• الموقع : دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم .
        • القسم الرئيسي : المقالات القرآنية التخصصية .
              • القسم الفرعي : علوم القرآن الكريم .
                    • الموضوع : الدلالة الصوتية في القرآن (*) ــ القسم الثاني ــ .

الدلالة الصوتية في القرآن (*) ــ القسم الثاني ــ

الدكتور محمد حسين علي الصغير

أستاذ الدراسات القرآنية في جامعة الكوفة

تمّت الإشارة ـ في القسم الأول من البحث ـ إلى أن الحديث سيقتصر عن مظاهر الدلالة في مجالات قد تكون متقابلة، أو متناظرة، أو متضادة، أو متوافقة، وهي بمجموعها تكون أبعاد الدلالة الصوتية في القرآن، ومنها: مظاهر الدلالة الصوتية، دلالة الفزع الهائل، الإغراق في مدّ الصوت واستطالته، الصيغة الصوتية الواحدة.

وفي هذا القسم سيكون الحديث عن المباحث التالية: دلالة الصدى الحالم، دلالة النغم الصارم، الصوت بين الشدّة واللين، الألفاظ دالة على الأصوات، اللفظ المناسب للصوت المناسب.

دلالة الصدى الحالم

تنطلق في القرآن أصداء حالمة، في ألفاظ ملؤها الحنان، تؤدي معناها من خلال أصواتها، وتوحي بمؤداها مجردة عن التصنيع والبديع، فهي ناطقة بمضمونها هادرة بإرادتها، دون إضافة وإضاءة، وما أكثر هذا المنحنى في القرآن، وما أروع تواليه في آياته الكريمة، ولنأخذ عينة على هذا فنقف عند الرحمة من مادة «رحم» في القرآن الكريم بجزء من إرادتها، ولمح من هديها.

قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ... 65.

وقال تعالى: ﴿... لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ 66.

وقال تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ...﴾ 67.

وقال تعالى: ﴿كهيعص * ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا 68.

وقال تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ...﴾ 69.

وقال تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ 70.

فأنت تنادي من صدى «الرحمة» بأزيز حالم، وتحتفل من صوتها بنداء يأخذ طريقه إلى العمق النفسي، يهز المشاعر، ويستدعي العواطف، ناضحاً بالرضا والغبطة والبهجة، رافلاً بالخير والإحسان والحنان، فماذا يرجو أهل الإيمان أكثر من اقتران صلوات ربهم برحمته بهم وعليهم، ولمغفرة من الله تعالى ورحمة خير مما تجمع خزائن الأرض وكنوزها، وهذا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ذو الخلق العظيم، والمخائل الفذة، لولا رحمة ربه لما لان لهؤلاء القوم الأشداء في غطرستهم وغلظتهم، وهذا زكريا تتداركه رحمة من الله وبركات في أوج احتياجه وفزعه إلى الله عزَّ وجلَّ: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾71.

فيهب له يحيى ﴿... وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ...﴾ 72.

ووقفة مستوحية عند الأبوين الكريمين ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ 70. فستلمس صيغة الرحمة قد تجلت بأرق مظاهرها الصادقة وأرقاها، توجيه رحيم، واستعارة هادفة، وعاطفة مهذبة، فقد اقترنت الرحمة بالاسترحام، وخفض الجناح بتواضع بل بذل إشفاقاً وحنواً وحدباً، فكما يخفض الطائر الوجل أو المطمئن السارب جناحيه حذراً أو عطفاً أو احتضاناً لصغاره حباً بهم، أو صيانة لهم من كل الطوارئ، أو هما معاً، فكذلك رحمة الولد البار بوالديه شفقة ورعاية، مواساة ومعاناة، في حالتي الصحة والسقم، الرضا والغضب، والدعة والاحتياج، يضاف إلى ذلك الدعاء من الأعماق «وقل رب ارحمها» مجازاة على تربيته صغيراً، والرحمة، وارحمها، لفظان متلازمان في بحة الحاء المنطلقة من الصدر فهي صوتياً مثلها دلالياً من القلب وإلى القلب، ومن الشغاف إلى الشغاف، وهنا يظهر أن الرحمة ظاهرة واقعية تنبعث من داخل النفس الإنسانية، فيتفجر بها الضمير الحي النابض بالطهارة والنقاء والحب السرمدي، فهي إذن لا تفرض من الخارج بالقوة والقهر والإستطالة، وإنما سبيلها سبيل الماء المتدفق من الأعالي لأنها صفة ملائكية، تمزج الإنسانية بالصفاء الروحي.

