00989338131045
 
 
 
 
 
 

 سورة الحجر 

القسم : تفسير القرآن الكريم   ||   الكتاب : تفسير العياشي ( الجزء الثاني)   ||   تأليف : المحدث الجليل ابى النضر محمد بن مسعود بن عياش السل

من سورة الحجر

بسم الله الرحمن الرحيم

1 - عن عبدالله بن عطاء المكى قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن قول الله (ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين) قال ينادى مناد يوم القيمة يسمع الخلايق: انه لا يدخل الجنة الا مسلم ثم يود ساير الخلق انهم كانوا مسلمين(1) .

2 - وبهذا الاسناد عن أبى عبدالله عليه السلام فثم يود الخلق انهم كانوا مسلمين(2).

3 - عن بكر بن محمد الازدى عن عمه عبدالسلام عن أبى عبدالله عليه السلام قال: قال: يا عبدالسلام احذر الناس ونفسك، فقلت بأبى أنت وامى اما الناس فقد اقدر على أن احذرهم، فاما نفسى فكيف؟ قال: ان الخبيث يسترق السمع يجيئك فيسترق ثم يخرج في صورة آدمى، فيقول، قال عبدالسلام، فقلت: بأبى انت وأمى هذا ما لا حيلة له قال: هو ذلك(3).

4 - عن ابن وكيع عن رجل عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله لا تسبوا الريح فانها بشر وانها نذر، وانها لواقح فاسئلوا الله من خيرها، وتعوذوا به من شرها(4) .

5 - عن أبى بصير عن ابى جعفر عليه السلام قال: لله رياح(5) رحمة لواقح ينشرها

___________________________________

(1 - 2) البرهان ج 2: 325. الصافى ج 1: 897 وفيهما (لو كانوا مسلمين) بزيادة لفظة (لو).

(3) البحار ج 14: 619. البرهان ج 2: 328.

(4) البرهان ج 2: 328. البحار ج 14: 285، الصافى ج 1: 900.

(5) وفى نسخة البرهان (ان لله رياح اه).

[240]

بين يدى رحمته(1).

6 - عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام قال: (ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين) قال: هم المؤمنون من هذه الامة(2) .

7 - عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال الله للملائكة (انى خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون فاذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين) قال: وكان من الله ذلك تقدمة منه إلى الملئكة احتجاجا منه عليهم، و ما كان الله يغير ما بقوم الا بعد الحجة عذرا ونذرا، فاغترف الله غرفة بيمينه وكلتا يديه يمين(3) من الماء العذب الفرات فصلصلها في كفه(4) فجمدت ثم قال: منك اخلق النبيين والمرسلين وعبادى الصالحين الائمة المهديين(5) الدعاة إلى الجنة و

___________________________________

(1) البرهان ج 2: 328. البحار ج 14: 285.

(2) البرهان ج 2: 328. البحار ج 15 (ج 1): 263. الصافى ج 1 901.

(3) قال الجرزى: في الحديث وكلتا يديه اى ان يديه تبارك وتعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما، لان الشمال تنقص عن اليمين وكل ما جاء في القرآن و الحديث من اضافة اليد والايدى واليمين وغير ذلك من اسماء الجوارح إلى الله تعالى فانما هو على سبيل المجاز والاستعارة والله منزه عن التشبيه والتجسيم.

وقال المجلسى رحمه الله بعد نقل كلامه -: لما كانت اليد كناية عن القدرة فيحتمل ان يكون المراد باليمين القدرة على الرحمة والنعمة والفضل، وبالشمال: القدرة على العذاب والقهر والابتلاء، فالمعنى ان عذابه وقهره وامراضه واماتته وساير المصائب والعقوبات لطف ورحمة لاشتمالها على الحكم الخفية والمصالح العامة، وبه يمكن ان يفسر ما ورد في الدعاء: والخير في يديك. (انتهى) وقد مر الحديث باختلاف يسير في سورة البقرة.

(4) الصلصال: الطين اليابس الذى لم يطبخ اذا نقر به صوت كما يصوت الفخار والفخار ما طبخ من الطين.

(5) وفى البرهان (المهتدين).

