت ما قلت؟ فقالوا: لم قلت جعلنا الله فداك؟ قال: مر م ع وى ه يجر سلسلة قد أدلى لسانه يسألنى ان أستغفر له، وأنه يقال: ان هذا واد من أودية جهنم 113 - في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن الحسن بن محبوب عن على ابن رئاب عن ضريس الكناسى عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك ما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد صلى الله عليه واله من المسلمين المذنبين الذين يموتون و ليس لهم امام ولا يعرفون ولايتكم؟ فقال: أما هؤلاء فانهم في حفرهم لا يخرجون

[536]

منها، فمن كان له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة فانه يخد له خد إلى الجنة التى خلقها الله بالمغرب فيدخل عليه الروح في حفرته إلى يوم القيامة، حتى يلقى الله ويحاسبه بحسناته [ وسيئاته ] فاما إلى الجنة واما إلى النار، فهؤلاء الموقون(1) لامر الله قال: وكذلك يفعل بالمستضعفين والبله والاطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم وأما النصاب من أهل القبلة فانهم يخد لهم خد إلى النار، التى خلقها الله في المشرق، فيدخل عليهم اللهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيمة، ثم بعد ذلك مصيرهم إلى الجحيم في النار يسجرون ثم قيل اينما كنتم تشركون من دون الله اى أين امامكم الذين اتخذتموه دون الامام الذى جعله الله اماما ثم قال لنبيه صلى الله عليه واله: فاصبر ان وعد الله حق فاما نرينك بعض الذى نعدهم يعنى من العذاب او نتوفينك فالينا يرجعون.

114 - في الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد وعلى ابن ابراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن على بن رئاب قالوا: قال أبوجعفر عليه السلام ان لله نارا في المشرق إلى ان قال عليه السلام: فاما النصاب من أهل القبلة فانهم يخد لهم خد إلى النار التى خلقها في المشرق فيدخل عليهم منها اللهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة.

ثم مصيرهم إلى الجحيم، (ثم في النار يسجرون ثم قيل لهم أين ما كنتم تدعون من دون الله) اى أين امامكم الذى اتخذتموه دون الامام الذى جعله الله للناس اماما، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

115 - في تفسير على بن ابراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام قال: الفرح والمرح والخيلاء(2) كل ذلك في الشرك والعمل في الارض بالمعصية.

116 - في كتاب الخصال عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: وشعب الطمع أربع: الفرح والمرح واللجاجة والتكبر والفرح مكروه عند الله تعالى والمرح خيلاء، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

وفى أصول الكافى مثله.

___________________________________

(1) كذا في الاصل والظاهر انه مصحف (المرجون) وفى نسخة (الموقوفون لامر الله) ويوافقه المصدر.

(2) مرح الرجل: اشتد فرحه ونشاطه حتى جاوز القدر وتبختر واختال، والخيلاء: العجب والكبر.

[ * ]

[537]

117 - في مجمع البيان: ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك وروى عن على عليه السلام أنه قال: بعث الله نبيا أسود لم يقص علينا قصته، واختلف الاخبار في عدد الانبياء، فروى في بعضها ان عددهم مأة الف وأربعة وعشرون ألفا، وفى بعضها ان عددهم ثمانية آلاف نبى، أربعة آلاف من بنى اسرائيل، وأربعة آلاف من غيرهم.

118 - في امالى الصدوق رحمه الله باسناده إلى أبى عبدالله عليه السلام قال: كان في المدينة رجل بطال يضحك الناس، فقال: قد أعيانى هذا الرجل أن أضحكه - يعنى على بن الحسين عليه السلام - قال: فمر عليه السلام وخلفه موليان له فجاء الرجل حتى انتزع رداء‌ه من رقبته، ثم مضى فلم يلتفت اليه على عليه السلام فاتبعوه وأخذوا الرداء منه، فجاؤا به فطرحوه عليه، فقال لهم: من هذا؟ فقالوا: هذا رجل بطال يضحك أهل المدينة، فقال: قولوا له ان لله يوما يخسر فيه المبطلون.

119 - في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من العلل باسناده إلى ابراهيم بن محمد الهمدانى قال: قلت لابى الحسن الرضا عليه السلام: لاى علة غرق الله تعالى فرعون وقد آمن به وأقر بتوحيده؟ قال لانه آمن عند رؤية البأس والايمان عند رؤية البأس غيرمقبول، وذلك حكم الله تعالى ذكره في السلف والخلف، قال الله عزوجل: فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بماكنابه مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لمارأوا بأسنا وقال عزوجل: (يوم يأتى بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا) وهكذا فرعون وملاء‌ه لما أدركه الغرق (قال آمنت أنه لا اله الا الذى آمنت به بنو اسرائيل وأنا من المسلمين) فقيل له: (آلان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

120 - في الكافى محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن جعفر بن رزق الله أو رجل عن جعفر بن رزق الله قال: قدم إلى المتوكل رجل نصرانى فجر بامرأة مسلمة، فاراد أن يقيم عليه الحد فأسلم، فقال يحيى بن أكثم: قد هدم إيمانه شركه وفعله، وقال بعضهم: يضرب ثلاثة حدود، وقال بعضهم: يفعل به كذا وكذا، فأمر المتوكل بالكتاب و

[538]

أرسله إلى أبى الحسن الثالث عليه السلام وسؤاله عن ذلك، فلما قرأ الكتاب كتب: يضرب حتى يموت، فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك، وقالوا: يا أمير المؤمنين نسأل عن هذا فانه شئ لم ينطق به كتاب ولم تجئ به سنة، فكتب اليه: ان فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا: لم تجئ به سنة ولم ينطق به كتاب فبين لنا لم أوجبت عليه الضرب حتى يموت؟ فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم (فلما أحسوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين * فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التى قد خلت في عباده وخسر هنالك المبطلون) فأمر به المتوكل فضرب حتى مات.




 
 

  أقسام المكتبة :
  • نصّ القرآن الكريم (1)
  • مؤلّفات وإصدارات الدار (21)
  • مؤلّفات المشرف العام للدار (11)
  • الرسم القرآني (14)
  • الحفظ (2)
  • التجويد (4)
  • الوقف والإبتداء (4)
  • القراءات (2)
  • الصوت والنغم (4)
  • علوم القرآن (14)
  • تفسير القرآن الكريم (95)
  • القصص القرآني (1)
  • أسئلة وأجوبة ومعلومات قرآنية (12)
  • العقائد في القرآن (5)
  • القرآن والتربية (2)
  • التدبر في القرآن (9)
  البحث في :



  إحصاءات المكتبة :
  • عدد الأقسام : 16

  • عدد الكتب : 201

  • عدد الأبواب : 83

  • عدد الفصول : 1939

  • تصفحات المكتبة : 11366056

  • التاريخ : 29/06/2022 - 00:16

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net