«والرحمة رقة تقتضي الإحسان إلى المرحوم، وقد تستعمل تارة في الرقة المجردة، وتارة في الإحسان المجرد عن الرقة نحو: رحم الله فلاناً. وإذا وصف به الباري فليس يراد به إلا الإحسان المجرد دون الرقة، وعلى هذا روي أن الرحمة من الله إنعام وإفضال، ومن الآدميين رقة وتعطف» 73.

فالله تعالى تفرد بالإحسان في رحمته إلى رعيته، فجاء له الحمد مساوقاً لهذه الرحمة ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ 74. ونشر الرقة بين البشر في الطباع ﴿... لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ...﴾ 75.

ولو تابعنا أصل المادة لغوياً لوجدنا ملائمتها للمعنى صوتياً في الرقة واللحمة والتناسب، فالرحم رحم المرأة، قل تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ...﴾ 76. ومنه استعير الرحم للقرابة لكونهم من رحم واحدة نسبياً، لذلك قال تعالى: ﴿... وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ...﴾ 77. ولولا قرابتهم لما كانت الولاية بينهم.

فكان الالتصاق في الرحم قد نشر الالتصاق بالولاية من جهة، وجدد الرحمة بالرقة والمودة والعطف الكريم.

دلالة النغم الصارم

أصوات الصفير في وضوحها، وأصداؤها في أزيزها، جعل لها وقعاً متميزاً ما بين الأصوات الصوامت، وكان ذلك ـ فيما يبدو لي ـ نتيجة التصاقها في مخرج الصوت، واصطكاكها في جهاز السمع، ووقعها الحاصل ما بين هذا الالتصاق وذلك الاصطكاك، هذه الأصوات ذات الجرس الصارخ هي: الزاي، السين، الصاد، يلحظ لدى استعراضها أنها تؤدي مهمة الإعلان الصريح عن المراد في تأكيد الحقيقة، وهي بذلك تعبر عن الشدة حيناً، وعن العناية بالأمر حيناً آخر، مما يشكل نغماً صارماً في الصوت، وأزيزاً مشدداً لدى السمع، يخلصان إلى دلالة اللفظ في إرادته الاستعمالية، ومؤداه عند إطلاقه في مظان المعنى.

وسأقف عند ثلاث صيغ قرآنية ختمت بحروف الصفير، لرصد أبعادها الصوتية، هي: «رجز» و«رجس» و«حصحص».

1ـ الرجز، في مثل قوله تعالى: ﴿... أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ 78. وقوله تعالى: ﴿... لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ... 79. وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ...﴾80.

ويظهر في أصل الرجز الاضطراب لغة، فتلمس فيه الزلزلة في ارتجاجها، والهدة عند حدوثها، والنازلة في وقوعها، ولما كان القرآن العظيم يفسر بعضه بعضاً، فإننا نأنس على هذه المعاني في كل من قوله تعالى: ﴿... فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ 81. وقوله تعالى: ﴿... فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ﴾ 82. وقوله تعالى: ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ 83. ونستظهر في الرجز الإرسال والإنزال من السماء بضرس قاطع وأمر كائن باعتبار آخر العلاج بعد التحذير والإنذار.

2 ـ وحينما نقارن لفظ «الرجز» بمثيله معنى ومبنى «رجس» وهي مكونة كتكوينها في الراء والجيم، والسين كالزاي من حروف الصفير شديدة الاحتكاك في مخرج الصوت، ولها ذات الإيقاع على الأذن، حينما نقارن صوتياً ودلالياً بين الصوتين نجد المقاطع واحدة عند الانطلاق من أجهزة الصوت، ونجد المعاني متقاربة في الإفادة، فقد قيل للصوت الشديد: رجس ورجز، وبعير رجاس شديد الهدير، وغمام راجس، ورجاس شديد الرعد.