[241]

أتباعهم إلى يوم القيمة ولا ابالى ولا اسئل عما افعل وهم يسئلون، ثم اغترف الله غرفة بكفه الاخرى من الماء الملح الاجاج فصلصلها في كفه فجمدت ثم قال لها: منك اخلق الجبارين والفراعنة والعتاة واخوان الشياطين وائمة الكفر، والدعاة إلى النار واتباعهم إلى يوم القيمة ولا ابالى ولا اسئل عما افعل وهم يسئلون، واشترط في ذلك البداء فيهم ولم يشترط في اصحاب اليمين البداء لله فيهم، ثم خلط المائين في كفه جميعا فصلصلها ثم اكفاهما قدام عرشه وهما بلة من طين(1) .

8 - عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله: (ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين) قال: روح خلقها الله فنفخ في آدم منها(2) .

9 - عن محمد بن اورمة عن ابى جعفر الاحول عن ابى عبدالله عليه السلام قال: سألته عن الروح التى في آدم قوله: (فاذا سويته ونفخت فيه من روحى) قال: هذه روح مخلوقة لله، والروح التى في عيسى بن مريم مخلوقة لله(3) .

10 - عن ابى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام في قوله (فاذا سويته ونفخت فيه من روحى) قال: خلق خلقا وخلق روحا، ثم امر الملك فنفخ فيه وليست بالتى نقصت من الله شيئا، هى من قدرته تبارك وتعالى(4).

11 - وفى رواية سماعة عنه خلق آدم فنفح فيه، وسئلته عن الروح قال: هى من قدرته من الملكوت(5).

12 - عن ابان قال: قال ابوعبدالله عليه السلام: ان على بن الحسين اذا اتى الملتزم قال اللهم ان عندى افواجا من ذنوب، وأفواجا من خطايا، وعندك افواج من رحمة و أفواج من مغفرة، يا من استجاب لابغض خلقه اليه اذ قال (انظرنى إلى يوم يبعثون) استجب لى وافعل بى كذا وكذا(6).

13 - عن الحسن (الحسين خ ل) بن عطية قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول:

___________________________________

(1) البرهان ج 2: 328. البحار ج 3: 66 وفيه (سلالة من طين) .

(2 - 5) البحار ج 2: 108. البرهان ج 2: 342.

(6) البرهان ج 2: 343. البحار ج 21: 44.

[242]

ان ابليس عبدالله في السماء الرابعة في ركعتين ستة آلاف سنة، وكان من انظار الله اياه إلى يوم الوقت المعلوم بما سبق من تلك العبادة(1).

14 - عن وهب بن جميع مولى اسحق بن عمار قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول ابليس: (رب فانظرنى إلى يوم يبعثون قال فانك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم) قال له وهب: جعلت فداك اى يوم هو؟ قال: يا وهب أتحسب انه يوم يبعث الله فيه الناس؟ ان الله أنظره إلى يوم يبعث فيه قائمنا فاذا بعث الله قائمنا كان في مسجد الكوفة، وجاء ابليس حتى يجثو بين يديه على ركبتيه(2) فيقول: يا ويله من هذا اليوم فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه فذلك اليوم هو الوقت المعلوم(3).

15 - عن أبى جميلة عن عبدالله بن أبى جعفر(4) عن أخيه عن قوله: (هذا صراط على مستقيم) قال: هو امير المؤمنين عليه السلام(5).

16 - عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت أرأيت قول الله: (ان عبادى ليس لك عليهم سلطان) ما تفسير هذا؟ قال: قال الله: انك لا تملك ان تدخلهم جنة ولا نارا(6).

17 - عن على بن النعمان عن بعض اصحابنا عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله (ان عبادى ليس لك عليهم سلطان) قال: ليس على هذه العصابة خاصة سلطان، قال: قلت: وكيف جعلت فداك وفيهم ما فيهم؟ قال: ليس حيث تذهب انما قوله: (ليس لك عليهم سلطان) أن يحبب اليهم الكفر ويبغض اليهم الايمان(7).

___________________________________

(1) البرهان ج 2: 343. البحار ج 14: 628.

(2) جثا: جلس على ركبتيه.

(3) البرهان ج 2: 343. البحار ج 14: 628. الصافى ج 1: 906.

(4) كذا في المخطوطتين وفى البرهان (عن أبى عبدالله عن أبيجعفر) وفى نسخة الصافى هكذا (العياشى عن السجاد اه). وفى البحار هكذا: (عن أبى جميلة عن أبى عبدالله، وعن جابر عن أبى جعفر قال قلت: ارأيت اه) وذكر الحديث الثانى.

