• الموقع : دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم .
        • القسم الرئيسي : اللقاءات والأخبار .
              • القسم الفرعي : لقاء مع حملة القرآن الكريم .
                    • الموضوع : لقاء مع الحافظ والأستاذ الشيخ محمد الراضي العبدالله .

لقاء مع الحافظ والأستاذ الشيخ محمد الراضي العبدالله

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾

دار السيدة رقية (عليها السلام) للقرآن الكريم

يواصل الموقع الالكتروني التابع لدار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم إجراء سلسلة من الحوارات القرآنية مع أساتذة الدار وطلبتها ومع نخبة من قرّاء و حفاظ العالم الإسلامي.

وتبرز أهميّة هذه الحوارات القرآنية في أنّها تقدم إضاءات وافية على تجارب الحفّاظ وتقرّب مسيرتهم القرآنية للقارئ الكريم، والذي سيجد فيها نماذج جديرة بالاقتداء، خاصّة وأنّ الجيل القرآني المنشود قد يرى في تجارب هؤلاء الحفّاظ والقرّاء ما يشجّعه على الانضمام إلى هذه المسيرة القرآنية المباركة.

كما أنّ الحوارات المخصّصة لأساتذة الدار من شأنها أن تسهم ـ بلا أدنى شك ـ في الكشف عمّا تراكم من خبرة في أساليب التحفيظ والمناهج الدراسية المعتمدة في دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم والتي بدأت تسجّل حضوراً ملفتاً على الساحة القرآنية، سواءً من خلال الدور التأطيري الذي تضطلع به ، أم بالنظر للإنجاز المشرّف الذي يحرزه طلابها في مختلف المسابقات القرآنية.

 

 أجرى قسم الثقافة والإعلام في دار السيدة رقية عليها السلام لقاء مع أحد حفاظ القرآن الكريم وهو أحد أساتذة الدار وأحد طلاب الحوزة العلمية في قم المقدسة الحافظ الشيخ محمد الراضي العبدالله  فكان هذا اللقاء.

 س : متى بدأت في حفظ القرآن الكريم؟

ج : بسم الله الرحمن الرحيم  بداياتي مع حفظ القرآن كان تقريبا ً في المرحلة المتوسطة وكان يغلب عليه الجهد الشخصي ولذا لم يكتب لي النجاح بالاستمرار، ولكن بقيت فكرة الحفظ

تراودني إلى أن تهيأت الظروف والتحقت بدورة تخصصية لتحفيظ القرآن الكريم وكان ذلك في عام 1426هـ .ق

 س : من هو المشجع لك في حفظك للقرآن الكريم؟

ج : هناك الكثير ممن شجعني في السير في هذا الطريق وقد يكون من الإجحاف عند ذكر الأسماء أنني أنسى البعض ولكن في الحقيقة كان الوالد (حفظه الله) المشجع الأكبر لي ولبقية أخوتي في حفظ كتاب الله وخصوصا ً أيام الصغر فكان يعدنا بالهدايا والجوائز إذا حفظنا مقدارا ً من كتاب الله وهذا التحفيز الكبير الذي كنا نلقاه منه زرع في قلوبنا حب حفظ القرآن والإشتغال بذلك كما أنني لا أنسى أنّ لوالدتي وزوجتي أيضا ً تأثير قوي في هذا الجانب ، ومن هنا أنا أتوجه للآباء والأمهات بأنكم أنتم العامل المهم والمساعد الأول في تشجيع أبناءكم وتحفيزهم لحفظ كتاب الله.

 س : أين حفظت القرآن ، وكم هي فترة حفظك له؟

ج : قلت أنني قد التحقت بدورة تخصصية وكان ذلك في دار الإمام الحسين عليه السلام لتحفيظ القرآن بقم المقدسة وبالمناسبة هذه الدار كانت سابقا ً منزلا ً للشيخ عباس القمي (ره) صاحب كتاب مفاتيح الجنان ، أما الفترة الزمنية التي كانت مقررة في هذه الدورة هي سنة واحدة فحفظت القرآن خلال سنة ولله الحمد.

س : من هم أساتذتك في مشوارك القرآني؟

ج : في الدورة التي اشتركت فيها لم يكن هناك أستاذ واحد معين بل كانت الخطة من قبل القائمين على هذه الدورة أن يتغير الأستاذ كل شهر ونصف أو شهرين ولذا فإننا خلال عام واحد درسنا عند 7 أو 8 من الأساتذة وبطبيعة الحال كانوا جميعهم من الحفاظ الإيرانيين ويمكنني القول أنّ أهم اثنين استفدت منهما كثيرا ً هما : 1 – الحافظ الشيخ صاحب هنر  2- الحافظ والقارئ الشيخ معتمدي .