قال تعالى: ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ...﴾ 84.

وقال تعالى: ﴿... وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ 85.

كل هذه الاستعمالات متواكبة دلالياً في ترصد العذاب وصبّه وإنزاله، وهذا لا يمانع من أن تضاف للرجس جملة من المعاني الأخرى لإرادة الدنس والقذارة ومرض القلوب، وحالات النفس المتقلبة، نرصد ذلك في كل من قوله: ﴿... إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ 86.

وقال تعالى: ﴿... فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ...﴾ 87.

وقال تعالى: ﴿... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ 88.

وقال تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾89.

فالصوت في المعاني كلها الصوت نفسه، والصدى ذات الصدى، ومن هنا أورد الراغب (ت: 502 هـ): أن الرجس يقع على أربعة أوجه: إما من حيث الطبع، وأما من جهة العقل، وإما من جهة الشرع، وإما من كل ذلك. والرج   س من جهة الشرع الخمر والميسر، وقيل: إن ذلك رجس من جهة العقل، وجعل الله تعالى الكافرين رجساً من حيث أن الشرك بالعقل أقبح الأشياء 90.

3 ـ وحينما نقف عند الصاد في مثل قوله تعالى: ﴿... قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ...﴾ 91. فإننا نستمع إلى الصوت المدوّي، إذ كانت الصاد واضحة الصدور من المخرج الصوتي. فكانت «حصحص» واضحة الظهور بانكشاف الأمر فيما يقهره على الإذعان، وهنا قد يمتلكك العجب لدى اختيار هذا اللفظ في أزيزه، ووضوح أمره مع القهر، فلا تردّ دلائله، ولا تخبو براهينه.

فإذا شددت الصاد كانت دلالتها الصوتية، وإرادتها المعنوية، أوضح لزوماً، وأشد استظهاراً، وأكثر إمعاناً كما في قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ﴾ 92.

فالتحصيل إخراج اللب من القشور، كإخراج الذهب من حجر المعدن، والبر من السنابل، فهو إظهار لما فيها كإظهار اللب من القشر، أو كإظهار الحاصل من الحساب 93.

والصوت في صيغة الإرعاب، وفي سياق الوعيد، قد تلمس فيه نزع ما في القلوب من أسرار، واستخراج ما فيها من خفايا، دون طواعية من أصحابها؟؟.

وقد يعطي دوي العبارة، وهيكل البيان، صيغة الإنذار، وأنت تصطدم بالوقوف عند السين من حروف الصفير في قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ * وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ 94.

الصوت بين الشدة واللين

ولا نريد بهذا الملحظ المظاهر الصوتية للحروف الشديدة أو حروف اللين، وإنما نريد الدلالة الأصواتية للكلمات وهي تتشكل في سياق يمثل الشدة حيناً، والرقة حيناً آخر، في دلالة تشير إلى أحدهما أولهما في ذات اللفظ، أو جملة العبارة.

ومن فضيلة النظم القرآني أن تنتظم هذه الظاهرة في الصوائت والصوامت من الأصوات، والصوائت ما ضمت حروف العلة عند علماء الصرف، وهي: الألف والياء والواو، والصوامت بقية حروف المعجم، وهي الصحيحة غير المعتلة.

ويبدو أن الأصوات الصائتة بعد هذا هي الأصوات المأهولة بالانفتاح المتكامل لمجرى الهواء، فتنطلق دون أي دوي أو ضوضاء، وتصل إلى الأسماع مؤثرة فيها تأثيراً تلقائياً في الوضوح والصفاء، وعلة ذلك انبساطها مسترسلة دون تضيق في المخارج.

ويتضح من هذا أن الأصوات الصامتة ما كانت بخلاف ذلك فهي تتسم بتضيّق مجرى الهواء واختلاسه، فتنطلق أصواتها بأصداء مميزة تختلف شدة وضعفاً بحسب مخارجها فتحدث الضوضاء من خلالها نتيجة احتباس الهواء بقدر ما.

