00989338131045
 
 
 
 
 
 

  سورة نوح وسورة الجن 

القسم : تفسير القرآن الكريم   ||   الكتاب : تفسير الجلالين   ||   تأليف : جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي

 [ سورة نوح ]

 [ مكية وآياتها 28 أو 29 آية ] بسم الله الرحمن الرحيم (1) * (إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر) * أي بإنذار * (قومك من قبل أن يأتيهم) * إن لم يؤمنوا * (عذاب أليم) * مؤلم في الدنيا والآخرة. (2) * (قال يا قوم إني لكم نذير مبين) * بين الانذار. (3) * (أن) * أي بأن أقول لكم * (اعبدوا الله واتقوه وأطيعون) *. (4) * (يغفر لكم من ذنوبكم) * من زائدة فإن

______________________________

أسباب نزول الآية 11 وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله (وإن فاتكم شئ من أزواجكم) الآية قال نزلت في أم الحكم بنتا أبي سفيان ارتدت فتزوجها رجل ثقفي ولم ترتد امرأة من قريش غيرها أسباب نزول الآية 13 وأخرج ابن المنذر من طريق ابن إسحاق عن محمد عن عكرمة وأبو سعيد عن ابن عباس قال كان عبد الله بن عمر وزيد بن الحارث يوادان رجالا من يهود فأنزل الله (يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم) الآية (سورة الصف) أسباب نزول الآية 1 و 2 أخرج الترمذي والحاكم وصححه عن عبد الله بن سلام قال قعدنا نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم = (*)

 

[ 768 ]

الاسلام يغفر به ما قبله أو تبعيضية لاخراج حقوق العباد * (ويؤخركم) * بلا عذاب * (إلى أجل مسمى) * أجل الموت * (إن أجل الله) * بعذابكم إن لم تؤمنوا * (إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون) * ذلك لآمنتم (5) * (قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا) * أي دائما متصلا. (6) * (فلم يزدهم دعائي إلا فرارا) * عن الايمان. (7) * (وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم) * لئلا يسمعوا كلامي * (واستغشوا ثيابهم) * غطوا رؤوسهم بها لئلا ينظروني * (وأصروا) * على كفرهم * (واستكبروا) * تكبروا عن الايمان * (استكبارا) *. (8) * (ثم إني دعوتهم جهارا) * أي بأعلى صوتي. (9) * (ثم إني أعلنت لهم) * صوتي * (وأسررت) * الكلام * (لهم أسرارا) *. (10) * (فقلت استغفروا ربكم) * من الشرك * (إنه كان غفارا) *. (11) * (يرسل السماء) * المطر وكانوا قد منعوه * (عليكم مدرارا) * كثير الدرور. (12) * (ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات) * بساتين * (ويجعل لكم أنهارا) * جارية. (13) * (ما لكم لا ترجون لله وقارا) * أي تأملون وقار الله إياكم بأن تؤمنوا. (14) * (وقد خلقكم أطوارا) * جمع طور وهو الحال فطورا نطفة وطورا علقة إلى تمام خلق الانسان، والنظر في خلقه يوجب الايمان بخالقه. (15) * (ألم تروا) * تنظروا * (كيف خلق الله سبع سماوات طباقا) * بعضها فوق بعض. (16) * (وجعل القمر فيهن) * أي في مجموعهن الصادق بالسماء الدنيا * (نورا وجعل الشمس سراجا) * مصباحا مضيئا وهو أقوى من نور القمر.

______________________________

= فتذاكرنا فقلنا: لو نعلم أي الاعمال أحب إلى الله لعملناه فأنزل الله (سبح لله ما في السماوات وما في الارض وهو العزيز الحكيم يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون) فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ختمها وأخرج ابن جرير عن ابن عباس نحوه أسباب نزول الآية 10 وأخرج عن أبي صالح قال: قالوا: لو كنا نعلم أي الاعمال أحب إلى الله وأفضل فنزلت (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة) الآية فكرهوا الجهاد فنزلت (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون) وأخرج ابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس نحوه وأخرج من طريق عكرمة عن ابن عباس وابن جرير عن الضحاك قال: أنزلت (لم تقولون ما لا تفعلون) في الرجل يقول في القتال ما لم يفعله من الضرب والطعن والقتل وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل أنها نزلت في توليهم يوم أحد. (*)