(5) البرهان ج 2: 344. الصافى ج 1: 107.

(6 - 7) البرهان ج 2: 344. البحار ج 14: 628.

[243]

18 - عن أبى بصير قال: سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام وهو يقول: نحن أهل بيت الرحمة وبيت النعمة وبيت البركة، ونحن في الارض بنيان وشيعتنا عرى الاسلام(1) وما كانت دعوة ابراهيم الا لنا ولشيعتنا، ولقد استثنى الله إلى يوم القيمة إلى ابليس فقال: (ان عبادى ليس لك عليهم سلطان)(2).

19 - عن أبى بصير عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب، بابها الاول للظالم وهو زريق وبابها الثانى لحبتر، والباب الثالث للثالث، والرابع لمعاوية، والباب الخامس لعبد الملك والباب السادس لعسكر بن هوسر، والباب السابع لابى سلامة فهم أبواب لمن اتبعهم(3).

20 - عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن أبى الحسن قال: سأله رجل عن الجزؤ و جزؤ الشئ فقال: من سبعة ان الله يقول في كتابه: (لها سبعة أبواب لكل باب منهم

___________________________________

(1) العرى جمع العروة: كلما يؤخذ باليد وما يوثق به ويعول عليه وقولهم (عرى الايمان - او عرى الاسلام) على التشبيه بالعروة التى يستمسك بها ويستوثق.

(2) البرهان ج 2: 344. البحار ج 15 (ج 1): 111.

(3) البرهان ج 2: 345. البحار ج 4: 378 و 8: 220. وقال المجلسى رحمه الله زريق كناية عن الاول لان العرب يتشأم بزرقة العين. والحبتر هو الثعلب ولعله انما كنى عنه لحيلته ومكره. وفى غيره من الاخبار وقع بالعكس وهو أظهر اذ الحبتر بالاول أنسب ويمكن ان يكون هنا ايضا المراد ذلك، وانها قدم الثانى لانه اشقى وأفظ واغلظ، و عسكر بن هوسر كناية عن بعض خلفاء بنى امية او بنى العباس.

وكذا أبى سلامة كناية عن أبى جعفر الدوانيقى، ويحتمل ان يكون عسكر كناية عن عايشة وساير اهل الجمل، اذ كان اسم جمل عايشة عسكرا، وروى انه كان شيطانا. وقال في غير هذا الموضع: ويحتمل ان يكون كناية عن بعض ولاة بنى امية كأبى سلامة، ويحتمل ان يكون ابوسلامة كناية عن أبى مسلم اشاره إلى من سلطهم من بنى العباس

[244]

جزؤ مقسوم)(1).

21 - عن اسمعيل بن همام الكوفى قال: قال الرضا عليه السلام: في رجل أوصى بجزؤ من ماله، فقال: جزؤ من سبعة، ان الله يقول في كتابه (لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزؤ مقسوم)(2).

22 - عن أبى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام في قوله: (اخوانا على سرر متقابلين) قال: والله ما عنى غيركم(3).

23 - عن عمرو بن أبى المقدام عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قال: سمعته يقول: انتم والله الذين قال الله: (ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين) انما شيعتنا، لا اصحاب الاربعة الاعين، عينين في الرأس، وعينين في القلب، ألا والخلائق كلهم كذلك الا أن الله فتح أبصاركم واعمى ابصارهم(4).

24 - عن محمد بن مروان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: ليس منكم رجل ولا امرأة الا وملئكة الله يأتونه بالسلم، وانتم الذين قال الله: (ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين)(5).

25 - عن محمد بن القاسم عن أبى عبدالله عليه السلام قال: ان سارة قالت لابراهيم عليه السلام: قد كبرت فلو دعوت الله أن يرزقك ولدا فتقر أعيننا، فان الله قد اتخذك خليلا وهو مجيب دعوتك ان شاء الله، فسأل ابراهيم ربه أن يرزقه غلاما حليما، فأوحى الله اليه انى واهب لك غلاما حليما ثم أبلوك فيه بالطاعة لى، قال أبوعبدالله عليه السلام: فمكث ابراهيم بعد البشارة ثلث سنين ثم جائته البشارة من الله باسمعيل مرة اخرى بعد ثلث سنين(6).