ففي الصوائت نلحظ قوله تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ 95. في اقتران الواو والألف في موضع واحد من سوى وتقوى، كما نلحظ اقتران الياء والألف في سقيا من قوله تعالى: ﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ 96.

فتجد استطالة هذين الحرفين في كلا الموضعين، لا يصدهما شيء صوتياً، وهما يتراوحان دلالياً في ألفاظ تحتكم الشدة واللين، فالتذكير بخلق النفس الإنسانية قسماً إلى جنب عملها بين الفجور والتقوى، والتحذير من الناقة إلى جنب التحذير من منع السقيا.

وفي الصوامت تجد مادة «مسّ» قي القرآن بأزيزها الحاكم، وصوتها المهموس، ونغمها الرقيق، نتيجة لتضعيف حرف الصفير، أو التقاء حرفيه متجاورين كقوله تعالى: ﴿... وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ...﴾97.

هذه المادة في رقتها صوتياً، وشدتها دلالياً، تجمع بين جرس الصوت الهادئ، وبين وقع الألم الشديد، فالمس يطلق ـ عادة ـ ويراد به كل ما ينال الإنسان من أذى ومكروه في سياق الآيات التالية:

قال تعالى: ﴿إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ...﴾ 98.

وقال تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم...﴾ 99.

وقال تعالى: ﴿فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا...﴾ 100.

وقال تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ...﴾ 101.

وقال تعالى: ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ...﴾ 102.

وقال تعالى: ﴿لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ 103.

وقال تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ 104.

فهذه الصيغ المختلفة من المادة، أوردناها للدلالة على شدة البلاء، ووقع المصاب، وفرط الأذى، واللفظ فيها رفيق رقيق، ولكن المعنى شديد غليظ.

وللدلالة على هذا الملحظ، فقد وردت المادة في صوتها الحالم هذا مقترنة بالمس الرفيق لاستخلاص الأمرين في حالتي، السراء والضراء، الشر والخير، كما في كل من قوله تعالى:

أ ـ ﴿... وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءنَا الضَّرَّاء وَالسَّرَّاء...﴾ 105.

ب ـ ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ 106.

فالضراء تمسهم إذن، والسراء تمسهم كذلك، والشر يمسهم والخير كذلك، ولم يشأ القرآن العظيم تغيير المادة بل اللفظ عينه في الحالتين، وذلك للتعبير عن شدة الملابسة والملامسة والالتصاق.

وكما ورد اللفظ في مقام الضر منفرداً في أغلب الصيغ، وورود مثله جامعاً لمدركي الخير والشر، فقد ورد للمس الجميل خاصة في قوله تعالى: ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ...﴾ 107.

وقد ينتقل هذا اللفظ بدلائله إلى معان أخر، لا علاقة لها بهذا الحديث دلالياً، وإن تعلقت به صوتياً، كما في إشارة القرآن إلى المس بمعنيين مختلفين أخريين.

الأول: كنى فيه بالمس عن النكاح في كل من قوله تعالى:

أ ـ ﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ...﴾ 108.

ب ـ ﴿لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ...﴾ 109.

الثاني: وقد عبر فيه بالمس عن الجنون كما في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ...﴾ 110.

وقد اجتمعت كلها في طبيعة الصوت.

الألفاظ دالة على الأصوات

توافرت طائفة من الألفاظ الدقيقة عند إطلاقها في القرآن، وتتميز هذه الدقة بكون اللفظ يدل على نفس الصوت، والصوت يتجلى فيه ذات اللفظ، بحيث يستخرج الصوت من الكلمة، وتؤخذ الكلمة منه، وهذا من باب مطابقة الألفاظ للمعاني بما يشكل أصواتها، فتكون أصوات الحروف على سمت الأحداث التي يراد التعبير عنها.

ونضع فيما يأتي أمثلة لهذا الملاحظ في بعض ألفاظ القرآن العظيم:

1- مادة «خر» توحي في القرآن بدلالتها الصوتية بأن هذا اللفظ جاء متلبساً بالصوت على سمت الحدث في كل من قوله تعالى:

أ ـ ﴿... وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء...﴾ 111.

ب ـ ﴿... فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ...﴾ 112.

