00989338131045
 
 
 
 
 
 

 سورة النور 

القسم : تفسير القرآن الكريم   ||   الكتاب : تفسير الجلالين   ||   تأليف : جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي

* (سورة النور) *

 [ مدنية وهي اثنتان أو أربع وستون آية ] بسم الله الرحمن الرحيم (1) هذه * (سورة أنزلناها وفرضناها) * مخففة ومشددة لكثرة المفروض فيها * (وأنزلنا فيها آيات بينات) * واضحات الدلالات * (لعلكم تذكرون) * بإدغام التاء الثانية في الذال تتعظون.

______________________________

= أرقم رجلا من المنافقين يقول والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب إن كان هذا صادقا لنحن شر من الحمير فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجحد القائل فأنزل الله (يحلفون بالله ما قالوا) الآية وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في ظل شجرة فقال إنه سيأتيكم إنسان ينظر بعيني شيطان فطلع رجل أزرق فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال علام تشتمني أنت وأصحابك ؟ فانطلق الرجل فجاء = (*)

 

[ 457 ]

(2) * (الزانية والزاني) * أي غير المحصنين لرجمهما بالسنة وأل فيما ذكر موصولة وهو مبتدأ ولشبهه بالشرط دخلت الفاء في خبره وهو * (فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) * ضربة يقال جلده: ضرب جلده ويزاد على ذلك بالسنة تغريب عام والرقيق على النصف مما ذكر * (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) * أي حكمه بأن تتركوا شيئا من حدهما * (إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) * أي يوم البعث في هذا تحريض على ما قبل الشرط وهو جوابه أو دال على جوابه * (وليشهد عذابهما) * الجلد * (طائفة من المؤمنين) * قيل ثلاثة وقيل أربعة عدد شهود الزنا. (3) * (الزاني لا ينكح) * يتزوج * (إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك) * أي المناسب لكل منهما ما ذكر * (وحرم ذلك) * أي نكاح الزواني * (على المؤمنين) * الاخيار، نزل ذلك لما هم فقراء المهاجرين أن يتزوجوا بغايا المشركين وهن موسرات لينفقن عليهم فقيل التحريم خاص بهم وقيل عام ونسخ بقوله تعالى (وأنكحوا الايامى منكم). (4) * (والذين يرمون المحصنات) * العفيفات بالزنا * (ثم لم يأتوا بأربعة شهداء) * على زناهن برؤيتهم * (فاجلدوهم) * أي كل واحد منهم * (ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة) * في شئ * (أبدا وأولئك هم الفاسقون) * لاتيانهم كبيرة. (5) * (إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا) * عملهم * (فإن الله غفور) * لهم قذفهم * (رحيم) * بهم بإلهامهم التوبة فيها ينتهي فسقهم وتقبل شهادتهم وقيل لا تقبل رجوعا بالاستثناء إلى الجملة الاخيرة. (6) * (والذين يرمون أزواجهم) * بالزنا * (ولم يكن لهم شهداء) * عليه * (إلا أنفسهم) * وقع ذلك لجماعة من الصحابة * (فشهادة أحدهم) * مبتدأ * (أربع شهادات) * نصب على المصدر * (بالله إنه لمن الصادقين) * فيما رمى به زوجته من الزنا. (7) * (والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين) * في ذلك وخبر المبتدأ: تدفع عنه حد القذف

______________________________

= بأصحابه فحلفوا بالله ما قالوا حتى تجاوز عنهم فأنزل الله تعالى (يحلفون بالله ما قالوا) الآية وأخرج عن قتادة قال إن رجلين اقتتلا أحدهما من جهينة والآخر من غفار وكانت جهينة حلفاء الانصار وظهر الغفاري على الجهيني فقال عبد الله بن أبي للاوس أنصروا أخاكم فوالله ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل سمن كلبك يأكلك لئن رجعا إلى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل. (*)

 

[ 458 ]