26 - عن أبى بصير عن ابى جعفر عليه السلام قال: قلت له: أصلحك الله اكان رسول الله صلى الله عليه واله يتعوذ من البخل؟ قال: نعم يا با محمد في كل صباح ومساء،

___________________________________

(1 - 2) البحار ج 23: 50. البرهان ج 2: 345 - 346.

(3 - 5) البرهان ج 2: 347 - 348. البحار ج 15 (ج 1): 111. الصافى ج 1: 908.

(6) البرهان ج 2: 348. البحار ج 5: 147. الصافى ج 1: 908.

[245]

ونحن نعوذ بالله من البخل، ان الله يقول في كتابه (ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون) وسأنبئك عن عاقبة البخل، ان قوم لوط كانوا اهل قرية بخلاء اشحاء على الطعام فأعقبهم الله داء لا دواء له في فروجهم، قلت: وما أعقبهم؟ قال: ان قوم (قرية خ ل) لوط كانت على طريق السيارة إلى الشام ومصر، فكانت المارة تنزل بهم (1) فيضيفونه، فلما ان كثر ذلك عليهم ضاقوا به ذرعا(2) وبخلا ولوما، فدعاهم البخل إلى أن كان اذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك، وانما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتى تنكل النازلة عليهم فشاع أمرهم في القرى وحذرتهم المارة فلورثهم البخل بلاء لا يدفعونه عن أنفسهم في شهوة بهم اليه، حتى صاروا يطلبونه من الرجال في البلاد، ويعطونهم عليه الجعل، فأى داء أعدى (أداى خ ل) من البخل، ولا أضر عاقبة ولا أفحش عند الله.

قال أبوبصير: فقلت له: أصلحك الله هل كان أهل قرية لوط كلهم هكذا مبتلين؟ قال: نعم الا أهل بيت من المسلمين، اما تسمع لقوله: (فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين) ثم قال أبوجعفر عليه السلام ان لوطا لبث مع قومه ثلثين سنة يدعوهم إلى الله ويحذرهم عقابه، قال: وكانوا قوما لا يتنظفون من الغائط ولا يتطهرون من الجنابة، وكان لوط وآله يتنظفون من الغائط ويتطهرون من الجنابة، وكان لوط ابن خالة ابراهيم، وابراهيم ابن خالة لوط، وكانت امرأة ابراهيم سارة اخت لوط، وكان ابراهيم ولوط نبيين عليهما السلام مرسلين منذرين، وكان لوط رجلا سخيا كريما يقرى الضيف(3) اذا نزل به ويحذر قومه، قال: فلما ان رأى قوم لوط ذلك قالوا: انا ننهيك عن العالمين لا تقرى ضيفا نزل بك، فانك ان فعلت فضحنا ضيفك واخزيناك فيه وكان لوط اذا

___________________________________

(1) وفى نسخة (تنزلونهم).

(2) ضاق بالامر ذرعه وضاق به ذرعا: ضعف طاقته ولم يجد من المكروه فيه مخلصا.

(3) قرى الضيف: اضافه واجاره واكرمه.

[246]

نزل به الضيف كتم أمره مخافة أن يفضحه قومه، وذلك ان لوطا كان فيهم لا عشيرة له.

قال: وان لوطا وابراهيم لا يتوقعان نزول العذاب على قوم لوط، وكانت لابراهيم ولوط منزلة من الله شريفة، وان الله تبارك وتعالى كان اذا هم بعذاب قوم لوط أدركته فيهم مودة ابراهيم وخلته ومحبة لوط فيراقبهم فيه فيؤخر عذابهم.

قال أبوجعفر: فلما اشتد اسف الله على قوم لوط وقدر عذابهم وقضاه احب ان يعوض ابراهيم من عذاب قوم لوط بغلام حليم فيسلى به مصابه بهلاك قوم لوط، فبعث الله رسلا إلى ابراهيم يبشرونه باسمعيل فدخلوا عليه ليلا ففزع منهم وخاف ان يكونوا سراقا قال: فلما ان رأته الرسل فزعا وجلا قالوا سلاما قال سلام، قال انا منكم وجلون قالوا لا توجل انا نبشرك بغلام حليم، قال ابوجعفر عليه السلام: والغلام الحليم هو اسمعيل من هاجر، فقال ابراهيم للرسل: (أبشرتمونى على أن مسنى الكبر فبم تبشرون قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين) فقال ابراهيم للرسل فما خطبكم بعد البشارة؟ (قالوا انا ارسلنا إلى قوم مجرمين قوم لوط انهم كانوا قوما فاسقين) لننذرهم عذاب رب العالمين قال أبوجعفر عليه السلام: فقال ابراهيم للرسل: (ان فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله الا امرأته كانت من الغابرين) قال: (فلما جاء آل لوط المرسلين قال انكم قوم منكرون قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون) يقول: من عذاب الله لننذر قومك العذاب، (فأسر باهلك) يا لوط اذا مضى من يومك هذا سبعة ايام بلياليها (بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد الا امرأتك انه مصيبها ما اصابهم).