ج‍ ـ ﴿... فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ...﴾ 113.

د ـ ﴿... فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ 114.

فإن هذا اللفظ وقد جاء بصيغة واحدة في عدة استعمالات، يدل بمجمله على السقوط والهُوي، وهذا السقوط، وذلك الهُوي: مصحوبان بصوت ما، وهذا الصوت هو الخرير، والخرير هو صوت الماء، أو صوت الريح، أو صوتهما معاً، فالحدث على هذا مستلٌّ من جنس الصوت، ومن هنا يستشعر الراغب (المتوفى: 502 ه‍) دلالة اللفظ الصوتية فيقول: «فمعنى خرّ سقط سقوطاً يُسمع منه خرير، والخرير يقال لصوت الماء والريح وغير ذلك مما يسقط من علو...

وقوله تعالى: ﴿... خَرُّوا سُجَّدًا...﴾ 115 فاستعمال الخر تنبيه على اجتماع أمرين: السقوط، وحصول الصوت منهم بالتسبيح، وقوله من بعده ﴿... وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ...﴾ 115. فتنبيه أن ذلك الخرير كان تسبيحاً بحمد الله لا بشيء آخر».

2- مادة «صرّ» في كلمة «صر» من قوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ﴾.

أو كلمة " صرصر " في كل من قوله تعالى:

أ ـ ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ 116.

ب ـ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ﴾ 117.

هذه المادة في هذه الصيغ الثلاث: مرفوعة، مجرورة، منصوبة، وردت في القرآن وأنت تلمس فيها اصطكاك الأسنان، وترديد اللسان، فالصاد في وقعها الصارخ، والراء المضعّفة، والتكرار للمادة في «صرصر»، قد أضفى صيغة الشدة، وجسّد صورة الرهبة، فلا الدفء بمستنزل، ولا الوقاية متيسرة، وذلك ما يهد كيان الإنسان عند التماسه الملجأ فلا يجده، أو النجاة فلا يصل شاطئها، أو الوقاية من البرد القارس فلا يهتبلها.

في لفظ «الصر» ذائقة الشتاء، ونازلة الثلوج، وأصوات الرياح العاتية، مادة الصر إذن: كما عبر عنها الراغب (المتوفى: 502 ه‍): «ترجع إلى الشدة لما في البرودة من التعقد».

والذكر الحكيم حافل بالألفاظ دالة على الأصوات، جرياً على سنن العرب في تسمية اللفظ باسم صوته.

والله تعالى أعلم.

اللفظ المناسب للصوت المناسب

كل لفظ في القرآن الكريم أختير مكانه وموضعه من الآية أو العبارة أو الجملة فإن غيره لا يسد مسدّه بداهة، فقد اختار القرآن اللفظ المناسب في الموقع المناسب من عدة وجوه، وبمختلف الدلالات، إلا أن استنباط ذلك صوتياً يوحي باستقلالية الكلمة المختارة لدلالة أعمق، وإشارة أدق، بحيث يتعذر على أية جهة فنية استبدال ذلك بغيره، إذ لا يؤدي غيره المراد الواعي منه، وذلك معلم من معالم الإعجاز البياني في القرآن.

1ـ في قوله تعالى: ﴿... يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ...﴾ 118. جرس موسيقي حالم، وصدى صوتي عميق، وإطلاق للأصوات من أقصى الحلق وضمها للشفة ثم إعادة إطلاقها، فيما به يتعين موقع «أوبي» بحيث لا يسدّ مسدّها غيرها من الألفاظ، فالمراد بها ترجيع التسبيح من آب يؤوب، على جهة الإعجاز بحيث تسبح الجبال، وهو خلاف العادة، وخرق لنواميس الكون في ترديد الأصوات من قبل ما لا يصوت، ولو استبدل هذا اللفظ في غير القرآن لعاد النظر مهلهلاً، والدلالة الصوتية منعدمة.