(8) * (ويدرأ) * أي يدفع * (عنها العذاب) * حد الزنا الذي ثبت بشهاداته * (أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين) * فيما رماها به من الزنا (9) * (والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين) * في ذلك. (10) * (ولولا فضل الله عليكم ورحمته) * بالستر في ذلك * (وأن الله تواب) * بقبوله التوبة في ذلك وغيره * (حكيم) * فيما حكم به في ذلك وغيره ليبين الحق في ذلك وعاجل بالعقوبة من يستحقها (11) * (إن الذين جاءوا بالافك) * أسوأ الكذب على عائشة رضي الله عنها، أم المؤمنين بقذفها * (عصبة منكم) * جماعة من المؤمنين قالت: حسان بن ثابت، وعبد الله بن أبي، ومسطح، وحمنة بنت جحش * (لا تحسبوه) * أيها المؤمنون غير العصبة * (شرا لكم بل هو خير لكم) * يأجركم الله به ويظهر براءة عائشة ومن جاء معها منه وهو صفوان فإنها قالت: (كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بعدما أنزل الحجاب ففزع منها ورجع ودنا من المدينة وآذن بالرحيل ليلة فمشيت وقضيت شأني وأقبلت إلى الرحل فإذا عقدي انقطع هو بكسر المهملة القلادة فرجعت ألتمسه وحملوا هودجي - هو ما يركب فيه - على بعيري يحسبونني فيه وكانت النساء خفافا إنما يأكلن العلقة - هو بضم المهملة وسكون اللام من الطعام: أي القليل - ووجدت عقدي وجئت بعدما ساروا فجلست في المنزل الذي كنت فيه وظننت أن القوم سيفقدونني فيرجعون إلي فغلبتني عيناي فنمت وكان صفوان قد عرس من وراء الجيش فأدلج - هما بتشديد الراء والدال أي نزل من آخر الليل للاستراحة فسار منه فأصبح في منزله فرأى سواد إنسان نائم أي شخصه فعرفني حين رآني، وكان يراني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني أي قوله إنا لله وإنا إليه راجعون فخمرت وجهي بجلبابي، أي غطيته بالملاءة والله ما كلمني بكلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حين أناخ راحلته ووطئ على يدها، فركبتها

______________________________

فسعى رجل من المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه فسأله فجعل يحلف بالله ما قال فأنزل الله تعالى (يحلفون بالله ما قالوا) الآية وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال هم رجل يقال له الاسود بقتل النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت (وهموا بما لم ينالوا) وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن عكرمة أن مولى بني عدي بن كعب قتل رجلا من الانصار فقضى النبي صلى الله عليه وسلم بالدية اثني عشر ألفا وفيه نزلت = (*)

 

[ 459 ]

فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة أي من أوغر واقفين في مكان وغر من شدة الحر فهلك من هلك وكان الذي تولى كبره منهم: عبد الله بن أبي ابن سلول " ا ه‍. قولها رواه الشيخان قال تعالى: * (لكل امرئ منهم) * أي عليه * (ما اكتسب من الاثم) * في ذلك * (والذي تولى كبره منهم) * أي تحمل معظمه فبدأ بالخوض فيه وأشاعه وهو عبد الله بن أبي * (له عذاب عظيم) * هو النار في الآخرة. (12) * (لولا) * هلا * (إذ) * حين * (سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم) * أي ظن بعضهم ببعض * (خيرا وقالوا هذا إفك مبين) * كذب بين فيه التفات عن الخطاب أي ظننتم أيها العصبة وقلتم. (13) * (لولا) * هلا * (جاءوا) * أي العصبة * (عليه بأربعة شهداء) * شاهدوه * (فإذا لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله) * أي في حكمه * (هم الكاذبون) * فيه. (14) * (ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم) * أيها العصبة أي خضتم * (فيه عذاب عظيم) * في الآخرة. (15) * (إذ تلقونه بألسنتكم) * أي يرويه بعضكم عن بعض وحذف من الفعل إحدى التاءين وإذ منصوب بمسكم أو بأفضتم * (وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا) * لا إثم فيه * (وهو عند الله عظيم) * في الاثم. (16) * (ولولا) * هلا * (إذ) * حين * (سمعتموه قلتم ما يكون) * ما ينبغي * (لنا أن نتكلم بهذا سبحانك) * هو للتعجيب هنا * (هذا بهتان) * كذب * (عظيم) *. (17) * (يعظكم الله) * ينهاكم * (أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين) * تتعظون بذلك.

