• الموقع : دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم .
        • القسم الرئيسي : مع الطالب .
              • القسم الفرعي : مقالات الأشبال .
                    • الموضوع : معايير الصدّيق .

معايير الصدّيق

معايير الصدّيق

                                                               إعداد : محمد المكراني

       كلمة (الصدّيق ) في القرآن

قال تعالى { يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ } (1) .

    إن كلمة الصدّيق من المفردات التي وردت في القرآن الكريم و في طيّاتها معاني عظيمة وعالية ، فهي بذاتها تشير الى تلك المقامات الإلهية لصاحب هذه الصفة ولذلك نجدها لم ترد في القرآن لأشخاص عاديين بل وردت تارة في وصف بعض الأنبياء ، وأخرى ثنى بها بعد ذكر الأنبياء وأخرى في وصف بها أم عيسى . وإليك بعض تلك الآيات:

(أ) ـ { يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ } .

(ب) ـ  { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً } (2) .

وهي تجدها هنا لأهميتها وعظمتها ذكرت في قصته (عليه السلام) قبل صفة النبوة .

(ج) - { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً } (3) .

(د) وذكرتا في حق مريم (عليها السلام) { مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ } (4) .

(هـ) ـ  { َأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً } (5). فهنا وردت بعد ذكر الأنبياء ؟

    وكذلك ورد على لسان النبي وصف الصديق في حق بعض العظماء كما ورد بأن الصديقين ثلاثة : (حبيب وحزقيل ،وعلي وهو أفضلهم ) فنجدها صفة من صفات الاصطفاء والخلوص في ذات المسمى .

        معنى الصدّيق

   1 ـ قيل أنه اسم مبالغة من الصدق ، حتى يصل به الأمر أنه لايملك القدرة على الكذب، لأنه اعتاد طيلة حياته على ذلك ، فهو الذي يفعل مايقول ويقول مايفعل ، ولامناقضة بين قوله وفعله .

   2 ـ وقيل انه كثير التصديق بالحق بقوله وفعله فمريم كانت صديقة أي أنها تصدق بآيات الله تعالى .

    إن لهذه الصفة معايير لابد من توفرها فيمن اتصف بها ، وإلا لا انطباق بين الصفة والموصوف ولذلك تجد أن النبي (صلى الله عليه وآله) في وصفه  لأبي ذر مع عظم صدقه لم يصفه بهذه الصفة الخاصة مع وصفه له بأنه أصدق ذي لهجة .

   معايير الصدّيق

  ومن أهم معايير الصدّيق :

  1 ـ الصدق : فلابد أن يكون صادقاً ، وهو القائل بالحق العامل به ، ولذلك أمرنا القرآن بالكون معهم حين قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} (6) .

   أي كونوا على مذهبهم وصاحبوهم ورافقوهم ، ومن معلوم أن الله لا يأمر بذلك إلا لأجل أنهم لا يخطأون في شيء فيجب علينا متابعتهم في جميع الأمور .

   2 ـ العصمة : ذكر في معنى الصديق هو الذي له تصديق بالحق بقوله وفعله كما كانت مريم فهي صديقة ولايصل الشخص لهذه المرتبة الا بعد الوصول الى مرتبة الكمال فمريم صديقة معصومة بنص القرآن .

   3-  العلم : وهي من الصفات التي لأبد أن تكون في الصديق ، فلا يمكن للذي لا يعلم أن يكون صديقاً في الحديث والمواقف كلها فلكما أزداد علمه وايمانه ازداد تصديقه لرب العالمين فلا تجد في سيرة الزهراء ولا في سيرة علي ((عليه السلام)) خلاف ذلك ، فالكل يشهد لهما بعلمهما وقضائهما دون غيرهما من الصحابة فعلي اقضى الأمة وأعلمها فهو مدينة العلم ومدينة الحكمة كما ورد على لسان النبي (صلى الله عليه وآله) .

 

الفهارس :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ سورة يوسف 46.

2 ـ سورة مريم 41 .

3 ـ سورة مريم 56 .

4 ـ سورة المائدة 75 .

5 ـ سورة النساء 69 .

6 ـ سورة التوبة 119 .


  • المصدر : http://www.ruqayah.net/subject.php?id=510
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2009 / 05 / 11
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 03 / 5