قال الزمخشري (ت: 538 هـ): «فإن قلت: أي فرق بين هذا النظم وبين أن يقال: وآتينا داود منا فضلاً تأويب الجبال معه والطير؟ قلت: كم بينهما؟ ألا ترى إلى ما فيه من الفخامة التي لا تخفى من الدلالة على عزة الربوبية، وكبرياء الألوهية، حيث جعلت الجبال منزّلة منزلة العقلاء الذين إذا أمرهم أطاعوا وأذعنوا، وإذا دعاهم سمعوا وأجابوا، أشعاراً بأنه ما من حيوان وجماد، وناطق وصامت إلا وهو منقاد إلى مشيئته، غير ممتنع عن إرادته» 119.

وتقرأ الآية: ﴿... يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ...﴾ 118. بالتشديد، وتقرأ بالتخفيف، فمن قرأ (أوبي) بالتشديد فمعناه: يا جبال سبِّحي معه، ورَجِّعي التسبيح لأنه قال: سخرنا الجبال معه يسبحن، ومن قرأ (أوبي) بالتخفيف، فمعناه: عودي معه بالتسبيح كلما عاد فيه 120.

فالنظام الصوتي بهذا هو الذي يحقق المعنى الجملي، فإن كانت (أوبي) بالتشديد، وهي القراءة المتعارفة، فالمراد: التسبيح في ترديده وترجيعه، وإن كانت بالتخفيف، فتعني الرجوع والأوبة، وعليه فالمراد إذن: العودة إلى التسبيح كلما عاد:

2 ـ في قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ 121. تبرز كلمة «أوهن» لتعطي معنى الضعف، وقد تحقق هذا المعنى كلمة (أوها) ولكن القرآن الكريم استعمل أوهن دون أوها، وذلك لما يفرزه ضم حروف الحلق، وأقصا الحلق إلى النون من التصاق وغنة لا تتأتى بضم الألف المقصورة إليها صوتياً، وحينئذ تصل الكلمة إلى الأسماع، وتصك الآذان، وهي تحمل لوناً باهتاً للعجز مؤكداً بضم هذه النون ـ من ملحظ صوتي فقط ـ إلى تلك الحروف لتحدث واقعاً خاصاً يشعر بالضعف المتناهي لا بمجرد الضعف وحده. وكان هذا بتأثير مباشر من دلالة اللفظ الصوتية، إذ أحدثت فيها النون وهي من الصوامت الأنفية صدى وإيقاعاً لا تحدثه الألف المقصورة وهي صوت حلقي خالص، لا غنة معه، ولا ضغط، ولا إطباق.

وهذا التشبيه باختيار هذا اللفظ صوتياً، يجمع إليه إيحائياً دلالة أن الأصنام والأشخاص والقيم اللاإنسانية.. واهنة متداعية عاجزة حتى عن حماية كيانها، وصيانة وجودها، لأنها في تكوين رخو واهن، وبناء تتداعى أركانه، ومثل هذا التكوين وذلك البناء لا اعتماد عليهما، ولا اعتداد بهما، إنما القوة بالله، والحماية من الله، والالتجاء إلى الله فهو وحده الركن القويم.

قال الزمخشري (ت: 538 هـ): «وقد صح أن أوهن البيوت بيت العنكبوت، وكما أن أوهن البيوت إذا استقريتها بيتاً بيتاً بيت العنكبوت، كذلك أضعف الأديان إذا استقريتها ديناً ديناً عبادة الأوثان لو كانوا يعلمون» 122.

وإذا كان القرآن الحكيم قد امتاز بتخير الألفاظ وانتقائها، فإنه يرصد بذلك ما لهذه الألفاظ دون تلك:

«من قوة تعبيرية، بحيث يؤدي بها فضلاً عن معانيها العقلية، كل ما تحمل في أحشائها من صور مدخرة، ومشاعر كامنة، لفّت نفسها لفاً حول ذلك المعنى العقلي» 123.

وهو ما تنبّه إليه الزمخشري في تعليله ذلك من ذي قبل.

3 ـ وفي قوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾124.