______________________________

= (وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله). أسباب نزول الآية 75 قوله تعالى: (ومنهم من عاهد الله) الآية، أخرج الطبراني وابن مردويه وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل بسند ضعيف عن أبي أمامة أن ثعلبة بن حاطب قال يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا قال ويحك يا ثعلبة قليل تؤدي = (*)

 

[ 460 ]

(18) * (ويبين الله لكم الآيات) * في الامر والنهي * (والله عليم) * بما يأمر به وينهى عنه * (حكيم) * فيه. (19) * (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة) * باللسان * (في الذين آمنوا) * بنسبتها إليهم وهم العصبة * (لهم عذاب أليم في الدنيا) * بحد القذف * (والآخرة) * بالنار لحق الله * (والله يعلم) * انتفاءها عنهم * (وأنتم) * أيها العصبة بما قلتم من الافك * (لا تعلمون) * وجودها فيهم (20) * (ولولا فضل الله عليكم) * أيها العصبة * (ورحمته وأن الله رؤوف رحيم) * بكم لعاجلكم بالعقوبة. (21) * (يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان) * أي طرق تزيينه * (ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه) * أي المتبع * (يأمر بالفحشاء) * أي القبيح * (والمنكر) * شرعا باتباعها * (ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم) * أيها العصبة بما قلتم من الافك * (من أحد أبدا) * أي ما صلح وطهر من هذا الذنب بالتوبة منه * (ولكن الله يزكي) * يطهر * (من يشاء) * من الذنب بقبول توبته منه * (والله سميع) * بما قلتم * (عليم) * بما قصدتم. (22) * (ولا يأتل) * يحلف * (أولوا الفضل) * أصحاب الغنى * (منكم والسعة أن) * لا * (يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله) * نزلت في أبي بكر حلف أن لا ينفق على مسطح وهو ابن خالته مسكين مهاجر بدري لما خاض في الافك بعد أن كان ينفق عليه، وناس من الصحابة أقسموا أن لا يتصدقوا على من تكلم بشئ من الافك * (وليعفوا وليصفحوا) * عنهم في ذلك * (ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم) * للمؤمنين قال أبو بكر: بلى أنا أحب أن يغفر الله لي ورجع إلى مسطح ماكان ينفقه عليه. (23) * (إن الذين يرمون) * بالزنا * (المحصنات) * العفائف * (الغافلات) * عن الفواحش بأن لا يقع في قلوبهن فعلها * (المؤمنات) * بالله ورسوله * (لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم) *. (24) * (يوم) * ناصبه الاستقرار الذي تعلق به لهم * (تشهد) * بالفوقانية والتحتانية * (عليهم

______________________________

= شكره خير من كثير لا تطيقه قال والله لئن آتاني الله مالا لاوتين كل ذي حق حقه فدعا له فاتخذ غنما فنمت حتى ضاقت عليه أزقة المدينة فتنحى بها وكان يشهد الصلاة ثم يخرج إليها ثم نمت حتى تعذرت عليه مراعي المدينة فتنحى بها فكان يشهد الجمعة ثم يخرج إليها ثم نمت فتنحى بها، فترك الجمعة والجماعات ثم أنزل الله على رسوله (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) فاستعمل على = (*)

 

[ 461 ]

ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون) * من قول وفعل وهو يوم القيامة. (25) * (يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق) * يجازيهم جزاءه الواجب عليهم * (ويعلمون أن الله هو الحق المبين) * حيث حقق لهم جزاءه الذي كانوا يشكون فيه ومنهم عبد الله بن أبي والمحصنات هنا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر في قذفهن توبة ومن ذكر في قذفهن أول سورة التوبة غيرهن. (26) * (الخبيثات) * من النساء ومن الكلمات * (للخبيثين) * من الناس * (والخبيثون) * من الناس * (للخبيثات) * مما ذكر * (والطيبات) * مما ذكر * (للطيبين) * من الناس * (والطيبون) * منهم * (للطيبات) * مما ذكر أي اللائق بالخبيث مثله وبالطيب مثله * (أولئك) * الطيبون والطيبات من النساء ومنهم عائشة وصفوان * (مبرؤون مما يقولون) * أي الخبيثون والخبيثات من الرجال والنساء فيهم * (لهم) * للطيبين والطيبات * (مغفرة ورزق كريم) * في الجنة وقد افتخرت عائشة بأشياء منها أنها خلقت طيبة ووعدت مغفرة ورزقا كريما. (27) * (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا) * أي تستأذنوا * (وتسلموا على أهلها) * فيقول الواحد السلام عليكم أأدخل ؟ كما ورد في حديث * (ذلكم خير لكم) * من الدخول بغير استئذان * (لعلكم تذكرون) * بإدغام التاء الثانية في الذال خيريته فتعملون به. (28) * (فإن لم تجدوا فيها أحدا) * يأذن لكم * (فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم) * بعد الاستئذان * (ارجعوا فارجعوا هو) * أي الرجوع * (أزكى) * أي خير * (لكم) * من القعود على الباب * (والله بما تعملون) * من الدخول بإذن وغير إذن * (عليم) * فيجازيكم عليه. (29) * (ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع) * أي منفعة * (لكم) * باستكنان وغيره كبيوت الربط والخانات المسبلة * (والله يعلم ما تبدون) * تظهرون * (وما تكتمون) * تخفون في دخول غير بيوتكم من قصد صلاح أو غيره، وسيأتي أنهم إذا دخلوا بيوتهم يسلمون على أنفسهم

