00989338131045
 
 
 
 
 
 

 سورة الروم 

القسم : تفسير القرآن الكريم   ||   الكتاب : تفسير نور الثقلين ( الجزء الرابع )   ||   تأليف : الشيخ عبد على بن جمعة العروسي الحويزي

سورة الروم

بسم الله الرحمن الرحيم

1 - في كتاب ثواب الاعمال باسناده إلى أبى عبدالله عليه السلام قال: من قرأ سورة العنكبوت والروم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين فهو والله يابا محمد من أهل الجنة لا استثنى فيه أبدا ولا اخاف أن يكتب الله على في يمينى اثما، وان لهاتين السورتين من الله مكانا.

2 - في مجمع البيان ابى بن كعب عن النبى صلى الله عليه واله قال: ومن قرأها كان له من الاجر عشر حسنات بعدد كل ملك سبح الله بين السماء والارض، وادرك ما ضيع في يومه وليلته.

3 - في كتاب الاستغاثة للشيخ ميثم ولقد روينا من طريق علماء أهل البيت عليهم السلام في أسرارهم وعلومهم التى خرجت منهم إلى علماء شيعتهم، ان قوما ينسبون من قريش وليسوا من قريش، وحقيقة النسب وهذا مما لا يجوز أن يعرفه الا معدن النبوة وورثة علم الرسالة، وذلك مثل بنى امية ذكروا انهم ليسوا من قريش وان اصلهم من الروم، وفيهم تأويل الاية الم غلبت الروم في ادنى الارض وهم من بعد غلبهم سيغلبون معناه انهم غلبوا على الملك وسيغلبهم على ذلك بنوا العباس.

4 - في روضة الكافى ابن محبوب عن جميل بن صالح عن أبى عبيدة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز ذكره: (الم غلبت الروم في ادنى الارض) قال: فقال: يابا عبيدة ان لهذا تاويلا لا يعلمه الا الله والراسخون في العلم من آل محمد صلى الله عليه واله ان رسول الله صلى الله عليه واله لما هاجر إلى المدينة وأظهر الاسلام كتب إلى ملك الروم كتابا وبعث به مع رسوله يدعوه إلى الاسلام، وكتب إلى ملك فارس كتابا يدعوه إلى الاسلام، وبعثه اليه مع رسوله، فاما ملك الروم فعظم كتاب رسول الله صلى الله عليه واله وأكرم رسوله، واما ملك فارس فانه استخف بكتاب رسول الله صلى الله عليه واله ومزقه واستخف

[170]

برسوله، وكان ملك فارس يومئذ يقاتل ملك الروم وكان المسلمون يهوون ان يغلب ملك الروم فارس، وكانوا لناحيته أرجى منهم لملك فارس، فلما غلب ملك فارس ملك الروم كره ذلك المسلمون واغتموا به، فأنزل الله عزوجل بذلك كتابا قرآنا (الم غلبت الروم في ادنى الارض) يعنى غلبتها فارس في ادنى الارض وهى الشامات وما حولها (وهم) يعنى فارس (من بعد غلبهم سيغلبون) يعنى يغلبهم المسلمون في بضع سنين لله الامر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء عزوجل فلما غزا المسلمون فارس وافتتحوها فرح المسلمون بنصر الله عزوجل، قال: قلت: أليس الله عزوجل يقول: (في بضع سنين) وقد مضى للمؤمنين سنون كثيرة مع رسول الله صلى الله عليه واله وفى امارة أبى بكر وانما غلب المؤمنون فارسا في امارة عمر؟ فقال: ألم أقل لك ان لهذا تأويلا وتفسيرا، والقرآن يابا عبيدة ناسخ ومنسوخ أما تسمع لقول الله عزوجل (لله الامر من قبل ومن بعد) يعنى اليه المشية في القول أن يؤخر ما قدم ويقدم ما أخر في القول إلى يوم يحتم القضاء بنزول النصر فيه على المؤمنين، وذلك قوله عزوجل: (ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله) اى يوم يحتم القضاء بالنصر.

5 - في الخرائج والجرائح في أعلام الحسن العسكرى عليه السلام ومنها ما قال أبوها سأل محمد بن صالح أبا محمد عليه السلام عن قوله تعالى: (لله الامر من قبل ومن بعد) فقال: له الامر من قبل أن يأمر به، وله الامر من بعد أن يأمر به بما يشاء.

6 - في مجمع البيان وسئل أبوعبدالله عليه السلام عن قوله عزوجل: يعلمون ظاهرا من الحيوة الدنيا فقال: الزجر(1) والنجوم.

7 - في تفسير على بن ابراهيم (يعلمون ظاهرا من الحيوة الدنيا) يعنى ما يرونه حاضرا (وهم عن الاخرة هم غافلون) قال: يرون حاضر الدنيا ويتغافلون عن الاخرة.

8 - في كتاب الخصال وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله تعالى: اولم يسيروا في الارض فقال: معناه أو لم ينظروا في القرآن.

قال عز من قائل: ويوم تقوم الساعة الاية.

___________________________________

(1) الزجر: التيمن والتشاؤم بالطير [ * ]

[171]

9 - في كتاب الخصال عن على عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: تقوم الساعة يوم الجمعة بين صلوة الظهر والعصر.

10 - وعن أبى عبدالله عليه السلام قال: السبت لنا والاحد لشيعتنا إلى ان قال عليه السلام: وتقوم القيامة يوم الجمعة.

11 - وعن أبى لبابة بن عبدالمنذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: ان يوم الجمعة سيد الايام إلى قوله: وما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بر ولا بحر الا وهن يشفقن من يوم الجمعة أن تقوم فيه الساعة.

12 - في تفسير على بن ابراهيم وقوله عزوجل: ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون قال: إلى الجنة والنار فاما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون اى يكرمون.

13 - في مجمع البيان (في روضة يحبرون) قيل: يلذذون بالسماع عن يحيى بن أبى كثير الاوزاعى اخبرنا أبوالحسن عبدالله بن محمد بن أحمد البيهقى قال: أخبرنا جدى الامام ابوبكر أحمد بن الحسين البيهقى قال: حدثنا أبوسعيد عبدالملك بن أبى عثمان الزاهد قال: أخبرنا أبوالحسين على بن بندار قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن الحسن القربانى(1) قال: حدثنا سليمان بن عبدالرحمان الدمشقى قال حدثنا خالد بن يزيد بن أبى مالك عن أبيه عن خالد بن معدان عن أبى أمامة الباهلى ان رسول الله صلى الله عليه واله قال: ما من عبد يدخل الجنة الا ويجلس عند رأسه و عند رجليه ثنتان من الحور العين تغنيانه بأحسن صوت سمعه الانس والجن، وليس بمزمار الشيطان، ولكن بتمجيد الله وتقديسه.

14 - وعن أبى الدرداء قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله يذكر الناس فذكر الجنة وما فيها من الازواج والنعيم وفى القوم أعرابى فجثا لركبته وقال: يا رسول الله هل

___________________________________

(1) وفى بعض النسخ الغربانى بالغين والمختار هو الموافق لنسخة المصدر.