تنهض كلمة «كل» وهي صارخة مشرأبة، لتوحي عادة بمعنى العالة في أبرز مظاهرها، وقد استعملها القرآن لإضاءة المعنى بما فيها من غلظة وشدة وثقل، لهذا الصدى الصوتي الخاص المتولد من احتكاك الكاف وإطباق اللام على اللهاة، وما ينجم عن ذلك من رنة في الذاكرة، وشدة على السمع، فصوت الكاف في العربية، وهو من حروف الإطباق، شديد انفجار مهموس، وصوت اللام في العربية، وهو من حروف الأسنان واللثة، مجهور متوسط بين الشدة والرخاوة 125.

وقد اجتمع المهموس والمجهور معاً في هذا اللفظ، فإذا علمنا أن المهموس هو الصوت الذي يظل النفس عند النطق به جارياً لا يعوقه شيء، وأن المجهور هو الصوت الذي يمتنع النفس عن الجريان به عند النطق أدركنا سر اجتماع الكاف المهموسة واللام المجهورة في هذا اللفظ، وما في ذلك من عسر في اللفظ دال على المعنى وغلظته.

يقول أستاذنا المخزومي: «فإذا اجتمع صوت مجهور، وآخر مهموس، فقد اجتمع صوتان مختلفان لكل منهما طبيعة خاصة، والجمع بين هذين الصوتين يقتضي عضو النطق أن يعطي كل صوت منهما حقه، وفي ذلك عسر لا يخفى، فإذا تألفت كلمة وقد تجاور فيها صوتان، أحدهما مجهور، والآخر مهموس، فما يزال أحدهما يؤثر في الآخر حتى يصيرا مجهورين معاً، أو مهموسين معاً» 126.

لقد ظل النفس جارياً مستطيلاً في اللام عند مجاورتها للكاف، وزاد التشديد في استطالتها، لتوحي الكلمة بأبعادها الصوتية: بأن هذا العبد شؤم لا خير معه، وبهيمة لا أمل بإصلاحه، فهو عالة وزيادة، بل هو " كل " بكل التفصيلات الصوتية لهذا اللفظ.

لقد كان اختيار اللفظ المناسب للصوت المناسب حقلاً يانعاً في القرآن لا للدلالة الصوتية فحسب، بل لجملة من الدلالات الإيحائية واللغوية والهامشية، وتلك ميزة القرآن الكريم في تخير الألفاظ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) الفصل السادس من كتاب: «الصوت اللُّغوي في القرآن» للدكتور محمد حسين علي الصغير أستاذ الدراسات القرآنية في جامعة الكوفة- عن: موقع مركز الإشعاع الإسلامي للدراسات والبحوث الإسلامية، بتصرّف يسير.

65. القرآن الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 157، الصفحة: 24.

66. القرآن الكريم: سورة آل عمران (3)، الآية: 157، الصفحة: 70.

67. القرآن الكريم: سورة آل عمران (3)، الآية: 159، الصفحة: 71.

68. القرآن الكريم: سورة مريم (19)، الآية: 1 و2، الصفحة: 305.

69. القرآن الكريم: سورة الأعراف (7)، الآية: 151، الصفحة: 169.

70. القرآن الكريم: سورة الإسراء (17)، الآية: 24، الصفحة: 284.

71. القرآن الكريم: سورة مريم (19)، الآية: 3، الصفحة: 305.

72. القرآن الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 105، الصفحة: 16.

73. الراغب: المفردات: 191.

74. القرآن الكريم: سورة الفاتحة (1)، الآية: 1 و2، الصفحة: 1.

75. القرآن الكريم: سورة الفتح (48)، الآية: 25، الصفحة: 514.

76. القرآن الكريم: سورة آل عمران (3)، الآية: 6، الصفحة: 50.

77. القرآن الكريم: سورة الأحزاب (33)، الآية: 6، الصفحة: 418.

78. القرآن الكريم: سورة سبأ (34)، الآية: 5، الصفحة: 428.

79. القرآن الكريم: سورة الأعراف (7)، الآية: 134، الصفحة: 166.

80. القرآن الكريم: سورة الأعراف (7)، الآية: 135، الصفحة: 166.

81. القرآن الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 59، الصفحة: 9.

82. القرآن الكريم: سورة الأعراف (7)، الآية: 162، الصفحة: 171.

83. القرآن الكريم: سورة العنكبوت (29)، الآية: 34، الصفحة: 400.

