00989338131045
 
 
 
 
 
 

 تطبيق الخليفة عمر للهدفين اللذين واجه بهما النبي ! 

القسم : علوم القرآن   ||   الكتاب : تدوين القرآن   ||   تأليف : الشيخ علي الكوراني

تطبيق الخليفة عمر للهدفين اللذين واجه بهما النبي !

والمتأمل في سيرة الخليفة عمر يجد أن عمله طوال خلافة أبي بكر وخلافته كان على أساس نظرية أن ( القرآن هو المصدر الوحيد ، والخليفة هو المفسر الوحيد ) !

ولئن اضطر الى أن يجرح شعور النبي في بيته وهو يودع أمته ، ويعلن ذلك بصراحة، فهو ليس مضطراً الى ذلك بعد وفاة النبي ، بل يمكنه أن يحفظ حرمة النبي(ص) ، ويطبق هدفيه الكبيرين بأسلوبه الخاص الذي يسميه معاريض الكلام فيقول عنه ( لا يسرني أن لي بما أعلم من معاريض القول مثل أهلي ومالي ) كنز العمال ج 3 ص875 ، وسنن البيهقي ج 10 ـ 199 .

ثم بإمكانه بعد أن صار خليفة أن يجسد ذلك في مواقف وقرارات جريئة مبررة ، لضبط مسألة القرآن والسنة .. ! وتتلخص مواقف الخليفة عمر وقراراته بشأن القرآن مباشرة ، باثني عشر موقفاً وقراراً :

1 ـ رفض نسخة القرآن التي عند علي(ع) .

2 ـ إخضاع علي وفاطمة وأنصارهما للسلطة ولو بالقوة ، ومنعهما من أي تأثير على الناس حتى في تعليم القرآن ورواية السنة .

3 ـ تكذيب أن علياً أو أحداً من الصحابة عنده القرآن كله أو تفسيره من النبي ، بل القرآن موزع عند الصحابة ، وجمعه والمصادقة على نسخته من حق الخليفة فقط !

4 ـ النسخة التي بأيدي الصحابة ، والتي جمعها عثمان ـ النسخة التي بأيدينا اليوم ـ هي برأي عمر جزء قليل من القرآن ، لا يبلغ ثلث القرآن الذي أنزله الله تعالى ! فقد ضاع أكثر من ثلثيه بعد النبي ، وتدارك الخليفة عمر الأمر فجمع ما بقي منه ولم ينشره حتى يكتمل ويحين موعد نشره !

5 ـ النسخة التي بأيدي الصحابة هي برأي الخليفة صحيحة لا زيادة فيها ، فكلها قرآن نزل من عند الله تعالى ، ما عدا سورتي المعوذتين وبعض الآيات ، فإن في نفس الخليفة منها شيئاً ، وعنده حولها استفهاماً !

6 ـ يوجد عدد من آيات القرآن لم يكتبها الناس في القرآن ، وقد أمر الخليفة أن يكتب بعضها في القرآن واحتاط في بعضها وقال : لولا أن يقول المسلمون إن عمر زاد في كتاب الله لأمرت بوضعها فيه !

7 ـ القرآن نزل بألفاظ قريش ، فيجب أن يقرأ بلهجة قريش ، ولا يجوز أن يقرأ بلهجة هذيل أو تميم ، أو غيرهما من لهجات قبائل العرب .

8 ـ القرآن فيه سعة للهجات العرب، وهو معنى قول النبي(ص) نزل القرآن على سبعة أحرف فقراءته بهذه اللهجات قراءة شرعية ، ولكن الخليفة يأمر بقراءته بلهجة قريش. أما القول بأن القرآن نزل على حرف واحد من عند الواحد ، فهو خطأ.

9 ـ نص القرآن فيه مرونة تتسع لأكثر من الأحرف السبعة ولهجات العرب، فيجوز قراءته بالمعنى بأي كلام عربي أو غير عربي ، بشرط أن لا تغير المغفرة منه الى عذاب والعذاب الى مغفرة ، وكل قراءة يقرأ بها القرآن بهذا الشرط تكون شرعية منزلة من عند الله الواحد الأحد ، بشرط أن يمضيها الخليفة !