[ * ]

[172]

في الجنة من سماع؟ قال: نعم يا أعرابى، ان في الجنة نهرا حافتاه الابكار من كل بيضاء يتغنين بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها قط، فذلك أفضل نعم الجنة، قال الراوى: سألت أبا الدرداء بم يتغنين؟ قال: بالتسبيح.

15 - في من لا يحضره الفقيه وروى عن الحسن بن على بن أبى طالب عليهم السلام انه قال: جاء نفر من اليهود إلى النبى صلى الله عليه واله فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأل قال: أخبرنى عن الله عزوجل لاى شئ فرض هذه الخمس الصلوات في خمسة مواقيت على امتك في ساعات الليل والنهار؟ فقال النبى صلى الله عليه واله: ان الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها إلى أن قال صلوات الله عليه: واما صلوة المغرب فهى الساعة التى تاب الله عزوجل فيها على آدم عليه السلام وكان ما بين ما اكل من الشجرة وبين ما تاب الله عزوجل عليه ثلاثمأة سنة من ايام الدنيا، وفى ايام الاخرة يوم كألف سنة ما بين العصر إلى العشاء، وصلى آدم ثلاث ركعات: ركعة لخطيئته وركعة لخطيئة حواء، وركعة لتوبته، ففرض الله عزوجل هذه الركعات الثلاث على امتى، وهى الساعة التى يستجاب فيها الدعاء فوعدنى ربى عزوجل ان يستجيب لمن دعاه فيها وهى الصلوة التى امرنى ربى بها في قوله: فسبحان اللح حين تمسون وحين تصبحون والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

16 - في كتاب ثواب الاعمال عن امير المؤمنين عليه السلام قال: من قال حين يمسى ثلاث مرات: سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات و الارض وعشيا وحين تظهرون، لم يفته خير يكون في تلك الليلة، وصرف عنه جميع شرها ومن قال ذلك حين يصبح لم يفته خير يكون في ذلك اليوم وصرف عنه جميع شره.

17 - في عوالى اللئالى وفى الحديث عنه صلى الله عليه واله قال: من قرء حين يصبح: (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون) الايات الثلاث إلى (تخرجون) ادرك ما فاته في يومه، وان قالها حين يمسى ادرك ما فاته ليلته.

18 - في جوامع الجامع وعن النبى صلى الله عليه واله من سره ان يكال له بالقفيز الاوفى

[173]

فليقل: فسبحان الله حين تمسون إلى قوله: (كذلك تخرجون).

19 - في تفسير على بن ابراهيم وقوله عزوجل: يخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى قال: يخرج المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن ويحيى الارض بعد موتها وكذلك تخرجون رد على الدهرية.

20 - في الكافى أحمد بن مهران عن محمد بن على عن موسى بن سعدان عن عبدالرحمان بن الحجاج عن ابى ابراهيم عليه السلام في قول الله عزوجل: (يحيى الارض بعد موتها) قال: ليس يحييها بالقطر، ولكن يبعث الله رجالا فيحيون العدل فتحيى الارض لاحياء العدل، ولاقامة العدل فيه أنفع في الارض من القطر أربعين صباحا.

21 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى حكيمة بنت محمد بن على بن موسى الرضا عليه السلام عمة أبى محمد الحسن عليهما السلام انها قالت: كنت عند أبى محمد عليه السلام فقال: بيتى الليلة عندنا فانه سيلد المولود الكريم على الله عزوجل الذى يحيى الله عزوجل به الارض بعد موتها، فقلت: ممن يا سيدى؟ ولست أرى بنرجس شيئا من أثر الحبل، فقال: من نرجس لا من غيرها، قالت: فوثبت اليها فقلبتها ظهر البطن فلم أر بها أثر الحبل، فعدت اليه عليه السلام فأخبرته بما فعلت، فتبسم ثم قال لى: اذا كان وقت الفجر يظهر لك الحبل لان مثلها مثل ام موسى لم يظهر بها الحبل ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها، لان فرعون كان يشق بطون الحبالى في طلب موسى، وهذا نظير موسى عليه السلام والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

قال عز من قائل: ومن آياته ان خلقكم من تراب.

22 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبدالله بن يزيد بن سلام انه سأل رسول الله صلى الله عليه واله فقال فأخبرنى عن آدم لم سمى آدم؟ قال: لانه خلق من طين الارض وأديمها، قال: فآدم خلق من الطين كله أو من طين واحد؟ قال: بل من الطين كله، ولو خلق من طين واحد لما عرف الناس بعضهم بعضا، وكانوا على صورة واحدة، قال: فلهم في الدنيا مثل؟ قال: التراب فيه ابيض وفيه أخضر وفيه أشقر وفيه اغبر وفيه

[174]

احمر وفيه ازرق وفيه عذب وفيه ملح وفيه خشن وفيه لبن وفيه أصهب، فلذلك صار الناس فيهم لين وفيهم خشن وفيهم أبيض وفيهم اصفر واحمر واصهب واسود على الوان التراب، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

قال عز من قائل: ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة.

23 - في الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن معاوية بن وهب قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: انصرف رسول الله صلى الله عليه واله من سرية قد كان اصيب فيها ناس كثير من المسلمين فاستقبلته النساء يسألن عن قتلاهن فدنت منه امرأة فقالت: يا رسول الله ما فعل فلان؟ قال: وما هو منك؟ قالت: ابى، قال: احمدى الله واسترجعى فقد استشهد، ففعلت ذلك فقالت: يا رسول الله وما فعل فلان؟ فقال: وماهو منك؟ فقالت: اخى فقال: احمدى الله واسترجعى فقد استشهد، ففعلت ذلك ثم قالت: يا رسول الله ما فعل فلان؟ فقال: وماهو منك؟ قالت: زوجى.

قال: احمدى الله واسترجعى فقد استشهد، فقالت: واويلى فقال رسول الله صلى الله عليه واله: ما كنت أظن ان المرأة تجد بزوجها هذا كله حتى رأيت هذه المرأة.

24 - أحمد بن محمد عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه واله لابنة جحش: قتل خالك حمزة قال: فاسترجعت وقالت: احتسبه عند الله ثم قال لها: قتل اخوك فاسترجعت وقالت: احتسبه عند الله، ثم قال لها: قتل زوجك فوضعت يدها على راسها وصرخت فقال رسول الله صلى الله عليه واله: ما يعدل الزوج عند المرأة شئ.

25 - في اصول الكافى احمد بن ادريس ومحمد بن يحيى عن الحسن بن على الكوفى عن عبيس بن هشام عن عبدالله بن سليمان عن ابى عبدالله عليه السلام انه قال: ان الامام اذا ابصر إلى الرجل عرفه وعرف لونه، وان سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو، ان الله يقول: ومن آياته خلق السموات والارض و

[175]

اختلاف السنتكم والوانكم ان في ذلك لايات للعالمين وهم العلماء فليس يسمع شيئا من الامر ينطق به الا عرفه: ناج او هالك، فلذلك يجيبهم بالذى يجيبهم، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

26 - وباسناده إلى ابى جعفر عليه السلام قال: كفى لاولى الالباب بخلق الرب المسخر وملك الرب القاهر، إلى قوله: وما انطلق به ألسن العباد وما ارسل به الرسل وما انزل على العباد دليلا على الرب.