84. القرآن الكريم: سورة الأعراف (7)، الآية: 71، الصفحة: 159.

85. القرآن الكريم: سورة يونس (10)، الآية: 100، الصفحة: 220.

86. القرآن الكريم: سورة المائدة (5)، الآية: 90، الصفحة: 123.

87. القرآن الكريم: سورة الحج (22)، الآية: 30، الصفحة: 335.

88. القرآن الكريم: سورة الأحزاب (33)، الآية: 33، الصفحة: 422.

89. القرآن الكريم: سورة التوبة (9)، الآية: 125، الصفحة: 207.

90. ظ: الراغب، المفردات: 188.

91. القرآن الكريم: سورة يوسف (12)، الآية: 51، الصفحة: 241.

92. القرآن الكريم: سورة العاديات (100)، الآية: 9 و10، الصفحة: 599.

93. ظ: الراغب، المفردات: 121.

94. القرآن الكريم: سورة التكوير (81)، الآيات: 15 - 18، الصفحة: 586.

95. القرآن الكريم: سورة الشمس (91)، الآية: 7 و8، الصفحة: 595.

96. القرآن الكريم: سورة الشمس (91)، الآية: 13، الصفحة: 595.

97. القرآن الكريم: سورة النور (24)، الآية: 35، الصفحة: 354.

98. القرآن الكريم: سورة آل عمران (3)، الآية: 140، الصفحة: 67.

99. القرآن الكريم: سورة الروم (30)، الآية: 33، الصفحة: 408.

100. القرآن الكريم: سورة الزمر (39)، الآية: 49، الصفحة: 464.

101. القرآن الكريم: سورة هود (11)، الآية: 10، الصفحة: 222.

102. القرآن الكريم: سورة الأنبياء (21)، الآية: 46، الصفحة: 326.

103. القرآن الكريم: سورة الأنفال (8)، الآية: 68، الصفحة: 185.

104. القرآن الكريم: سورة الأنبياء (21)، الآية: 83، الصفحة: 329.

105. القرآن الكريم: سورة الأعراف (7)، الآية: 95، الصفحة: 162.

106. القرآن الكريم: سورة المعارج (70)، الآيات: 19 - 21، الصفحة: 569.

107. القرآن الكريم: سورة آل عمران (3)، الآية: 120، الصفحة: 65.

108. القرآن الكريم: سورة مريم (19)، الآية: 20، الصفحة: 306.

109. القرآن الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 236، الصفحة: 38.

110. القرآن الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 275، الصفحة: 47.

111. القرآن الكريم: سورة الحج (22)، الآية: 31، الصفحة: 336.

112. القرآن الكريم: سورة النحل (16)، الآية: 26، الصفحة: 269.

113. القرآن الكريم: سورة سبأ (34)، الآية: 14، الصفحة: 429.

114. القرآن الكريم: سورة صاد (38)، الآية: 24، الصفحة: 454.

115. القرآن الكريم: سورة السجدة (32)، الآية: 15، الصفحة: 416.

116. القرآن الكريم: سورة الحاقة (69)، الآية: 6، الصفحة: 566.

117. القرآن الكريم: سورة القمر (54)، الآية: 19، الصفحة: 529.

118. القرآن الكريم: سورة سبأ (34)، الآية: 10، الصفحة: 429.

119. الزمخشري، الكشاف: 3، 281.

120. ظ: ابن منظور، لسان العرب: 1، 212.

121. القرآن الكريم: سورة العنكبوت (29)، الآية: 41، الصفحة: 401.

122. الزمخشري، الكشاف: 3، 206.

123. تشارلتن، فنون الأدب: 76.

124. القرآن الكريم: سورة النحل (16)، الآية: 76، الصفحة: 275.

125. ظ: ابن جني، سر صناعة الأعراب: 1، 69.

126. مهدي المخزومي، في النحو العربي، قواعد وتطبيق: 8.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* مقالة مرتبطة:

الدلالة الصوتية في القرآن (*) ــ القسم الأول ــ


  • المصدر : http://www.ruqayah.net/subject.php?id=2282
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 08 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 21