قال ابوجعفر فقضوا إلى لوط ذلك الامر ان دابر هؤلاء مقطوع مصبحين، قال أبوجعفر: فلما كان يوم الثامن مع طلوع الفجر قدم الله رسلا إلى ابراهيم يبشرونه باسحق ويعزونه بهلاك قوم لوط وذلك قول الله في سورة هود (ولقد جائت رسلنا ابراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث ان جاء بعجل حنيذ) يعنى ذكيا مشويا نضيجا (فلما راى أيديهم لا

[247]

تصل اليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف انا ارسلنا إلى قوم لوط وامراته قائمة) قال أبوجعفر عليه السلام: انما عنى امراة ابراهيم سارة قائمة (فبشروها باسحق ومن وراء اسحق يعقوب قالت يا ويلتاء‌الد وأنا عجوز) إلى قوله: (انه حميد مجيد). قال ابوجعفر عليه السلام: فلما ان جاء‌ت البشارة باسحق ذهب عنه الروع واقبل يناجى ربه في قوم لوط ويسئله كشف العذاب عنهم، قال الله: (يا ابراهيم اعرض عن هذا انه قد جاء امر ربك وانهم آتيهم عذاب غير مردود) بعد طلوع الشمس من يومى(1) هذا محتوم غير مردود(2).

27 - عن صفوان الجمال قال: صليت خلف أبى عبد الله عليه السلام فأطرق ثم قال: اللهم لا تقنطنى من رحمتك، ثم جهر فقال: (ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون)(3).

28 - عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله: (ان في ذلك لآيات للمتوسمين) قال: هم الائمة قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله لقوله: (ان في ذلك لآيات للمتوسمين)(4).

29 - عن اسباط بن سالم قال: سأل رجل من اهل هيت(5) ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله: (ان في ذلك لآيات للمتوسمين وانها لبسبيل مقيم) قال: نحن المتوسمين والسبيل فينا مقيم(6).

30 - عن عبدالرحمن بن سالم الاشل رفعه في قوله (لآيات للمتوسمين)

___________________________________

(1) وفى البرهان (من يومك).

(2) البحار ج 5: 152. البرهان ج 2: 348. الصافى ج 1: 909.

(3) البرهان ج 2: 349. البحار ج 18: 452.

(4) البرهان ج 2: 352. البحار ج 7: 118.

(5) قال ياقوت هيت: بلدة على الفرات من نواحى بغداد فوق الانبار ذات نخل كثير وخيرات واسعة، وقال ابن سكيت: سميت هيت هيت لانها في هوة من الارض انقلبت الواو ياء‌ا لانكسار ما قبلها.

(6) البرهان ج 2: 352. البحار ج 7: 116 - 118

[248]

قال: هم آل محمد الاوصياء عليهم السلام(1).

31 - عن ابى بصير عن أبيعبد الله عليه السلام ان في الامام آية للمتوسمين، وهو السبيل المقيم ينظر بنور الله وينطق عن الله، يعزب عليه (عنه خ ل) شئ مما أراد(2) .

32 - عن جابر بن يزيد الجعفى قال: قال أبوجعفر عليه السلام: بينما امير المؤمنين عليه السلام جالس في مسجد الكوفة قد أحتبى بسيفه والقى برنسه(3) وراء ظهره اذ أتته امرأة مستعدية على زوجها، فقضى للزوج على المرأة فغضبت، فقالت: لا و الله ما هو كما قضيت، لا والله ما تقضى بالسوية، ولا تعدل في الرعية ولا قضيتك عند الله بالمرضية، قال: فنظر اليها أميرالمؤمنين فتأملها ثم قال لها: اكذبت يا جرية يا بذية ياسلسع يا سلفع(4) أيا التى تحيض من حيث لا تحيض النساء، قال: فولت هاربة وهى تولول وتقول: ياويلى ياويلى ياويلى ثلثا، قال: فلحقها عمرو بن حريث(5) فقال لها: يا امة الله اسئلك ! فقالت: ما للرجال وللنساء في الطرقات؟ فقال: انك استقبلت امير المؤمنين عليا بكلام سررتنى به ثم قرعك أمير المؤمنين بكلمة فوليت مولولة؟

___________________________________

(1 - 2) البرهان ج 2: 352. البحار ج 7: 118.