27 - في توحيد المفضل بن عمر المنقول عن ابى عبدالله الصادق عليه السلام في الرد على الدهرية: تأمل يا مفضل ما انعم الله تقدست اسماؤه به على الانسان من هذا النطق الذى يعبر به عما في ضميره وما يخطر بقلبه ونتيجة فكره، به يفهم غيره ما في نفسه(1) ولولا ذلك كان بمنزلة البهائم المهملة التى لا تخبر عن نفسها بشئ، ولا تفهم عن مخبر شيئا، وكذلك الكتابة التى بها تفيد اخبار الماضين للباقين، واخبار الباقين للاتين، وبها تجلد الكتب في العلوم والاداب وغيرها، وبها يحفظ الانسان ذكر ما يجرى بينه وبين غيره من المعاملات والحساب، ولولاها لانقطع اخبار بعض الازمنة عن بعض، واخبار الغائبين عن اوطانهم، ودرست العلوم وضاعت الاداب، وعظم ما يدخل على الناس من الخلل في امورهم ومعاملاتهم، وما يحتاجون إلى النظر فيه من امر دينهم وما روى لهم مما لا يسعهم جهله، ولعلك تظن انها مما يخلص اليه بالحيلة والفطنة، وليست مما اعطيه الانسان من خلقه وطباعه، وكذلك الكلام انما هو شئ يصطلح عليه الناس فيجرى بينهم، ولهذا صار يختلف في الامم المختلفة بألسن مختلفة وكذلك الكتابة ككتابة العربى والسريانى والعبرانى والرومى وغيرها من ساير الكتابة التى هى متفرقة في الامم انما اصطلحوا عليها كما اصطلحوا على الكلام، فيقال لمن ادعى ذلك ان الانسان وان كان له في الامرين جميعا فعل او حيلة

___________________________________

(1) وفى نسخة البحار: (وبه يفهم عن غيره ما في نفسه).

[ * ]

[176]

فان الشئ الذى يبلغ به ذلك الفعل والحيلة عطية وهبة من الله عزوجل في خلقه، فانه لو لم يكن له لسان مهيأ للكلام وذهن يهتدى به للامور لم يكن ليتكلم ابدا، ولو لم يكن له كف مهياة واصابع للكتابة لم يكن ليكتب ابدا واعتبر ذلك من البهائم التى لا كلام لها ولا كتابة فاصل ذلك فطرة البارى عزوجل وما تفضل به على خلقه فمن شكر اثيب ومن كفر فان الله غنى عن العالمين.

28 - في بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن حماد بن عبدالله الغرا عن معتب انه أخبره ان أبا الحسن الاول لم يكن يرى له ولد فأتاه يوما اسحق و محمد اخوه وأبوالحسن يتكلم بلسان ليس بعربى، فجاء غلام سقلابى(1) فكلمه بلسانه، فذهب فجاء بعلى ابنه فال لاخوته: هذا على ابنى فضموه اليه واحدا بعد واحد فقبلوه ثم كلم الغلام بلسانه، فذهب به ثم تكلم بلسان غير ذلك اللسان، فجاء غلام اسود فكلمه بلسانه، فذهب فجاء بابراهيم فقال: هذا ابراهيم ابنى فكلمه بكلام، فحمله فذهب به فلم يزل يدعو بغلام بعد غلام ويكلمهم حتى جاء بخمسة اولاد، والغلمان مختلفون في أجناسهم وألسنتهم.

29 - محمد بن عيسى عن على بن مهزيار قال: ارسلت إلى أبى الحسن عليه السلام غلامى وكان سقلابيا قال: فرجع الغلام الي متعجبا فقلت: له مالك يا بنى؟ قال: كيف لا أتعجب؟ ما زال يكلمنى بالسقلابية كأنه واحد منا فظننت انه انما دار بينهم.

30 - احمد بن محمد عن أبى القاسم وعبدالله بن عمران عن محمد بن بشير عن رجل عن عمار الساباطى قال: قال لى أبوعبدالله عليه السلام: يا عمار (أبومسلم وظلله وكسا فكسحه مسطورا) قلت: جعلت فداك ما رأيت نبطيا أفصح منك، فقال: يا عمار وبكل لسان.

31 - وروى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبى عمير عن بعض رجاله عن أبى عبدالله عليه السلام يرفع الحديث إلى الحسن بن على صلوات الله عليهما وعلى آبائهما انه قال: ان

___________________________________

(1) السلقب: جيل من الناس.

[ * ]

[177]

لله مدينتين احداهما بالمشرق والاخرى بالمغرب، عليهما سور من حديد وعلى كل مدينة ألف ألف مصراعين ذهب، وفيها سبعون ألف ألف لغة يتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبه، وأنا أعرف جميع اللغات، وما فيها وما بينهما وما عليهما حجة غيرى والحسين اخى.

32 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبدالله بن يزيد بن سلام انه سأل رسول الله صلى الله عليه واله فقال: فأخبرنى عن آدم لم سمى آدم؟ قال: لانه من طين الارض وأديمها، قال: فآدم خلق من الطين كله أو من طين واحد؟ قال: بل من الطين كله ولو خلق من طين واحد لما عرف الناس بعضهم بعضا، وكانوا على صورة واحدة قال: فلهم في الدنيا مثل؟ قال: التراب فيه أبيض وفيه أخضر وفيه أشقر وفيه أغبر وفيه أحمر وفيه أزرق و فيه عذب وفيه ملح وفيه خشن وفيه لين وفيه أصهب فلذلك صار الناس فيهم لين وفيهم خشن وفيهم أبيض وفيهم أصفر واحمر واصهب واسود على ألوان التراب، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

33 - وباسناده إلى سهل بن زياد الادمى قال: حدثنا عبدالعظيم بن عبدالله الحسنى قال: سمعت على بن محمد العسكرى عليه السلام يقول: عاش نوح ألفين وخمسمأة سنة و كان يوما في السفينة نائما فهبت الريح فكشفت عورته فضحك حام ويافث فزجرهما سام عليه السلام ونهاهما عن الضحك، وكان كلما غطى سام شيئا تكشفه الريح كشفه حام ويافث فانتبه نوح عليه السلام فرآهم وهم يضحكون، فقال: ما هذا؟ فاخبره سام بما كان، فرفع نوح عليه السلام يده إلى السماء يدعو ويقول: اللهم غير ماء صلب حام حتى لا يولد له ولد الا السودان، اللهم غير ماء صلب فغير يافث فغير الله ماء صلبيهما فجميع السودان حيث كانوا من حام، وجميع الترك والسقالب ويأجوج ومأجوج والصين من يافث حيث كانوا، وجميع البيض سواهم من سام، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

قال عز من قائل: ومن آياته منامكم بالليل والنهار.

34 - في توحيد المفضل بن عمر المنقول عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام في الرد على الدهرية: والكرى يقتضى النوم الذى فيه راحة البدن واجمام

[178]

قواه(1) إلى ان قال عليه السلام: وكذلك لو كان انما يصير إلى النوم، بالتفكر في حاجته إلى راحة البدن واجمام قواه كان عيسى أن يتثاقل عن ذلك فيدفعه حتى ينهك بدنه(2).