10 ـ تحاشياً لإحراج المفسر الرسمي للقرآن ، تقرر إغلاق كل أنواع البحث في القرآن ، ومعاقبة كل من يسأل عن شئ منه ، أو يبحث في آياته .

11 ـ نظراً لخطورة موقع القُرَّاء وتعلق الناس بهم والتفافهم حولهم ، فإن كثرتهم تجعلهم مراكز قوى .. لذلك يجب تقليل قُرَّاء القرآن الى أقل حد ممكن .

12 ـ يعمل القضاة بفهمهم للقرآن إذا لم يتعارض مع فهم الخليفة .. ثم بما أفتى به الخليفة والصحابة المرضيون عنده .. ثم يجوز للقاضي أن يعمل بظنه .. وإذا أخر القضية حتى يأخذ فيها رأي الخليفة فهو أفضل !

كماتتلخص مواقف الخليفة وقراراته بشأن السنة بخمسة قرارات ومواقف:

1 ـ مَنْع رواية سنة النبي منعاً باتاً، تحت طائلة العقوبة، وقد عاقب الخليفة عمر عدداً من الصحابة على مجرد رواية الحديث عن النبي ، بالضرب والسجن ، وبقي عدد منهم في سجنه الى أن مات !

2 ـ مَنْع تدوين سنة النبي منعاً باتاً ، وهو قرار اتخذه الخليفة عمر مع زعماء قريش من زمن النبي(ص) ، عندما رأوا بعض الغرباء وبعض شباب قريش يكتبون كل ما يقوله النبي ! وفي خلافة أبي بكر جَمَعَ أبوبكر المكتوب من السنة وأحرقه! ثم جمع عمر في خلافته المكتوب من السنة وأحرقه ! وأصدر مرسوماً خلافياً وبعث به الى الأمصار بإحراق المكتوب من السنة أو إتلافه !!

3 ـ رفض الخليفة كتاب علي ( الجامعة ) الذي يزعم أنه بإملاء النبي، وأن فيه كل ما يحتاج إليه الناس حتى أرش الخدش . بل كذَّب وجود مثل هذا الكتاب ، فالنبي لم يخص علياً ولا أحداً من أهل بيته بشئ من العلم .. ولم يترك علماً غير القرآن .

4 ـ انتقى الخليفة مجموعة من روايات سيرة النبي وأحداثها من وجهة نظره، وعمل على تعليمها للأمة على أنها السنة والسيرة الصحيحة دون غيرها!

5 ـ رفع الخليفة شعار ( سنة النبي ) التي رفضها بالأمس ، وعدَّل شعار

( حسبنا كتاب الله ) الى شعار ( حسبنا كتاب الله وسنة نبيه ) أي كتاب الله كما يفهمه الخليفة عمر ، وسنة رسوله التي يرويها أو يمضيها !

وهناك قراران آخران يتصلان بالقرآن أيضاً ، لأنهما قراران ثقافيان واسعا التأثير على الأمة ، وهما :

1 ـ قرار الخليفة الإنفتاح على الثقافة اليهودية والمسيحية .

2 ـ اهتمام الخليفة بالشعر الجاهلي وأمره بتعلمه وكتابته .

وبما أن إخواننا السنة يرون أن أعمال الخليفة عمر وأقواله حجة شرعية ، كأعمال النبي وأقواله(ص) ، لذا نستعرض في الفصول التالية توثيق هذه المواقف والقرارات .




 
 

  أقسام المكتبة :
  • نصّ القرآن الكريم (1)
  • مؤلّفات وإصدارات الدار (21)
  • مؤلّفات المشرف العام للدار (10)
  • الرسم القرآني (14)
  • الحفظ (2)
  • التجويد (4)
  • الوقف والإبتداء (4)
  • القراءات (2)
  • الصوت والنغم (4)
  • علوم القرآن (14)
  • تفسير القرآن الكريم (90)
  • القصص القرآني (1)
  • أسئلة وأجوبة ومعلومات قرآنية (12)
  • العقائد في القرآن (4)
  • القرآن والتربية (2)
  • التدبر في القرآن (7)
  البحث في :



  إحصاءات المكتبة :
  • عدد الأقسام : 16

  • عدد الكتب : 192

  • عدد الأبواب : 83

  • عدد الفصول : 1939

  • تصفحات المكتبة : 8212686

  • التاريخ : 11/12/2019 - 00:37

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net