______________________________

= الصدقات رجلين وكتب لهما كتابا فأتيا ثعلبة فأقرآه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انطلقا إلى الناس فإذا فرغتم فمروا بي ففعلا فقال ما هذه إلا أخت الجزية فانطلقا فأنزل الله (ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله) إلى قوله (يكذبون) الآية وأخرج ابن جرير وابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس نحوه. (*)

 

[ 462 ]

(30) * (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) * عما لا يحل لهم نظره، ومن زائدة * (ويحفظوا فروجهم) * عما لا يحل لهم فعله بها * (ذلك أزكى) * أي خير * (لهم إن الله خبير بما يصنعون) * بالابصار والفروج فيجازيهم عليه. (31) * (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن) * عما لا يحل لهن نظره * (ويحفظن فروجهن) * عما لا يحل لهن فعله بها * (ولا يبدين) * يظهرن * (زينتهن إلا ما ظهر منها) * وهو الوجه والكفان فيجوز نظره لاجنبي إن لم يخف فتنة في أحد وجهين، والثاني يحرم لانه مظنة الفتنة ورجح حسما للباب * (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) * أي يسترن الرؤوس والاعناق والصدور بالمقانع * (ولا يبدين زينتهن) * الخفية، وهي ما عدا الوجه والكفين * (إلا لبعولتهن) * جمع بعل: أي زوج * (أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن) * فيجوز لهم نظره إلا ما بين السرة والركبة فيحرم نظره لغير الازواج وخرج بنسائهن الكافرات فلا يجوز للمسلمات الكشف لهن وشمل ما ملكت أيمانهن العبيد * (أو التابعين) * في فضول الطعام * (غير) * بالجر صفة والنصب استثناء * (أولي الاربة) * أصحاب الحاجة إلى النساء * (من الرجال) * بأن لم ينتشر ذكر كل * (أو الطفل) * بمعنى الاطفال * (الذين لم يظهروا) * يطلعوا * (على عورات النساء) * للجماع فيجوز أن يبدين لهم ما عدا ما بين السرة والركبة * (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) * من خلخال يتقعقع * (وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون) * مما وقع لكم من النظر الممنوع منه ومن غيره * (لعلكم تفلحون) * تنجون من ذلك لقبول التوبة منه وفي الآية تغليب الذكور على الاناث. (32) * (وأنكحوا الايامى منكم) * جمع أيم: وهي من ليس لها زوج بكرا كانت أو ثيبا ومن ليس له زوج وهذا في الاحرار والحرائر

______________________________

أسباب نزول الآية 79 قوله تعالى (الذين يلمزون المطوعين) الآية روى الشيخان عن أبي مسعود قال لما نزلت آية الصدقة كنا نتحامل على ظهورنا فجاء رجل فتصدق بشئ كثير فقالوا مراء، وجاء رجل فتصدق بصاع فقالوا إن الله لغني عن صدقة هذا فنزل (الذين يلمزون المطوعين) الآية وورد نحو هذا من حديث أبي هريرة وأبي عقيل وأبي سعيد الخدري وابن عباس (*)

 

[ 463 ]