35 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى يعقوب بن شعيب قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه واله: في بنى آدم ثلاثمأة وستين عرقا ثمانون ومأة متحركة وثمانون ومأة ساكنة، فلو سكن المتحرك لم ينم، او تحرك الساكن لم ينم، فكان رسول الله صلى الله عليه واله اذا أصبح قال: الحمد لله رب العالمين كثيرا على كل حال ثلاثمأة وستين مرة.واذا أمسى قال مثل ذلك.

36 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة حديث طويل يقول فيه الحسن بن على عليهما السلام مجيبا للخضر عليه السلام بأمر أبيه أمير المؤمنين صلوات الله عليه وقد سأله عن مسائل: أما ما سألت عنه من أمر الانسان اذا نام أين تذهب روحه فان روحه متعلقة بالريح، والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة، فان اذن الله عزوجل برد تلك الروح على صاحبها جذبت تلك الروح الريح وجذبت تلك الريح الهواء، فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها، وان لم يأذن الله عزوجل برد تلك الروح على صاحبها جذب الهواء الريح فجذبت الريح الروح فلم ترد على صاحبها إلى وقت ما يبعث.

37 - في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامى وما سأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة حديث طويل وفيه: وسأله عن النوم على كم وجه هو؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام صلوات الله عليه: النوم على أربعة اصناف: الانبياء تنام على أقفيتها مستقبلة وأعينها لا تنام متوقعة لوحى ربها عزوجل، والمؤمنون ينامون على

___________________________________

(1) الكرى: السهر.

والجمام.

الراحة.

(2) نهكته الحمى: هزلته وجهدته ونهكه: غلبه.

وفى البحار (فيدمغه) بدل (فيدفعه) ويحتمل التصحيف.

[179]

يمينهم مستقبلين القبلة، والملوك وأبناء‌ها على شمائلها ليستمرأوا ما يأكلون(1) وابليس واخوانه وكل مجنون وذو عاهة ينامون على وجوههم منبطحين(2).

38 - في كتاب الخصال عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله قالت ام سليمان بن داود عليه السلام لسليمان: اياك وكثرة النوم بالليل فان كثرة النوم بالليل تدع الرجل فقيرا يوم القيامة.

39 - عن أبى الحسن عليه السلام قال: لعن رسول الله صلى الله عليه واله ثلاثا: الاكل زاده وحده والراكب الفلاة وحده والنائم في بيت وحده.

40 - فيما أوصى به النبى عليا عليهما السلام: يا على ثلاث يتخوف منهن الجنون إلى قوله صلى الله عليه واله: والرجل ينام وحده.

41 - فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام اصحابه من الاربعمأة باب اذا نام أحدكم فليضع يده اليمنى تحت خده الايمن، فانه لا يدرى أينتبه من رقدته ام لا.

لا ينام الرجل على المحجنة(3) لا ينام الرجل على وجهه، ومن رأيتموه نائما على وجهه فانتبهوه ولا تدعوه اذا أراد أحدكم النوم فليضع يده اليمنى تحت خده الايمن وليقل: بسم الله وضعت جنبى لله على ملة ابراهيم ودين محمد وولاية من افترض طاعته، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فمن قال ذلك حفظ من اللص المغير والهدم، واستغفرت له الملائكة، من قرأ قل هو الله أحد حين يأخذ مضجعه وكل الله عزوجل به خمسين ألف ملك يحرسونه ليلته.

فاذا أراد احدكم النوم فلا يضعن جنبه على الارض حتى يقول: اعيذ نفسى ودينى وأهلى ومالى و خواتيم عملى وما رزقنى ربى وخولنى(4) بعزة الله وعظمة الله وجبروت الله وسلطان الله ورحمة الله ورأفة الله وغفران الله وقوة الله وقدرة الله وجلال الله وبصنع الله وأركان الله وبجمع الله وبرسول الله صلى الله عليه واله وبقدرة الله على ما يشاء من شر السامة والهامة ومن

___________________________________

(1) استمرأ الطعام: استطيبه وعده ووجده مريئا.

(2) بطحه على وجهه اى القاه على وجهه فانبطح.

(3) المحجنة: العصا المنعطفة الرأس.

(4) خوله الله مالا: اعطاه اياه متفضلا وملكه اياه.

[ * ]

[180]

شر الجن والانس ومن شر ما يدب في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها، ومن كل دابة ربى آخذ بناصيتها، ان ربى على صراط مستقيم وهو على كل شئ قدير ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم، فان رسول الله صلى الله عليه واله كان يعوذ بها الحسن والحسين عليهما السلام وبذلك أمر رسول الله صلى الله عليه واله، اذا أنتبه أحدكم من نومه فليقل: لا اله الا الله الحليم الكريم الحى القيوم وهو على كل شئ قدير سبحان رب النبيين واله المرسلين وسبحان رب السموات السبع وما فيهن ورب الارضين السبع وما فيهن ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين، واذا جلس من نومه فليقل قبل أن يقوم: حسبى الله حسبى الرب من العباد، حسبى الذى هوحسبى مذ كنت، حسبى الله ونعم الوكيل.

42 - عن أبى عبدالله عليه السلام قال: ثلاث خصال فيهن المقت من الله تعالى: نوم من غيرسهر، وضحك من غيرعجب، وأكل على الشبع.

43 - في تفسيرعلى بن ابراهيم ومن آياته ان تقوم السماء والارض بامره قال: يعنى السماء والارض هيهنا.

44 - في كتاب التوحيد باسناده إلى حنان بن سدير عن أبى عبدالله عليه السلام حديث طويل يقول فيه: وقوم وصفوه بيدين فقالوا (يد الله مغلولة) وقوم وصفوه بالرجلين فقالوا: وضع رجله على صخرة بيت المقدس فمنها ارتقى إلى السماء، ووصفوه بالانامل فقالوا: ان محمدا قال: انى وجدت برد أنامله على قلبى، فلمثل هذه الصفات قال: (رب العرش عما يصفون) يقول: رب المثل الاعلى عما به مثلوه ولله المثل الاعلى الذى لا يشبهه شئ، ولا يوصف ولا يتوهم فذلك المثل الاعلى.

45 - في عيون الاخبار باسناده إلى ياسر الخادم عن أبى الحسن على بن موسى الرضا عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله لعلى عليه السلام: يا على أنت حجة الله وأنت باب الله وأنت الطريق إلى الله، وأنت النبأ العظيم وأنت الصراط المستقيم، وأنت المثل الاعلى، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

46 - وفي عيون الاخبار ايضا في الزيارة الجامعة لجميع الائمة عليهم السلام

[181]

المنقولة عن الجواد عليه السلام: السلام على ائمة الهدى إلى قوله: وورثة الانبياء والمثل الاعلى.