(3) احتبى احتباء‌ا: جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها ليستند اذ لم يكن للعرب في البوادى جدران تستند اليها في مجالسها. والبرنس: قلنسوة طويلة كانت تلبس في صدر الاسلام. كان ثوب رأسه ملتزق به.

(4) وفى بعض النسخ (أيا) بدل (يا) في المواضع. والبذية: الفحاشة. السلفع: السليط. وامرأة سلفع: الذكر والانثى فيه سواء يقال سليطة جريئة. وقال الطريحى: السلفع: من تحيض من حيث لا تحيض النساء.

(5) عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبيد الله المخزومى القرشى ملعون زنديق مات سنة 85 قيل انه اول قرشى اتخذ بالكوفة دارا وانه كان من اغنى اهل الكوفة وولى لبنى امية بالكوفة وكانوا يميلون اليه ويتقوون به وكان هواه معهم والروايات في خبثه وزندقته كثيرة ذكر بعضها في تنقيح المقال.

[249]

فقالت: ان ابن ابيطالب والله استقبلنى فأخبرنى بما هو في وبما كتمته من بعلى منذ ولى عصمتى، لا والله ما رأيت طمثا قط من حيث ترينه النساء، قال: فرجع عمرو بن حريث إلى أمير المؤمنين فقال له: والله يا أمير المؤمنين ما نعرفك بالكهانة؟ فقال له: وما ذلك يا بن حريث؟ فقال له: يا أمير المؤمنين ان هذه المرأة ذكرت انك أخبرتها بما هو فيها، وانها لم تر طمثا قط من حيث تراه النساء فقال له: ويلك يا بن حريث ان الله تبارك وتعالى خلق الارواح قبل الابدان بألفى عام، وركب الارواح في الابدان فكتب بين أعينها كافر ومؤمن، وما هى مبتلاة بها إلى يوم القيمة ثم أنزل بذلك قرآنا على محمد صلى الله عليه وآله، فقال: (ان في ذلك لآيات للمتوسمين) فكان رسول الله صلى الله عليه وآله المتوسم ثم أنا من بعده، ثم الاوصياء من ذريتى من بعدى، انى لما رأيتها تأملتها فأخبرتها بما هو فيها ولم أكذب(1).

33 - عن سورة بن كليب قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: نحن المثانى التى اعطى نبينا(2).

34 - عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال: سألته عن قوله: (ولقد آتيناك سبعا من المثانى) قال: فاتحة الكتاب يثنى فيها القول(3).

35 - عن أبى بكر الحضرمى عن أبى عبدالله عليه السلام قال: قال اذا كانت لك حاجة فاقرأ المثانى وسورة اخرى، وصل ركعتين وادع الله قلت: أصلحك الله وما المثانى؟ فقال: فاتحة الكتاب [ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ](4).

36 - عن سورة بن كليب عن أبى جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: نحن المثانى

___________________________________

(1) البرهان ج 2: 352. البحار ج 7: 117. ونقله المحدث الحر العاملى رحمه الله في كتاب اثبات الهداة ج 3: 51 مختصرا عن الكتاب.

(2 - 3) البرهان ج 2: 353. الصافى ج 1: 912.

(4) البرهان ج 2: 353. الصافى ج 1: 912. البحار ج 18: 96.

[250]

التى أعطى نبينا(1) ونحن وجه الله في الارض، نتقلب بين أظهركم عرفنا من عرفنا فامامه اليقين ومن أنكرنا فامامه السعير(2).

37 - عن يونس بن عبدالرحمن عمن ذكره رفعه قال: سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله: (ولقد آتيناك سبعا من المثانى والقرآن العظيم) قال: ان ظاهرها الحمد و باطنها ولد الولد، والسابع منها القائم عليه السلام(3).

38 - قال حسان العامرى سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: (ولقد آتيناك سبعا من الثمانى والقرآن العظيم) قال: ليس هكذا تنزيلها، انما هى (ولقد آتيناك سبعا من المثانى) نحن هم (والقرآن العظيم) ولد الولد(4).