 

[ 769 ]

(17) * (والله أنبتكم) * خلقكم * (من الارض) * إذ خلق أباكم آدم منها * (نباتا) *. (18) * (ثم يعيدكم فيها) * مقبورين * (ويخرجكم) * للبعث * (إخراجا) *. (19) * (والله جعل لكم الارض بساطا) * مبسوطة. (20) * (لتسلكوا منها سبلا) * طرقا * (فجاجا) * واسعة. (21) * (قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا) * أي السفلة والفقراء * (من لم يزده ماله وولده) * وهم الرؤساء المنعم عليهم بذلك، وولد بضم الواو وسكون اللام وبفتحهما، والاول قيل جمع ولد بفتحهما كخشب وخشب وقيل بمعناه كبخل وبخل * (إلا خسارا) * طغيانا وكفرا. (22) * (ومكروا) * أي الرؤساء * (مكرا كبارا) * عظيما جدا بأن كذبوا نوحا وآذوه ومن اتبعه. (23) * (وقالوا) * للسفلة * (لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا) * بفتح الواو وضمها * (ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا) * وهي أسماء أصنامهم. (24) * (وقد أضلوا) * بها * (كثيرا) * من الناس بأن أمروهم بعبادتهم * (ولا تزد الظالمين إلا ضلالا) * عطفا على قد أضلوا دعا عليهم لما أوحي إليه أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن. (25) * (مما) * ما صلة * (خطاياهم) * وفي قراءة خطيئاتهم بالهمز * (أغرقوا) * بالطوفان * (فأدخلوا نارا) * عوقبوا بها عقب الاغراق تحت الماء * (فلم يجدوا لهم من دون) * أي غير * (الله أنصارا) * يمنعون عنهم العذاب. (26) * (وقال نوح رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا) * أي نازل دار والمعنى أحدا. (27) * (إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا) * من يفجر ويكفر، قال ذلك لما تقدم من الايحاء إليه. (28) * (رب اغفر لي ولوالدي) * وكانا مؤمنين * (ولمن دخل بيتي) * منزلي أو مسجدي * (مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات) * إلى يوم القيامة * (ولا تزد الظالمين إلا تبارا) * هلاكا فأهلكوا.

______________________________

أسباب نزول الآية 11 وأخرج عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم) قال المسلمون: لو علمنا ما هذه التجارة لاعطينا فيها الاموال والاهلين فنزلت (تؤمنون بالله ورسوله) (سورة الجمعة) أسباب نزول الآية 11 أخرج الشيخان عن جابر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إذ أقبلت عير قد قدمت فخرجوا إليها = (*)

 

[ 770 ]

[ سورة الجن ]

 [ مكية وآياتها ثمان وعشرون ] بسم الله الرحمن الرحيم (1) * (قل) * يا محمد للناس * (أوحي إلي) * أي أخبرت بالوحي من الله تعالى * (أنه) * الضمير للشأن * (استمع) * لقراءتي * (نفر من الجن) * جن نصيبين وذلك في صلاة الصبح ببطن نخل، موضع بين مكة والطائف، وهم الذين ذكروا في قوله تعالى (وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن) الآية * (فقالوا) * لقومهم لما رجعوا إليهم * (إنا سمعنا قرآنا عجبا) * يتعجب منه في فصاحته وغزارة معانيه وغير ذلك. (2) * (يهدي إلى الرشد) * الايمان والصواب * (فآمنا به ولن نشرك) * بعد اليوم * (بربنا أحدا) *. (3) * (وأنه) * الضمير للشأن فيه وفي الموضعين بعده * (تعالى جد ربنا) * تنزه جلاله وعظمته عما نسب إليه * (ما اتخذ صاحبة) * زوجة * (ولا ولدا) *. (4) * (وأنه كان يقول سفيهنا) * جاهلنا * (على الله شططا) * غلوا في الكذب بوصفه بالصاحبة والولد. (5) * (وأنا ظننا أن) * مخففة أي أنه * (لن تقول الانس والجن على الله كذبا) * بوصفه بذلك حتى تبينا كذبهم بذلك قال تعالى: (6) * (وأنه كان رجال من الانس يعوذون) * يستعيذون * (برجال من الجن) * حين ينزلون في