47 - عن عبدالله بن العباس قال: قام رسول الله صلى الله عليه واله فيناخطيبا فقال في آخر خطبته: نحن كلمة التقوى وسبيل الهدى والمثل الاعلى والحجة العظمى والعروة الوثقى، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

48 - في تفسيرعلى بن ابراهيم فاما قوله عزوجل ضرب لكم مثلا من انفسكم ازواجا هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فانه كان سبب نزولها ان قريشا والعرب كانوا اذا حجوا يلبون، وكانت تلبيتهم: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وهى تلبية ابراهيم والانبياء عليهم السلام، فجاء‌هم ابليس في صورة شيخ فقال لهم: ليست هذه بتلبية أسلافكم، قالوا: وما كانت تلبيتهم؟ قال: كانوا يقولون: اللهم لبيك لا شريك لك الا شريك هو لك، فتفرق قريش من هذا القول فقال لهم ابليس: على رسلكم(1) حتى آتى على آخر كلامى، فقالوا: وماهو؟ فقال: الا شريك هو لك تملكه وما يملك، الا ترون انه يملك الشريك وما ملكه؟ فرضوا بذلك وكانوا يلبون بهذا قريش خاصة، فلما بعث الله عزوجل رسوله صلى الله عليه واله أنكرذلك عليهم وقال: هذا شرك فأنزل الله عزوجل: (ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ماملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء) اى لترضون أنتم فيما تملكون أن يكون لكم فيه شريك واذا لم ترضوا أنتم أن يكون لكم فيما تملكوه شريك فكيف ترضون أن تجعلوا لى شريكا فيما أملك.

49 - وقوله عزوجل: فاقم وجهك للدين حنيفأ اى طاهرا أخبرنا الحسين ابن محمد عن المعلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن جعفر بن بشير عن على بن أبى حمزة عن أبى بصيرعن أبى جعفر عليه السلام في قوله عزوجل: (فأقم وجهك للدين حنيفا) قال: هى الولاية.

___________________________________

(1) الرسل - بالكسر -: الرفق والتؤدة يقول اتئدوا ولاتعجلوا.

[ * ]

[182]

50 - أخبرنا أحمد بن ادريس عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن حماد ابن عثمان الناب وخلف بن حماد عن الفضيل بن يسار وربعى بن عبدالله عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله: (فأقم وجهك للدين حنيفا) قال: يقيم في الصلوة ولا يلتفت يمينا ولا شمالا.

51 - في اصول الكافى على بن ابراهيم عن صالح بن السندى عن جعفربن بشيرعن على بن أبى حمزة عن أبى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام في قوله تعالى: (فأقم وجهك للدين حنيفا) قال: هى الولاية.

52 - في تهذيب الاحكام على بن الحسن الطاطرى عن محمد بن أبى حمزة عن ابن مسكان عن أبى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل: (فأقم وجهك للدين حنيفا) قال: أمره أن يقيم وجهه للقبلة ليس فيه شئ من عبادة الاوثان.

53 - في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبيعمير عن هشام بن سالم عن أبى عبدالله عليه السلام قال: قلت: (فطرة الله التى فطر الناس عليها) قال.

التوحيد.

54 - على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل: (فطرة الله التى فطر الناس عليها) ما تلك الفطرة؟ قال: هى الاسلام فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم على التوحيد قال: ألست بربكم وفيه المؤمن والكافر.

55 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: (فطرة الله التى فطر الناس عليها) قال: فطرهم جميعا على التوحيد.

56 - على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن ابن اذينة عن زرارة عن أبى - جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل: (حنفاء لله غير مشركين به) قال: الحنيفية من الفطرة التى فطر الناس عليها (لا تبديل لخلق الله) قال: فطرهم على المعرفة به، فقال زرارة وسألته عن قول الله عزوجل: (واذا أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى) قال: أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم

[183]

القيامة فخرجوا كالذر فعرفهم وأراهم نفسه ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: كل مولود يولد على الفطرة يعنى على المعرفة بان الله عزوجل خالقه وكذلك قوله: (ولئن سألتهم من خلق السموات والارض ليقولن الله).

57 - على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن أبى جميلة عن محمد الحلبى عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: (فطرة الله التى فطرالناس عليها) قال.

فطرهم على التوحيد.

58 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام: لم يكون الرجل عند الله مؤمنا قد ثبت له الايمان عنده ثم ينقله الله بعد من الايمان إلى الكفر؟ قال: فقال: ان الله عزوجل هو العدل انما دعا العباد إلى الايمان به لا إلى الكفر، ولا يدعو أحدا إلى الكفر فمن آمن بالله ثم ثبت له الايمان عند الله لم ينقله الله عزوجل من الايمان إلى الكفر، قلت له: فيكون الرجل كافرا قد ثبت له الكفرعند الله ثم ينقله الله بعد ذلك من الكفر إلى الايمان؟ قال: فقال: ان الله عزوجل خلق الناس كلهم على الفطرة التى فطرهم عليها لا يعرفون ايمانا بشريعة ولا كفرا بجحود، ثم بعث الله عزوجل الرسل يدعو العباد إلى الايمان به، فمنهم من هدى الله ومنهم من لم يهده.

59 - في تفسير على بن ابراهيم حدثنا الحسين بن على بن زكريا قال: حدثنا الهيثم بن عبدالله الرمانى قال: حدثنا على بن موسى الرضا عن أبيه عن جده عن أبيه محمد بن على صلوات الله عليهم في قوله عزوجل: (فطرة الله التى فطر الناس عليها) قال: هو لا اله الا الله محمد رسول الله على أميرالمؤمنين ولى الله إلى هيهنا التوحيد.

60 - في بصائر الدرجات أحمد بن موسى عن الحسين بن موسى الخشاب عن على بن حسان عن عبدالرحمان بن كثير عن أبى عبدالله عليه السلام في قوله: (فطرة الله التى فطر الناس عليها) قال: فقال: على التوحيد ومحمد رسول الله وعلى أمير المؤمنين عليهما السلام.

61 - في كتاب التوحيد أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبدالله عن أحمد بن

[184]

محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن العلا بن فضيل عن ابى عبدالله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل (فطرة الله التى فطر الناس عليها) قال: على التوحيد.

62 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد عن ابن فضال عن بكير وزرارة عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: (فطرة الله التى فطر الناس عليها) قال: فطرهم على التوحيد.

63 - حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضى الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار عن على بن حسان الواسطى عن الحسن بن يونس عن عبدالرحمن مولى أبى - جعفرعن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: (فطرة الله التى فطر الناس عليها) قال: على التوحيد ومحمد رسول الله وعلى أميرالمؤمنين.

64 - أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن عبدالله بن المغيرة عن ابن مسكان عن زرارة قال: قلت لابى جعفر عليه السلام: أصلحك الله قول الله عزوجل في كتابه: (فطرة الله التى فطر الناس عليها) قال: فطرهم على التوحيد عند الميثاق وعلى معرفة انه ربهم، قلت: وخاطبوه؟ قال: فطأطأ راسه ثم قال: لولا ذلك لم يعلموا من ربهم ولا رازقهم.