* (والصالحين) * المؤمنين * (من عبادكم وإمائكم) * وعباد من جموع عبد * (إن يكونوا) * أي الاحرار * (فقراء يغنهم الله) * بالتزوج * (من فضله والله واسع) * لخلقه * (عليم) * بهم. (33) * (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا) * ما ينكحون به من مهر ونفقة عن الزنا * (حتى يغنيهم الله) * يوسع عليهم * (من فضله) * فينكحون * (والذين يبتغون الكتاب) * بمعنى المكاتبة * (مما ملكت أيمانكم) * من العبيد والاماء * (فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا) * أي أمانة وقدرة على الكسب لاداء مال الكتابة وصيغتها مثلا: كاتبتك على ألفين في شهرين كل شهر ألف فإذا أديتها فأنت حر فيقول قبلت * (وآتوهم) * أمر للسادة * (من مال الله الذي آتاكم) * ما يستعينون به في أداء ما التزموه لكم وفي معنى الايتاء حط شئ مما التزموه * (ولا تكرهوا فتياتكم) * إماءكم * (على البغاء) * الزنا * (إن أردن تحصنا) * تعففا عنه وهذه الارادة محل الاكراه فلا مفهوم للشرط * (لتبتغوا) * بالاكراه * (عرض الحياة الدنيا) * نزلت في عبد الله بن أبي كان يكره جواريه على الكسب بالزنا * (ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور) * لهن * (رحيم) * بهن. (34) * (ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات) * بفتح الياء وكسرها في هذه السورة، بين فيها ما ذكر أو بينة * (ومثلا) * خبرا عجيبا وهو خبر عائشة * (من الذين خلوا من قبلكم) * أي من جنس أمثالهم أي أخبارهم العجيبة كخبر يوسف ومريم * (وموعظة للمتقين) * في قوله تعالى (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) (لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون) الخ (ولولا إذ سمعتموه قلتم) الخ (يعظكم الله أن تعودوا) الخ وتخصيصها بالمتقين لانهم المنتفعون بها. (35) * (الله نور السماوات والارض) * أي منورهما بالشمس والقمر * (مثل نوره) * أي صفته في قلب المؤمن * (كمشكاة فيها مصباح

______________________________

= وعميرة بنت فهد بن رافع أخرجها كلها ابن مردويه. أسباب نزول الآية 81 قوله تعالى (فرح المخلفون) الآية أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أن ينبعثوا معه وذلك في الصيف فقال رجل يا رسول الله الحر شديد ولا نستطيع الخروج فلا تنفر في الحر فأنزل الله (قل نار جهنم = (*)

 

[ 464 ]

المصباح في زجاجة) * هي القنديل والمصباح السراج: أي الفتيلة الموقودة، والمشكاة الطاقة غير النافذة، أي الانبوبة في القنديل * (الزجاجة كأنها) * والنور فيها * (كوكب درئ) * أي مضئ بكسر الدال وضمها من الدرء بمعنى الدفع لدفعها الظلام، وبضمها وتشديد الياء منسوب إلى الدر: اللؤلؤ * (توقد) * المصباح بالماضي وفي قراءة بمضارع أوقد مبنيا للمفعول بالتحتانية وفي أخرى توقد بالفوقانية، أي الزجاجة * (من) * زيت * (شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية) * بل بينهما فلا يتمكن منها حر ولا برد مضران * (يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسه نار) * لصفائه * (نور) * به * (على نور) * بالنار، ونور الله: أي هداه للمؤمن نور على نور الايمان * (يهدي الله لنوره) * أي دين الاسلام * (من يشاء ويضرب) * يبين * (الله الامثال للناس) * تقريبا لافهامهم ليعتبروا فيؤمنوا * (والله بكل شئ عليم) * ومنه ضرب الامثال. (36) * (في بيوت) * متعلق بيسبح الآتي * (أذن الله أن ترفع) * تعظم * (ويذكر فيها اسمه) * بتوحيده * (يسبح) * بفتح الموحدة وكسرها: أي يصلي * (له فيها بالغدو) * مصدر بمعنى الغدوات: أي البكر * (والآصال) * العشايا من بعد الزوال. (37) * (رجال) * فاعل يسبح بكسر الباء وعلى فتحها نائب الفاعل له ورجال فاعل فعل مقدر جواب سؤال مقدر كأنه قيل: من يسبحه * (لا تلهيهم تجارة) * شراء * (ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة) * حذف هاء إقامة تخفيف * (وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب) * تضطرب * (فيه القلوب والابصار) * من الخوف، القلوب بين النجاة والهلاك والابصار بين ناحيتي اليمين والشمال: هو يوم القيامة. (38) * (ليجزيهم الله أحسن ما عملوا) * أي ثوابه وأحسن بمعنى حسن * (ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب) * يقال فلان ينفق بغير حساب: أي يوسع كأنه لا يحسب ما ينفقه

______________________________

= أشد حرا) الآية وأخرج عن محمد بن كعب القرظي قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد إلى تبوك فقال رجل من بني سلمة لا تنفروا في الحر فأنزل الله (قل نار جهنم أشد حرا) الآية وأخرج البيهقي في الدلائل من طريق ابن اسحاق عن عاصم بن عمرو بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر بن حزم قال: قال رجل من المنافقين لا تنفروا في الحر، فنزلت. (*)

 

[ 465 ]