______________________________

= حتى لم يبق معه إلا أثنا عشر رجلا فأنزل الله (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما) وأخرج ابن جرير عن جابر أيضا قال: كان الجواري إذا نكحوا كانوا يمرون بالكير والمزامير ويتركون النبي صلى الله عليه وسلم قائما على المنبر وينفضون إليها فنزلت وكأنها نزلت في الامرين معا ثم رأيت ابن المنذر أخرجه عن جابر لقصة النكاح وقدوم العير معا من طريق واحد وأنها نزلت في الامرين فلله الحمد. (*)

 

[ 771 ]

سفرهم بمخوف فيقول كل رجل أعوذ بسيد هذا المكان من شر سفهائه * (فزادوهم) * بعوذهم بهم * (رهقا) * فقالوا سدنا الجن والانس. (7) * (وأنهم) * أي الجن * (ظنوا كما ظننتم) * يا إنس * (أن) * مخففة من الثقيلة، أي أنه * (لن يبعث الله أحدا) * بعد موته. (8) قال الجن * (وأنا لمسنا السماء) * رمنا استراق السمع * (فوجدناها ملئت حرسا) * من الملائكة * (شديدا وشهبا) * نجوما محرقة وذلك لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم. (9) * (وأنا كنا) * أي قبل مبعثه * (نقعد منها مقاعد للسمع) * أي نستمع * (فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا) * أرصد له ليرمى به. (10) * (وأنا لا ندري أشر أريد) * بعد استراق السمع * (بمن في الارض أم أراد بهم ربهم رشدا) * خيرا. (11) * (وأنا منا الصالحون) * بعد استماع القرآن * (ومنا دون ذلك) * أي قوم غير صالحين * (كنا طرائق قددا) * فرقا مختلفين مسلمين وكافرين. (12) * (وأنا ظننا أن) * مخففة من الثقيلة أي أنه * (لن نعجز الله في الارض ولن نعجزه هربا) * لا نفوته كائنين في الارض أو هاربين منها في السماء. (13) * (وأنا لما سمعنا الهدى) * القرآن * (آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف) * بتقدير هو * (بخسا) * نقصا من حسناته * (ولا رهقا) * ظلما بالزيادة في سيئاته. (14) * (وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون) * الجائرون بكفرهم * (فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا) * قصدوا هداية. (15) * (وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا) * وقودا وأنا وأنهم وأنه في اثني عشر موضعا هي وأنه تعالى وأنا منا المسلمون وما بينهما بكسر الهمزة استئنافا وبفتحها بما يوجه به. (16) قال تعالى في كفار مكة * (وأن) * مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي وأنهم وهو معطوف على أنه استمع * (لو استقاموا على الطريقة) * أي طريقة الاسلام * (لاسقيناهم ماء غدقا) * كثيرا من السماء وذلك بعدما رفع المطر عنهم سبع سنين.

______________________________

(سورة المنافقون) أسباب نزول الآية 5 أخرج ابن جرير عن قتادة قال: قيل لعبد الله بن أبي: لو أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فاستغفر لك فجعل يلوي رأسه فنزلت فيه (وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله) الآية وأخرج ابن المنذر عن عكرمة مثله. (*)

 

[ 772 ]