65 - حدثنا ابواحمد القاسم بن محمد بن احمد السراج الهمدانى قال: حدثنا ابوالقاسم جعفربن محمد بن ابراهيم السرنديبى قال: حدثنا ابوالحسن محمد بن عبدالله بن هارون الرشيد بحلب قال: حدثنا محمد بن آدم بن ابى اياس قال ابن ابى اديب عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: لا تضربوا اطفالكم على بكائهم فان بكاء‌هم أربعة أشهر شهادة ان لا اله الا الله، واربعة اشهر الصلوة على النبى صلى الله عليه واله، و اربعة الدعاء لوالديه.

66 - حدثنا على بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضى الله عنه قال: حدثنا محمد ابن ابى عبدالله الكوفى قال: حدثنا محمد بن اسماعيل البرمكى قال: حدثنى على بن العباس قال: حدثنى جعفربن محمد الاشعرى عن فتح بن يزيد الجرجانى قال:

[185]

كتبت إلى أبى الحسن الرضا (ع) أسأله عن شئ من التوحيد فكتب الي بخطه قال جعفر: وان فتحا أخرج الي الكتاب فقرأته بخط ابى الحسن عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الملهم عباده الحمد وفاطرهم على معرفة ربوبيته والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

67 - في روضة الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن ابان بن عثمان عن اسمعيل الجعفى عن ابى جعفر عليه السلام قال: كانت شريعة نوح صلى الله عليه أن يعبد الله بالتوحيد والاخلاص وخلع الانداد، وهو الفطرة التى فطر الناس عليها، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

68 - على بن ابراهيم عن أبيه وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن محبوب عن ابراهيم بن أبى زياد الكرخى قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول ان ابراهيم صلى الله عليه كان مولده بكوثى ربا(1) وكان ابوه من أهلها، وكانت ام ابراهيم وام لوط سارة وورقة (وفى نسخة رقية) اختين، وهما ابنتين للاحج وكان الاحج نبيا منذرا ولم يكن رسولا، وكان ابراهيم صلى الله عليه في شبيبته(2) على الفطرة التى فطرالله عزوجل الخلق عليها حتى هداه الله تبارك وتعالى إلى دينه واجتباه، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

69 - في تفسير العياشى عن مسعدة عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله: (كان الناس امة واحدة) الاية وذكرحديثا طويلا وفي آخره قلت: افضلال كانوا قبل النبيين ام على هدى؟ قال: لم يكونوا على هدى كانوا على فطرة الله التى فطرهم عليها لا تبديل لخلق الله، ولم يكونوا ليهتدوا حتى يهديهم الله أما تسمع لقول ابراهيم: (لئن لم يهدنى ربى لاكونن من القوم الضالين) اى ناسيا للميثاق.

___________________________________

(1) اسم موضع وعن الحموى انه قال هما قريتان وبينهما تلول من رماد يقال انها رماد النار التى اوقدها نمرود لاحراقه.

(2) اى في حداثته على الفطرة او التوحيد اى كان موحدا بما آتاه الله من العقل والهمة حتى جعله الله نبيا وآتاه الله الملك.

[ * ]

[186]

70 - في محاسن البرقى عنه عن أبيه عن على بن النعمان عن عبدالله بن مسكان عن زرارة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل: (فطرة الله التى فطر الناس عليها) قال: فطرهم على معرفته انه ربهم، ولولا ذلك لم يعلموا اذا سئلوا من ربهم ومن رازقهم.

71 - في تفسيرعلى بن ابراهيم حدثنى ابى عن ابن ابى عمير عن عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان عن أبى عبدالله عليه السلام قال: لما بويع لابى بكر واستقام له الامر على جميع المهاجرين والانصار بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه واله منها فجاء‌ت فاطمة إلى أبى بكر فقالت: يابا بكر منعتنى ميراثى من رسول الله صلى الله عليه واله وأخرجت وكيلى من فدك وقد جعلها لى رسول الله بأمر الله عزوجل؟ فقال لها: هاتى على ذلك شهودا، فجاء‌ت بام أيمن فقالت: لا أشهد حتى أحتج يا أبا بكر عليك بما قال رسول الله صلى الله عليه واله، فقالت: انشدك يا أبا بكر ألست تعلم ان رسول الله قال: ام أيمن امرأة من أهل الجنة؟ قال: بلى، قالت: فاشهد بان الله أوحى إلى رسوله صلى الله عليه واله وآت ذا القربى حقه فجعل فدك لفاطمة بأمر الله وجاء على فشهد بمثل ذلك فكتب لها كتابا ودفعه اليها، فدخل عمرفقال: ما هذا الكتاب؟ فقال أبوبكر: ان فاطمة ادعت في فدك وشهدت لها ام ايمن وعلى فكتبت لها بفدك، فأخذ عمرالكتاب من فاطمة فمزقه وقال: هذا فئ المسلمين، وقال: أوس ابن الحدثان وعائشة وحفصة يشهدون على رسول الله انه قال: انا معاشر الانبياء لا نورث ما تركناه صدقة، وان عليا زوجها يجر إلى نفسه وام ايمن فهى امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه، فخرجت فاطمة عليها السلام من عندها باكية حزينة، فلما كان بعد هذا جاء على عليه السلام إلى أبى بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون و الانصار، فقال: يابابكرلم منعت فاطمة من ميراثها من رسول الله صلى الله عليه واله وقد ملكته في حيوة رسول الله صلى الله عليه واله؟ فقال أبوبكر: هذا فئ المسلمين فان أقامت شهودا ان رسول الله صلى الله عليه واله جعل لها والا فلا حق لها فيه، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين؟ قال: لا قال: فان كان في يد المسلمين شئ يملكونه وادعيت انا فيه من تسأل البينة؟ قال: اياك كنت اسأل البينة على ما تدعيه

[187]

على المسلمين، قال: واذا كان في يدى شئ فادعى فيه المسلمون فتسألنى البينة على ما في يدى وقد ملكته في حيوة رسول الله صلى الله عليه واله وبعده ولم تسأل المسلمين البينة على ما ادعوا على شهودا كما سألتنى على ما ادعيت عليهم؟ فسكت ابوبكر ثم قال عمر: يا على دعنا من كلامك فانا لا نقوى على حججك فان أتيت شهودا عدولا والا فهو فئ المسلمين لا حق لك ولا لفاطمة فيه، فقال أمير المؤمنين: يا ابابكر تقرأ كتاب الله؟ قال: نعم قال: فأخبرنى عن قول الله تعالى: (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) فيمن نزلت، فينا ام في غيرنا؟ قال: بل فيكم، قال: فلو ان شاهدين شهدا على فاطمة بفاحشة ما كنت صانعا؟ قال: كنت اقيم عليها الحد كما اقيم على سائرالمسلمين، قال: كنت اذا عند الله من الكافرين قال: ولم؟ قال: لانك رردت شهادة الله لها بالطهارة، وقبلت شهادة الناس عليها كما رددت حكم الله وحكم رسوله ان جعل لها فدكا وقبضته في حيوته، ثم قبلت شهادة اعرابى بائل على عقبيه (مثل اوس بن الحارث خ) عليها وأخذت منها فدك، وزعمت انه فئ المسلمين وقد قال رسول الله صلى الله عليه واله: البينة على من ادعى واليمنين على من ادعى عليه؟ قال: فدمدم الناس(1) وبكى بعضهم فقالوا: صدق والله على ورجع على صلوات الله عليه إلى منزله قال: فدخلت فاطمة عليها السلام المسجد وطافت بقبر أبيها صلى الله عليه واله وهى تبكى وتقول:

انا فقدناك فقد الارض وابلها *** واختل قومك فاشهدهم ولا تغب(2)

قد كان بعدك أنباء وهنبثة *** لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب(3)

قد كان جبريل بالايات يونسنا *** فغاب عنا فكل الخير محتجب

وكنت بدرا منيرا يستضاء به *** عليك تنزل من ذى العزة الكتب

تهضمتنا رجال واستخف بنا *** اذغبت عنا فنحن اليوم مغتصب(4)

___________________________________

(1) دمدم فلان على فلان: كلمه مغضبا.