39 - عن القاسم بن عروة عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله: (ولقد آتيناك سبعا من المثانى والقرآن العظيم) قال: سبعة ائمة والقائم عليه السلام(5).

___________________________________

(1) عن الصدوق رحمه الله: انه قال: قوله نحن المثانى اى نحن الذين قرننا النبى صلى الله عليه وآله إلى القرآن، واوصى بالتمسك بالقرآن وبنا. واخبر امته انا لا نفرق حتى نرد حوضه.

وقال الفيض رحمه الله: لعلهم عليه السلام انما عدوا سبعا باعتبار اسمائهم فانها سبعة وعلى هذا فيجوز ان يجعل المثانى من الثناء، وأن يجعل من التثنية باعتبار تثنيتهم مع القرآن و ان يجعل كناية عن عددهم هم الاربعة عشر بأن يجعل نفسه واحدا منهم بالتغاير الاعتبارى بين المعطى والمعطى له (انتهى).

وقيل: ان المراد بالسبع المثانى النبى والائمة وفاطمة عليهم السلام فهم اربعة عشر، سبعة وسبعة لقوله: المثانى فكل واحد من السبعة مثنى.

(2) البرهان ج 2: 354. البحار ج 7: 115.

(3) البرهان ج 2: 354. البحار ج 7: 115. اثبات الهداة ج 7: ولمؤلفه رحمه الله بيان في الحديث فراجع ان شئت.

(4) البحار ج 7: 115. البرهان ج 2: 354.

(5) البحار ج 7: 115. البرهان ج 2: 354. اثبات الهداة ج 3: 52.

[251]

40 - عن السدى عمن سمع عليا يقول: (سبعا من المثانى) فاتحة الكتاب(1).

41 - عن سماعة قال: قال أبوالحسن عليه السلام: (ولقد آتيناك سبعا من المثانى و القرآن العظيم: قال: لم يعط الانبياء الا محمدا صلى الله عليه وآله وهم السبعة الائمة الذين يدور عليهم الفلك، والقرآن العظيم محمد عليه وآله السلام(2).

42 - عن حماد عن بعض أصحابه عن أحدهما في قول الله (لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به ازواجا منهم) قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله نزل به ضيقة [ فاستسلف من يهودى ] (3) فقال اليهودى: والله ما لمحمد ثاغية ولا راغية(4) فعلى ما أسلفه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: انى لامين الله في سمائه وأرضه ولو ائتمننى على شئ لاديته اليك قال: فبعث بدرقة له(5) فرهنها عنده، فنزلت عليه: (ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحيوة الدنيا)(6).

43 - عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال: في (الذين جعلوا القرآن عضين) قال: هم قريش(7).

___________________________________

(1) البرهان ج 2: 354.

(2) البرهان ج 2: 354. البحار ج 7: 115. اثبات الهداة ج 3: 52.

وقال المحدث الحر العاملى رحمه الله: هؤلاء السبعة من جملة الاثنى عشر، ولعل لهم امتيازا على الباقى من بعض الجهات والخصوصات والله اعلم، والسبعة منهم غير منصوص على اعيانهم وهم عليه السلام اعلم بما أرادوا (انتهى). اقول: وقد مر شطر من الكلام في ذلك تحت رقم 36 فراجع وكأن اقرب الاقوال ما قاله الفيض رحمه الله في ذلك.

(3) استسلف: اقترض.

(4) ثغا الشاة: صوتت. والثاغية: الشاة. ورغا الناقة مثل ثغا والراغية: الناقة و قوله ماله ثاغية ولا راغية اى ماله شاة ولا بعير.

(5) الدرقة محركة: الترس من جلود ليس فيه خشب ولا عقب.

(6 - 7) البحار ج 4: 61. البرهان ج 2: 354 - 356. الصافى ج 1: 913

[252]

44 - عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبى جعفر وابى عبدالله عليه السلام عن قوله (الذين جعلوا القرآن عضين) قال: هم قريش(1).

45 - عن أبى بصير عن ابى جعفر عليه السلام في قوله: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) قال: نسختها (فاصدع بما تؤمر)(2).