(39) * (والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة) * جمع قاع: أي في فلاة وهو شعاع يرى فيها نصف النهار في شدة الحر يشبه الماء الجاري * (يحسبه) * يظنه * (الظمآن) * أي العطشان * (ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا) * مما حسبه كذلك الكافر يحسب أن عمله كصدقه ينفعه حتى إذا مات وقدم على ربه لم يجد عمله أي لم ينفعه * (ووجد الله عنده) * أي عند عمله * (فوفاه حسابه) * أي جازاه عليه في الدنيا * (والله سريع الحساب) * أي المجازاة. (40) * (أو) * الذين كفروا أعمالهم السيئة * (كظلمات في بحر لجي) * عميق * (يغشاه موج من فوقه) * أي الموج * (موج من فوقه) * أي الموج الثاني * (سحاب) * أي غيم، هذه * (ظلمات بعضها فوق بعض) * ظلمة البحر وظلمة الموج الاول، وظلمة الثاني وظلمة السحاب * (إذا أخرج) * الناظر * (يده) * في هذه الظلمات * (لم يكد يراها) * أي لم يقرب من رؤيتها * (ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور) * أي من لم يهده الله لم يهتد. (41) * (ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والارض) * ومن التسبيح صلاة * (والطير) * جمع طائر بين السماء والارض * (صافات) * حال باسطات أجنحتهن * (كل قد علم) * الله * (صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون) * فيه تغليب العاقل. (42) * (ولله ملك السماوات والارض) * خزائن المطر والرزق والنبات * (وإلى الله المصير) * المرجع. (43) * (ألم تر أن الله يزجي سحابا) * يسوقه برفق * (ثم يؤلف بينه) * يضم بعضه إلى بعض فيجعل القطع المتفرقة قطعة واحدة * (ثم يجعله ركاما) * بعضه فوق بعض * (فترى الودق) * المطر * (يخرج من خلاله) * مخارجه * (وينزل من السماء من) * زائدة * (جبال فيها) * في السماء بدل بإعادة الجار * (من برد) * أي بعضه * (فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد) * يقرب * (سنا برقه) * لمعانه * (يذهب بالابصار) * الناظرة له: أي يخطفها.

______________________________

أسباب نزول الآية 84 قوله تعالى (ولا تصل على أحد منهم) الآية روى الشيخان عن ابن عمر قال: لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه ثم سأله أن يصلي عليه فقام ليصلي عليه فقام عمر بن الخطاب فأخذ بثوبه وقال يا رسول الله أتصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي على المنافقين قال إنما قد خبرني الله فقال (استغفر لهم = (*)

 

[ 466 ]

(44) * (يقلب الله الليل والنهار) * أي يأتي بكل منهما بدل الآخر * (إن في ذلك) * التقليب * (لعبرة) * دلالة * (لاولي الابصار) * لاصحاب البصائر على قدرة الله تعالى. (45) * (والله خلق كل دابة) * أي حيوان * (من ماء) * نطفة * (فمنهم من يمشي على بطنه) * كالحيات والهوام * (ومنهم من يمشي على رجلين) * كالانسان والطير * (ومنهم من يمشي على أربع) * كالبهائم والانعام * (يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شئ قدير) *. (46) * (لقد أنزلنا آيات مبينات) * أي بينات هي القرآن * (والله يهدي من يشاء إلى صراط) * طريق * (مستقيم) * أي دين الاسلام. (47) * (ويقولون) * المنافقون * (آمنا) * صدقنا * (بالله) * بتوحيده * (وبالرسول) * محمد * (وأطعنا) * هما فيما حكما به * (ثم يتولى) * يعرض * (فريق منهم من بعد ذلك) * عنه * (وما أولئك) * المعرضون * (بالمؤمنين) * المعهودين الموافق قلوبهم لالسنتهم. (48) * (وإذا دعوا إلى الله ورسوله) * المبلغ عنه * (ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون) * عن المجئ إليه. (49) * (وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين) * مسرعين طائعين. (50) * (أفي قلوبهم مرض) * كفر * (أم ارتابوا) * أي شكوا في نبوته * (أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله) * في الحكم أي فيظلموا فيه ؟ لا * (بل أولئك هم الظالمون) * بالاعراض عنه. (51) * (إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم) * فالقول اللائق بهم * (أن يقولا سمعنا وأطعنا) * بالاجابة * (وأولئك) * حينئذ * (هم المفلحون) * الناجون. (52) * (ومن يطع الله ورسوله ويخش الله) * يخافه * (ويتقه) * بسكون الهاء وكسرها بأن يطيعه * (فأولئك هم الفائزون) * بالجنة.

