00989338131045
 
 
 
 
 
 

 الصيغة القضائية لقضية صبيغ 

القسم : علوم القرآن   ||   الكتاب : تدوين القرآن   ||   تأليف : الشيخ علي الكوراني

الصيغة القضائية لقضية صبيغ

المتهم : صبيغ التميمي رئيس عشيرة صغيرة من مراد من تميم تسكن في البصرة ، وكان يقرأ ويكتب وعنده بعض الكتب ، أي كان متعلماً أو مثقفاً ، وكان جده أو أبوه مؤرخاً .

التهمة : ثبت عند الخليفة أن المتهم سأل عن أمور محدثة ، يعني أسئلة دينية جديدة لم يسأل أحد عنها سابقاً ، كما في الوثيقة رقم 2 ، أو عن متشابه القرآن أو مشكل القرآن أو غريب القرآن ، كما في الوثيقة رقم 1 و 3 و12 و22 و23 أو عن حرف من القرآن كما في الوثيقة رقم 11 أو عن معنى الذاريات كما في الوثيقة رقم 3 و5 و8 و 19 أو عن معنى النازعات كما في الوثيقة رقم 5 و7 و20 أو عن معنى الجواري الكنس كما في الوثيقة رقم 4 .. وقد ذكرت المصادر أنه طرح هذه الأسئلة على بعض الناس عندما كان مجنداً في مصر كما في الوثيقة رقم 2 وأنه جاء الى عاصمة الخلافة ليسأل الخليفة عن ذلك كما في الوثيقة رقم 1 و7 و8 و9 و19 و22 ، ولم تذكر أنه طرح أي أفكار مخالفة للعقيدة أو أنه أثر على أحد من الناس .

الحكم : حيث أن المتهم سأل عن أمور محدثة سكت عنها القرآن ، كما في الوثيقة رقم 2 ، وقد ثبت ذلك عليه جهاراً نهاراً في محضر الخليفة وتحت سمعه وبصره ! وحيث أنه بذلك اعتدى على الخليفة وعلى حدود الله تعالى ، وتكلف البحث فيما تركه الله وماخفي من أمور الدين !

وحيث أنه بذلك ضيع ماولي وما وجب عليه من أداء واجباته الدينية كما في الوثيقة رقم 3 و7 و12 و16 !

لذلك حكم عليه الخليفة بما هو آت :

أولاً : القبض على المتهم صبيغ التميمي بكل وسيلة وإحضاره الى العاصمة ، وإن هرب من يد الرسول الذي أحضره فعليه العقوبة لتقصيره في تسليمه، كما في الوثيقة رقم 2.

ثانياً : تعد له حزمة من عراجين النخل الرطبة قبل حضوره كما في الوثيقة رقم 1 و2 و10 و12 ، فيضرب بها على رأسه المكشوف وبدنه حتى يسيل الدم على رأسه كما في الوثيقة رقم 1 وحتى يجري دمه على ظهره كما في الوثيقة رقم 2 و11 ويسيل على عقبيه كما في الوثيقة رقم 18 وحتى يصير ظهره مثخناً بجراح العراجين كما في الوثيقة رقم 2 ، ثم يرسل الى السجن حتى تبرأ جراحه ، ثم يعاد ضربه بنفس الطريقة مرة ثانية ، كما في الوثيقة رقم 2 و 8 ..

ثالثاً : وحيث أن المتهم قد يسبب بعمله أن يفتح في الإسلام باب الأسئلة المحرمة ، ولكي تكون العقوبة رادعة لأمثاله من المجرمين .. فقد أصدر الخليفة عليه حكمه بأن يلبس تباناً ( لباس مثل الكيس ) ويحمل على جمل الى عشيرته ويطاف به فيها وفي القبائل الأخرى ويشهر به وينادى عليه كما في الوثيقة رقم 3 و12 ثم يقوم خطيب ويقول إن صبيغاً ابتغى العلم فأخطأه كما في الوثيقة رقم 3 و12 وتكلف ما كفي وما خفي رقم 7 و16 وأن يحرم رزقه وعطاءه من بيت المال كما في الوثيقة رقم 6 و14 وأن لا يجالسه أحد ، كما في أكثر الوثائق ، وأن لا يبايعه ، أحد وإن مرض فلا يعوده أحد وإن مات فلا يشهد أحد جنازته ، كما في الوثيقة رقم 16 وغيرها .

رابعاً : أما إذا تاب صبيغ وأناب ، فينتظر به سنة كما ذكر الفقهاء المدافعون عن الخليفة، حتى يطمأن بأن توبته صادقة وأنه ترك الأسئلة المحرمة ، فإن ثبت للخليفة حسن توبته ، يطلب من المسلمين الذين أساء اليهم المجرم صبيغ بأسئلته ، أن يعفوا عنه ويقبلوا من أخيهم توبته كما في الوثيقة رقم 7 !!




 
 

  أقسام المكتبة :
  • نصّ القرآن الكريم (1)
  • مؤلّفات وإصدارات الدار (21)
  • مؤلّفات المشرف العام للدار (11)
  • الرسم القرآني (14)
  • الحفظ (2)
  • التجويد (4)
  • الوقف والإبتداء (4)
  • القراءات (2)
  • الصوت والنغم (4)
  • علوم القرآن (14)
  • تفسير القرآن الكريم (108)
  • القصص القرآني (1)
  • أسئلة وأجوبة ومعلومات قرآنية (12)
  • العقائد في القرآن (5)
  • القرآن والتربية (2)
  • التدبر في القرآن (9)
  البحث في :



  إحصاءات المكتبة :
  • عدد الأقسام : 16

  • عدد الكتب : 214

  • عدد الأبواب : 96

  • عدد الفصول : 2011

  • تصفحات المكتبة : 22476773

  • التاريخ : 4/04/2025 - 22:09

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net