(2) الوابل: المطر الشديد،.

(3) الهنبثة: الاختلاط في القول ويقال: الامر الشديد.

(4) تهضمه: ظلمه، اذله وكسره وفى.

رواية الاربلى (ره) في كشف الغمة (تهجمتنا) [ * ]

[188]

وكل أهل له قربى ومنزلة *** عند الاله على الادنين مقترب

ابدت رجال لنا نجوى صدورهم *** لما مضيت وحال دونك الترب

فقد رزينا بما لم يرزه أحد *** من البرية لا عجم ولا عرب(1)

فقد رزئنا به محضا خليقته *** صافى الضرائب والاعراق والنسب(2)

فأنت خير عباد الله كلهم *** واصدق الناس حين الصدق والكذب

فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت *** منا العيون بتهمال لها سكب(3)

سيعلم المتولى الظلم حامتنا *** يوم القيامة انى كيف ينقلب

قال: فرجع ابوبكر إلى منزله وبعث إلى عمر فدعاه ثم قال: أما رأيت مجلس على بنا اليوم؟ والله لئن قعد مقعدا مثله ليفسدن علينا أمرنافما الرأى؟ قال عمر: الرأى أن نأمر بقتله، قال: فمن يقتله؟ قال: خالد بن الوليد فبعثا إلى خالد فأتاهما فقالا: نريد أن نحملك على أمر عظيم، قال: احملانى على ما شئتما ولو قتل على بن أبى طالب قالا: فهو ذاك، قال خالد: متى اقتله؟ قال أبوبكر: اذا حضر المسجد فقم بجنبه في الصلوة فاذا أنا سلمت فقم اليه فاضرب عنقه، قال: نعم فسمعت أسماء بنت عميس ذلك وكانت تحت أبى بكر فقالت لجاريتها: اذهبى إلى منزل على وفاطمة فاقرئيهما السلام وقولى لعلى صلوات الله عليه: (ان الملاء يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج انى لك من الناصحين) فجاء‌ت الجارية اليهما فقالت لعلى صلوات الله عليه: ان اسماء بنت عميس تقرأ عليكما السلام وتقول لك: (ان الملاء يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج انى لك من الناصحين) فقال على صلوات الله عليه: ان الله يحول بينهم وبين ما يريدون، ثم قام وتهيأ للصلوة وحضر المسجد ووقف خلف أبى بكر وصلى لنفسه وخالد بن الوليد بجنبه ومعه السيف، فلما جلس أبوبكر في التشهد ندم على ما قال وخاف الفتنة وشدة على صلوات الله عليه وبأسه، فلم يزل متفكرا لا يجسر أن يسلم حتى ظن الناس انه قد سهى،

___________________________________

(1) الرزء والرزيئة: المصيبة العظيمة.

(2) الضرائب جمع الضريبة: السجية والطبيعة يقال فلان كريم الضريبة، ولئيم الضريبة.

(3) التهمال من هملت عينه: فاضت وسالت.

وسكب الماء صبه.

[ * ]

[189]

ثم التفت إلى خالد فقال: يا خالد لا تفعل ما أمرتك به والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: يا خالد ما الذى أمرك به؟ قال: أمرنى بضرب عنقك، قال: أو كنت فاعلا؟ قال: اى والله لولا انه قال لى: لا تفعل لقتلتك بعد التسليم قال: فأخذه على فضرب به الارض واجتمع الناس عليه فقال عمر: يقتله الساعة ورب الكعبة فقال الناس: يا أبا الحسن الله الله بحق صاحب هذا القبرفخلى عنه، قال: فالتفت إلى عمر فأخذ بتلابيبه(1) وقال: يا ابن صهاك لولا عهد من رسول الله صلى الله عليه واله وكتاب من الله عزوجل سبق لعلمت أينا أضعف ناصرا وأقل عددا.

72 - في مجمع البيان (فآت ذا القربى حقه) وروى أبوسعيد الخدرى وغيره انه لما نزلت هذه الاية على النبى صلى الله عليه واله اعطى فاطمة عليها السلام فدكا وسلمه اليها، و هو المروى عن أبى جعفر وأبى عبدالله عليهما السلام.

73 - في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر اليمانى عن أبى عبدالله عليه السلام قال: الربا ربائان: ربا يؤكل وربا لا يؤكل، فاما الذى يؤكل فهديتك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها فذلك الربا الذى لا يؤكل، و هوقول الله عزوجل: وما آتيتم من ربا ليربو في اموال الناس فلا يربو عند الله واما الذى لا يؤكل فهو الذى نهى الله عنه وأوعد عليه النار.

74 - في تهذيب الاحكام الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر عن ابى عبدالله عليه السلام في قوله: (وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله) فقال: هو هديتك إلى الرجل تطلب منه الثواب افضل منها، فذلك ربا يؤكل.

75 - في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقرى عن حفص بن غياث قال: قال ابوعبدالله عليه السلام: الربا ربائان احدهما حلال والاخر حرام، فاما الحلال فهو ان يقرض الرجل أخاه قرضا ان يزيده ويعوضه باكثرمما يأخذه بلا شرط بينهما، فان اعطاه اكثر مما اخذه على غير شرط بينهما فهو

___________________________________

(1) التلابيب جمع التلبيب: ما في موضع المنحرمن الثياب ويعرف بالطوق [ * ]

[190]

مباح له وليس له عندالله ثواب فيما أقرضه، وهو قوله: (فلا يربو عند الله) واما الحرام فالرجل يقرض قرضا ويشترط ان يرد اكثر مما اخذه فهذا هو الحرام.

76 - في مجمع البيان قيل في الربا المذكور في الاية قولان: أحدهما انه ربا حلال وهو ان يعطى الرجل العطية او يهدى الهدية ليثاب أكثرمنها، فليس فيه اجر ولا وزر.

وهو المروى عن أبى جعفرعليه السلام.

77 - فاولئك هم المضعفون اى فاهلها هم المضعفون إلى قوله وقيل: هم المضعفون للمال في العاجل وللثواب في الاجل لان الله سبحانه جعل الزكوة سببا لزيادة المال ومنه الحديث ما نقص مال من صدقة، وقال أمير المؤمنين عليه السلام فرض الله تعالى الصلوة تنزيها عن الكبر، والزكوة تسبيبا للرزق، والصيام ابتلاء لاخلاص الخلق، وصلة الارحام منماة للعدد.في كلام طويل.