______________________________

= أولا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة) وسأزيد على السبعين فقال إنه منافق فصلى عليه، فأنزل الله (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره) فترك الصلاة عليهم وورد ذلك من حديث عمر وأنس وجابر وغيرهم. أسباب نزول الآية 91 قوله تعالى (ليس عللى الضعفاء) الآية أخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن ثابت قال كنت أكتب = (*)

 

[ 467 ]

(53) * (وأقسموا بالله جهد أيمانهم) * غايتها * (لئن أمرتهم) * بالجهاد * (ليخرجن قل) * لهم * (لا تقسموا طاعة معروفة) * للنبي خير من قسمكم الذي لا تصدقون فيه * (إن الله خبير بما تعملون) * من طاعتكم بالقول ومخالفتكم بالفعل. (54) * (قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فان تولوا) * عن طاعته بحذف إحدى التاءين خطاب لهم * (فإنما عليه ما حمل) * من التبليغ * (وعليكم ما حملتم) * من طاعته * (وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين) * أي التبليغ البين. (55) * (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض) * بدلا عن الكفار * (كما استخلف) * بالبناء للفاعل والمفعول * (الذين من قبلهم) * من بني إسرائيل بدلا عن الجبابرة * (وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم) * وهو الاسلام بأن يظهره على جميع الاديان ويوسع لهم في البلاد فيملكوها * (وليبدلنهم) * بالتخفيف والتشديد * (من بعد خوفهم) * من الكفار * (أمنا) * وقد أنجز الله وعده لهم بما ذكر وأثنى عليهم بقوله: * (يعبدونني لا يشركون بي شيئا) * هو مستأنف في حكم التعليل * (ومن كفر بعد ذلك) * الانعام منهم به * (فأولئك هم الفاسقون) * وأول من كفر به قتلة عثمان رضي الله عنه فصاروا يقتتلون بعد أن كانوا إخوانا. (56) * (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون) * أي رجاء الرحمة. (57) * (لا تحسبن) * بالفوقانية والتحتانية والفاعل الرسول * (الذين كفروا معجزين) * لنا * (في الارض) * بأن يفوتونا * (ومأواهم) * مرجعهم * (النار ولبئس المصير) * المرجع هي. (58) * (يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم) * من العبيد والاماء * (والذين لم يبلغوا الحلم منكم) * من الاحرار وعرفوا أمر النساء * (ثلاث مرات) * في ثلاثة أوقات

______________________________

= لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت أكتب براءة فإني لواضع القلم على أذني إذ أمرنا بالقتال فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر ما ينزل عليه إذ جاءه أعمى فقال كيف بي يا رسول الله وأنا أعمى ؟ فنزلت (ليس على الضعفاء) الآية وأخرج من طريق العوفي عن ابن عباس قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أن ينبعثوا غازين معه فجاءت عصابة من أصحابه فيهم عبد الله بن معقل المزني فقال يا رسول الله احملنا ؟ = (*)

 

[ 468 ]

* (من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة) * أي وقت الظهر * (ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم) * بالرفع خبر مبتدأ مقدر بعده مضاف وقام المضاف إليه مقامه: أي هي أوقات، وبالنصب بتقدير أوقات منصوبا بدلا من محل ما قبله قام المضاف إليه مقامه، وهي لالقاء الثياب تبدو فيها العورات * (ليس عليكم ولا عليهم) * أي المماليك والصبيان * (جناح) * في الدخول عليكم بغير استئذان * (بعدهن) * أي بعد الاوقات الثلاثة هم * (طوافون عليكم) * للخدمة * (بعضكم) * طائف * (على بعض) * والجملة مؤكدة لما قبلها * (كذلك) * كما بين ما ذكر * (يبين الله لكم الآيات) * أي الاحكام * (والله عليم) * بأمور خلقه * (حكيم) * بما دبره لهم وآية الاستئذان قيل منسوخة وقيل لا ولكن تهاون الناس في ترك الاستئذان. (59) * (وإذا بلغ الاطفال منكم) * أيها الاحرار * (الحلم فليستأذنوا) * في جميع الاوقات * (كما استأذن الذين من قبلهم) * أي الاحرار الكبار * (كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم) *. (60) * (والقواعد من النساء) * قعدن عن الحيض والولد لكبرهن * (اللاتي لا يرجون نكاحا) * لذلك * (فليس عليهم جناح أن يضعن ثيابهن) * من الجلباب والرداء والقناع فوق الخمار * (غير متبرجات) * مظهرات * (بزينة) * خفية كقلادة وسوار وخلخال * (وأن يستعففن) * بأن لا يضعنها * (خير لهن والله سميع) * لقولكم * (عليم) * بما في قلوبكم. (61) * (ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج) * في مؤاكلة مقابليهم * (ولا) * حرج * (على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم) * بيوت أولادكم * (أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم

______________________________

= فقال والله لا أجد ما أحملكم عليه فتولوا ولهم بكاء وعز عليهم أن يحبسوا عن الجهاد ولا يجدون نفقة ولا محملا فأنزل الله عز وجل (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم) الآية وقد ذكرت أسماؤهم في المبهمات قوله تعالى (ومن الاعراب من يؤمن بالله) الآية. أخرج ابن جرير عن مجاهد أنها نزلت في بني مقرن الذين نزلت فيهم (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم) وأخرج عبد الرحمن بن = (*)

 

[ 469 ]

أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه) * خزنتموه لغيركم * (أو صديقكم) * وهو من صدقكم في مودته المعنى يجوز الاكل من بيوت من ذكر وإن لم يحضروا إذا علم رضاهم به * (ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا) * مجتمعين * (أو أشتاتا) * متفرقين جمع شت نزل فيمن تحرج أن يأكل وحده وإذا لم يجد من يؤاكله يترك الاكل * (فإذا دخلتم بيوتا) * لكم لا أهل بها * (فسلموا على أنفسكم) * قولوا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإن الملائكة ترد عليكم وإن كان بها أهل فسلموا عليهم * (تحية) * مصدر حيا * (من عند الله مباركة طيبة) * يثاب عليها * (كذلك يبين الله لكم الآيات) * أي يفصل لكم معالم دينكم * (لعلكم تعقلون) * لكي تفهموا ذلك. (62) * (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه) * أي الرسول * (على أمر جامع) * كخطبة الجمعة * (لم يذهبوا) * لعروض عذر لهم * (حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنوك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم) * أمرهم * (فأذن لمن شئت منهم) * بالانصراف * (واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم) *. (63) * (لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا) * بأن تقولوا يا محمد، بل قولوا: يا نبي الله، يا رسول الله، في لين وتواضع وخفض صوت * (قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا) * أي يخرجون من المسجد في الخطبة من غير استئذان خفية مستترين بشئ، وقد للتحقيق * (فليحذر الذين يخالفون عن أمره) * أي الله ورسوله * (أن تصيبهم فتنة) * بلاء * (أو يصيبهم عذاب أليم) * في الآخرة. (64) * (ألا إن لله ما في السماوات والارض) * ملكا وخلقا وعبيدا * (قد يعلم ما أنتم) * أيها المكلفون * (عليه) * من الايمان والنفاق * (و) * يعلم * (يوم يرجعون إليه) * فيه التفات عن الخطاب أي متى يكون * (فينبئهم) * فيه * (بما عملوا) * من الخير والشر * (والله بكل شئ) * من أعمالهم وغيرها * (عليم) *.

______________________________

= معقل المزني قال: كنا عشرة ولد مقرن، فنزلت فينا هذه الآية. أسباب نزول الآية 102 قوله تعالى (وآخرون اعترفوا الآية أخرج ابن مردويه وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم فتخلف أبو لبابة وخمسة معه: ثم إن أبا لبابة ورجلين معه تفكروا وندموا وأيقنوا بالهلاك وقالوا نحن = (*)

 

[ 470 ]




 
 

  أقسام المكتبة :
  • نصّ القرآن الكريم (1)
  • مؤلّفات وإصدارات الدار (21)
  • مؤلّفات المشرف العام للدار (10)
  • الرسم القرآني (14)
  • الحفظ (2)
  • التجويد (4)
  • الوقف والإبتداء (4)
  • القراءات (2)
  • الصوت والنغم (4)
  • علوم القرآن (14)
  • تفسير القرآن الكريم (95)
  • القصص القرآني (1)
  • أسئلة وأجوبة ومعلومات قرآنية (12)
  • العقائد في القرآن (5)
  • القرآن والتربية (2)
  • التدبر في القرآن (9)
  البحث في :



  إحصاءات المكتبة :
  • عدد الأقسام : 16

  • عدد الكتب : 200

  • عدد الأبواب : 83

  • عدد الفصول : 1939

  • تصفحات المكتبة : 8903264

  • التاريخ : 8/08/2020 - 05:52

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net