46 - عن ابان بن عثمان الاحمر رفعه قال: كان المستهزئين خمسة من قريش، الوليد بن المغيرة المخزومى، والعاص بن وائل السهمى، والحارث بن حنظلة(3) والاسود بن عبد يغوث بن وهب الزهرى، والاسود بن المطلب بن اسد، فلما قال الله: (انا كفيناك المستهزئين) علم رسول الله انه قد أخزاهم فأماتهم الله بشر ميتات(4).

___________________________________

(1 - 2) البحار ج 4: 61. البرهان ج 2: 354 - 356. الصافى ج 3: 913.

(3) كذا في النسخ لكن في كثير من الروايات كرواية الصدوق رحمه الله والطبرسى في الاحتجاج والقمى رحمه الله في التفسير (حارث بن طلاطله) وفى تفسير المجمع (حارث بن قيس).

(4) البرهان ج 2: 61. البحار ج 4: 61. الصافى ج 1: 914.

ثم انه قد ذكر في ساير الروايات كيفية قتلهم وميتتهم وان الله تعالى قتل كل واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد ولا بأس بذكر القصة مجملا فنقول: اما الوليد بن المغيرة فانه مر بسهم لرجل من خزاعة قد راشه (اى الزق عليه الريش) ووضعه في الطريق فاصاب اسفل عقبه قطعة من ذلك فانقطع أكحله حتى ادماه فمات و هو يقول: قتلنى رب محمد، واما العاص بن وائل السهمى فانه خرج في حاجة له إلى موضع فتدهده تحته حجر فسقط فتقطع قطعة قطعة فمات وهو يقول: قتلنى رب محمد، و اما الاسود بن عبد يغوث فانه خرج يستقبل ابنه زمعة فاستظل الشجرة فأتاه جبرئيل فأخذ رأسه فنطح به الشجرة فقال لغلامه: امنع هذا عنى، فقال: ما ارى احدا يصنع بك شيئا الا نفسك، فقتله وهو يقول: قتلنى رب محمد، وقيل: انه اكل حوتا مالحا فاصابه العطش فلم يزل يشرب الماء حتى انشق بطنه فمات، واما الاسود بن المطلب فان النبى صلى الله عليه وآله دعا عليه ان يعمى بصره وان يثكله ولده فلما كان في ذلك اليوم خرج حتى صار إلى موضع فأتاه جبرئيل بورقة خضراء، فضرب بها وجه فعمى وبقى حتى اثكله الله ولده، واما الحارث فانه خرج من بيته في السموم (وهى الريح الحارة وقيل: الحر الشديد النافذ في المسام) فتحول حبشيا فرجع إلى اهله فقال: انا الحارث فغضبوا عليه فقتلوه، وهو يقول قتلنى رب محمد.

كل ذلك في ساعة واحدة وذلك انهم كانوا بين يدى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا يا محمد ننتظر بك إلى الظهر فان رجعت عن قولك والا قتلناك، فدخل النبى صلى الله عليه وآله منزله فأغلق عليه بابه مغتما لقولهم فأتاه جبرئيل عن الله من ساعته فقال: يا محمد السلام يقرء عليك السلام وهو يقول: اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين اه.

[253]

47 - عن محمد بن على الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: اكتتم رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة سنين ليس يظهر، وعلى معه وخديجة، ثم امره الله أن يصدع بما يؤمر فظهر رسول الله صلى الله عليه وآله فجعل يعرض نفسه على قبائل العرب، فاذا أتاهم قالوا: كذاب امض عنا(1).

___________________________________

(1) البرهان ج 2: 356. الصافى ج 1: 914.

[254]




 
 

  أقسام المكتبة :
  • نصّ القرآن الكريم (1)
  • مؤلّفات وإصدارات الدار (21)
  • مؤلّفات المشرف العام للدار (10)
  • الرسم القرآني (14)
  • الحفظ (2)
  • التجويد (4)
  • الوقف والإبتداء (4)
  • القراءات (2)
  • الصوت والنغم (4)
  • علوم القرآن (14)
  • تفسير القرآن الكريم (90)
  • القصص القرآني (1)
  • أسئلة وأجوبة ومعلومات قرآنية (12)
  • العقائد في القرآن (4)
  • القرآن والتربية (2)
  • التدبر في القرآن (7)
  البحث في :



  إحصاءات المكتبة :
  • عدد الأقسام : 16

  • عدد الكتب : 192

  • عدد الأبواب : 83

  • عدد الفصول : 1939

  • تصفحات المكتبة : 8211851

  • التاريخ : 10/12/2019 - 13:23

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net