(17) * (لنفتنهم) * لنختبرهم * (فيه) * فنعلم كيف شكرهم علم ظهور * (ومن يعرض عن ذكر ربه) * القرآن * (نسلكه) * بالنون والياء ندخله * (عذابا صعدا) * شاقا. (18) * (وأن المساجد) * مواضع الصلاة * (لله فلا تدعوا) * فيها * (مع الله أحدا) * بأن تشركوا كما كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا. (19) * (وأنه) * بالفتح والكسر استئنافا والضمير للشأن * (لما قام عبد الله) * محمد النبي صلى الله عليه وسلم * (يدعوه) * يعبده ببطن نخل * (كادوا) * أي الجن المستمعون لقراءته * (يكونون عليه لبدا) * بكسر اللام وضمها جمع لبدة كاللبد في ركوب بعضهم بعضا ازدحاما حرصا على سماع القرآن. (20) * (قال) * مجيبا للكفار في قولهم ارجع عما أنت فيه وفي قراءة قل * (إنما أدعو ربي) * إلها * (ولا أشرك به أحدا) *. (21) * (قل إني لا أملك لكم ضرا) * غيا * (ولا رشدا) * خيرا. (22) * (قل إني لن يجيرني من الله) * من عذابه إن عصيته * (أحد ولن أجد من دونه) * أي غيره * (ملتحدا) * ملتجأ. (23) * (إلا بلاغا) * استثناء من مفعول أملك، أي لا أملك لكم إلا البلاغ إليكم * (من الله) * أي عنه * (ورسالاته) * عطف على بلاغا وما بين المستثنى منه والاستثناء اعتراض لتأكيد نفي الاستطاعة * (ومن يعص الله ورسوله) * في التوحيد فلم يؤمن * (فإن له نار جهنم خالدين) * حال من ضمير من في له رعاية لها في معناها وهي حال مقدرة والمعنى يدخلونها مقدار خلودهم * (فيها أبدا) *. (24) * (حتى إذا رأوا) * ابتدائية فيها معنى الغاية لمقدر قبلها أي لا يزالون على كفرهم إلى أن يروا * (ما يوعدون) * به من العذاب * (فسيعلمون) * عند حلوله بهم يوم بدر أو يوم القيامة * (من أضعف ناصرا وأقل عددا) * أعوانا أهم أم المؤمنون على القول الاول أو أنا أم هم على الثاني فقال بعضهم متى هذا الوعد ؟ فنزل: (25) * (قل إن) * أي ما * (أدري أقريب ما توعدون) * من العذاب * (أم يجعل له ربي أمدا) * غاية وأجلا لا يعلمه إلا هو. (26) * (عالم الغيب) * ما غاب عن العباد * (فلا يظهر) * يطلع * (على غيبه أحدا) * من الناس. (27) * (إلا من ارتضى من رسول فإنه) * مع

______________________________

أسباب نزول الآية 6 وأخرج عن عروة قال: لما نزلت (إستغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم) قال النبي صلى الله عليه وسلم: لازيدن على السبعين فأنزل الله (سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم) الآية وأخرج عن مجاهد وقتادة مثله. وأخرجه من طريق العوفي عن ابن عباس قال: لما نزلت آية براءة قال النبي صلى الله عليه وسلم: وأنا أسمع أني قد رخص لي فيهم = (*)

 

[ 773 ]

إطلاعه على ما شاء منه معجزة له * (يسلك) * يجعل ويسير * (من بين يديه) * أي الرسول * (ومن خلفه رصدا) * ملائكة يحفظونه حتى يبلغه في جملة الوحي. (28) * (ليعلم) * الله علم ظهور * (أن) * مخففة من الثقيلة أي أنه * (قد أبلغوا) * أي الرسل * (رسالات ربهم) * روعي بجمع الضمير معنى من * (وأحاط بما لديهم) * عطف على مقدر، أي فعلم ذلك * (وأحصى كل شئ عددا) * تمييز وهو محول من المفعول والاصل أحصى عدد كل شئ.




 
 

  أقسام المكتبة :
  • نصّ القرآن الكريم (1)
  • مؤلّفات وإصدارات الدار (21)
  • مؤلّفات المشرف العام للدار (10)
  • الرسم القرآني (14)
  • الحفظ (2)
  • التجويد (4)
  • الوقف والإبتداء (4)
  • القراءات (2)
  • الصوت والنغم (4)
  • علوم القرآن (14)
  • تفسير القرآن الكريم (90)
  • القصص القرآني (1)
  • أسئلة وأجوبة ومعلومات قرآنية (12)
  • العقائد في القرآن (4)
  • القرآن والتربية (2)
  • التدبر في القرآن (7)
  البحث في :



  إحصاءات المكتبة :
  • عدد الأقسام : 16

  • عدد الكتب : 192

  • عدد الأبواب : 83

  • عدد الفصول : 1939

  • تصفحات المكتبة : 8211861

  • التاريخ : 10/12/2019 - 13:24

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net