 س : كيف كانت طريقتك في حفظ القرآن الكريم؟

ج : في الواقع هناك طرق كثيرة وأساليب مختلفة في عملية الحفظ واعتماد طريقة معينة يرجع إلى الشخص نفسه وما يمتاز به من قابليات فالشخص الذي يمتاز بقوة السمع غالبا ً ما يحفظ عن طريق استماع الأشرطة أما الذي يمتاز بقوة التخيل والتصوير فيعتمد في حفظه غالبا ً على كثرة النظر في المصحف وتصوير أماكن الكلمات في ذهنه إلى غير ذلك من الأساليب والطرق المبتكرة ، أما بالنسبة لي فكنت أعتمد كثيرا ً على الطريقة التقليدية وهي الحفظ بكثرة التكرار وهذا لا يعني طبعا ً أنني لم أستفد من بعض الطرق الأخرى .

  س : ما هي الأشياء التي استفدتها من حفظك القرآن الكريم؟

ج : لا يشك أحد أنّ هذا الكتاب هو كلام الله ومتى حاول الإنسان أن يرتبط بهذا الكلام فالمفترض عليه أن يكون أقرب من غيره إلى الله فالحافظ لكتاب الله عليه مسؤولية أكبر وأثقل فالحفظ في نفسه ليس غاية وإنما هو وسيلة وطريق للوصول إلى الله سبحانه وذلك عن طريق التدبر والتفكر في آيات الله حتى يصل إلى النتيجة المرتقبة وهي الهداية كما يقول سبحانه وتعالى (إنّ هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) أسأل الله سبحانه أن يعينني وجميع أخواني المؤمنين وأخواتي المؤمنات على تحمل هذه المسؤولية وأن يوفقنا للهداية.

 س : هل شاركت في مسابقات قرآنية وهل حصلت على شهادات لحفظك القرآن الكريم؟

ج :  كنت أشارك  في المسابقات التي كانت تقيمها دار الإمام الحسين عليه السلام خلال فترة الحفظ كما أنني شاركت عدة مرات في المسابقات القرآنية لجامعة القرآن الكريم التابعة للسيد الطباطبائي وأيضا ً شاركت لمرة واحدة في مسابقة أقامتها جامعة المصطفى (ص) العالمية للطلبة غير الإيرانيين.

أما بالنسبة للشهادات فهي التي حصلت عليها في تلك المسابقات وبعضها ترجع إلى فترة الحفظ.

 س : ما الشيء الذي لمسته خلال فترة وجودك في دارالسيدة رقية عليها السلام كأستاذ فيها وهل من كلمة أخيرة تحب أن تذكرها؟

ج : من خلال تدريسي في الدار شعرت أنّ علينا مسؤولية أكبر تجاه أبناءنا فلقد اكتشفت أنه يوجد عندنا قابليات جيدة وذهنيات مستعدة لتقبل أي شيء وإننا إن لم نسارع لاستغلال هذه الفترة وخصوصا ً مرحلة الصغر بأن نملأها بكل ما هو مفيد فإن الغير سيسبقنا إليهم ويأخذهم إلى المكان الذي لا نريد وهو كما قال أمير المؤمنين عليه السلام (وإنما قلب الحدث كالأرض الخالية ما ألقي فيها من شيء قبلته) وهذه المسؤولية بالدرجة الأولى تقع على عاتق الآباء والأمهات وأقولها بصراحة أنّ أبناءنا يستحقون أن نعطيهم من وقتنا الشيء الكثير ولن نندم على ذلك إن شاء الله تعالى لا سيما وأننا قد تعودنا أن ندعوا الله سبحانه فنقول ( ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ) ولنحاول أن نكون على خطى أمير المؤمنين عليه السلام حين خاطب ابنه الإمام الحسن عليه السلام بقوله ( فبادرتك بالأدب قبل أن يقسوَ قلبك ويشغل لبك )

وأول أمر شرع فيه الإمام عليه السلام في تعليم ابنه هو كتاب الله عزوجل حيث قال له ( وإن ابتدئك  بتعليم كتاب الله عزوجل و تأويله و شرائع الإسلام و أحكامه و حلاله و حرامه....)

فحري بنا أن نكون نحن أول من يتبع هذا الإمام و أن نجعل هذه الوصية الخالدة نصب أعيننا.

 وفي الختام لا يسعني إلا أن أشكر جميع من ساهم في إنشاء هذه الدار و سعى لانجاحها و أن يرتقي بها إلى مستويات متقدمة و أخص بالذكر هؤلاء المسؤولين وفي مقدمهم المشرف على الدار الشيخ عبد الجليل المكراني حفظه الله  الذين يبذلون من أوقاتهم و راحتهم الشيء الكثير فإنهم يستحقون منا كل تقدير و احترام وأقول لهم كما قال الله تعالى ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مئاب )

والسلام عليكم و رحمة الله بركاته

لقاء مع الحافظ والأستاذ الشيخ محمد الراضي العبدالله

  • المصدر : http://www.ruqayah.net/subject.php?id=90
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2008 / 07 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 07 / 9