78 - في من لا يحضره الفقيه خطبة الزهراء صلوات الله عليها وفيها: ففرض الله تعالى الايمان تطهيرا من الشرك، والصلوة تنزيها عن الكبر، والزكوة زيادة، في الرزق.

في تفسير على بن ابراهيم قوله عزوجل: (وما آتيتم من زكوة تريدون وجه الله فاولئك هم المضعفون) اى ما بررتم به اخوانكم واقرضتموهم لا طمعا في زيادة وقال الصادق عليه السلام: على باب الجنة مكتوب: القرض بثمانى عشرة والصدقة بعشرة.

80 - في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه واله: الحريص محروم ومع حرمانه مذموم في اى شئ كان، وكيف لا يكون محروما وقد فر من وثاق الله تعالى، وخالف قول الله عزوجل حيث يقول: الله الذى خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم.

81 - في تفسيرعلى بن ابراهيم وقوله عزوجل: ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدى الناس قال: في البر فساد الحيوان اذا لم تمطر، وكذلك هلاك دواب البحر بذلك، وقال الصادق عليه السلام: حيوة دواب البحر بالمطر، فاذا كف المطر ظهر الفساد في البر والبحر، وذلك اذا كثرت الذنوب والمعاصى.

[191]

أخبرنا احمد بت ادريس قال: حدثنا احمد بن محمد بن على بن النعمان عن ابن مسكان عن ميسر عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت: (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدى الناس) قال: ذلك والله يوم قالت الانصار: منا امير ومنكم امير.

83 - في روضة الكافى محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن على بن النعمان عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم عن ابيجعفر عليه عليه السلام في قوله عزوجل: (ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت ايدى الناس) قال: ذاك والله حين قالت الانصار: منا أمير ومنكم امير.

84 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد والحسين ابن سعيد جميعا عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبى عن عبدالله بن مسكان عن زيد بن الوليد الخثعمى عن أبى الربيع الشامى قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: سيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم فقال: عنى بذلك اى انظروا في القرآن، فاعلموا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم وما أخبركم عنه.

85 - في مجمع البيان ومن عمل صالحا فلانفسهم يمهدون اى يوطنون لانفسهم منازلهم إلى قوله: وروى منصور بن حازم عن أبى عبدالله عليه السلام قال: ان العمل الصالح ليسبق صاحبه إلى الجنة فيمهد له كما يمهد لاحدكم خادمه فراشه.

86 - وجاء‌ت الرواية عن ام الدرداء انها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول: ما من امرء مسلم يرد عن عرض أخيه الا كان حقا على الله أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة، ثم قرء وكان حقا علينا نصر المؤمنين.

87 - في من لا يحضره الفقيه وروى ابن أبى عمير عن ابى زياد النهدى عن عبدالله بن وهب عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: حسب المؤمن نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصى الله عزوجل.

88 - في تفسير على بن ابراهيم ويجعله كسفا قال: بعضه على بعض.

89 - في مجمع البيان فترى الودق يخرج من خلاله وروى عن أبى عبدالله عليه السلام من خلله.

90 - في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام في وصف الامامة و

[192]

الامام وذكر فضل الامام ورتبته حديث طويل يقول فيه عليه السلام: ثم اكرمه الله عزوجل بأن جعلها في ذريته وأهل الصفوة والطهارة، فقال: (ووهبنا له اسحق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا وأوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلوة وايتاء الزكوة وكانوا لنا عابدين) فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرنا فقرنا حتى ورثه النبى صلى الله عليه واله، فقال الله جل جلاله: (ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبى والذين آمنوا والله ولى المؤمنين) فكانت له خاصة فقلدها صلى الله عليه واله عليا عليه السلام بأمر الله عزوجل على رسم ما فرض الله تعالى، فصارت في ذريته الاصفياء الذين آتاهم الله تعالى العلم والايمان بقوله: وقال الذين اوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهى في ولد على عليه السلام خاصة إلى يوم القيامة، اذ لا نبى بعد محمد صلى الله عليه واله.

في اصول الكافى عن الرضا عليه السلام مثله سواء.

91 - في تفسير على بن ابراهيم وقوله عزوجل: (وقال الذين اوتوا العلم و الايمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث) فان هذه الاية مقدمة ومؤخرة وانما هو: (وقال الذين اوتوا العلم والايمان في كتاب الله لقد لبثتم إلى يوم البعث).

92 - قوله جل ذكره: فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون اى لا يغضبنك، قال: وكان على بن ابى طالب عليه السلام يصلى وابن الكوا خلفه و أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقرأ فقال ابن الكوا: (ولقد اوحى اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) فسكت أمير المؤمنين صلوات الله عليه حتى سكت ابن الكوا، ثم عاد في قراء‌ته حتى فعل ابن الكوا ثلاث مرات فلما كان في الثالثة قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: (فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون).

93 - في اصول الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن الحسين بن الجارود عن موسى بن بكر بن داب عمن حدثه عن أبى جعفر عليه السلام ان زيد بن على بن الحسين دخل على أبى جعفر محمد بن على ومعه كتب من أهل الكوفة يدعونه فيها

[193]

إلى أنفسهم ويخبرونه باجتماعهم ويأمرونه بالخروج، فقال له أبوجعفر: هذه الكتب ابتداء‌ا منهم أو جواب ما كتبت به اليهم ودعوتهم اليه؟ فقال: بل ابتداء‌ا من القوم لمعرفتهم بحقنا وبقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه واله، ولما يجدون في كتاب الله عزوجل من وجوب مودتنا وفرض طاعتنا ولما نحن فيه من الضيق والضنك والبلاء، فقال له أبوجعفر: ان الطاعة مفروضة من الله عزوجل وسنة أمضاها في الاولين، وكذلك يجريها في الاخرين، والطاعة لواحد منا والمودة للجميع، وأمر الله يجرى لاوليائه بحكم موصول وقضاء مفصول، وحتم مقضى، وقدر مقدور، وأجل مسمى لوقت معلوم (فلا يستخفنك الذين لا يوقنون انهم لن يغنوا عنك من الله شيئا) فلا تعجل فان الله لا يعجل لعجلة العباد، ولا تسبقن الله فتعجلك البلية فتصرعك.

والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة



 
 

  أقسام المكتبة :
  • نصّ القرآن الكريم (1)
  • مؤلّفات وإصدارات الدار (21)
  • مؤلّفات المشرف العام للدار (11)
  • الرسم القرآني (14)
  • الحفظ (2)
  • التجويد (4)
  • الوقف والإبتداء (4)
  • القراءات (2)
  • الصوت والنغم (4)
  • علوم القرآن (14)
  • تفسير القرآن الكريم (95)
  • القصص القرآني (1)
  • أسئلة وأجوبة ومعلومات قرآنية (12)
  • العقائد في القرآن (5)
  • القرآن والتربية (2)
  • التدبر في القرآن (9)
  البحث في :



  إحصاءات المكتبة :
  • عدد الأقسام : 16

  • عدد الكتب : 201

  • عدد الأبواب : 83

  • عدد الفصول : 1939

  • تصفحات المكتبة : 11366140

  • التاريخ : 29/06/2022 - 01:13

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net