• الموقع : دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم .
        • القسم الرئيسي : مع الطالب .
              • القسم الفرعي : مقالات الأشبال .
                    • الموضوع : الوعظ * .

الوعظ *

إعداد الطالب: عبدالله آل يعقوب

قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ [النحل: 125].

إنّ الموعظة هي من أهم العوامل التي تساعد على بناء مجتمع صالح خال من الآثام، لذلك نجد أمير المؤمنين (عليه السلام) يوصي ابنه الحسن (عليه السلام) بالقول: «يا بُنيَّ أحيِ قلبك بالموعظة» [تحف العقول: ص69]، وذلك لما للموعظة من إحياء القلب وفتح البصيرة وتذكير الإنسان بالآخرة. لذا فإنّ على الواعظ أن يتحلى بصفات أهمها:

1ـ أن يكون عاملاً بمواعظه لضمان نجاح الموعظة في التأثير على القلب، وإلا فسينال الواعظ العذاب الإلهي، فعن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّه قال: «من أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة من وصف عدلاً وعمل بغيره» [سفينة البحار: ج 8، ص 542، باب: وعظ] وعن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أنه قال: «... مررت ليلة أسري بي على أناس تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت: مَن هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال: هؤلاء خطباء من أهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبرّ وينسون أنفسهم» [المصدر السابق]. وقد قال تعالى في توبيخهم: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: 44]

2ـ إنّ على الواعظ أن لا يواجه المستمعين بشدّة فيسبب ذلك نفوراً منه. وقد قال تعالى لموسى وهارون (عليهما السلام): ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: 44]. وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لابنه الحسن (عليه السلام): «ولا تكونن ممن لا تنفعه العظة إلا إذا بالغت في إيلامه فإنّ العاقل يتعظ بالأدب والبهائم لا تتعظ إلا بالضرب» [سفينة البحار، ج 6، ص106، باب: عبر].

3ـ إنّ على من أراد الانتفاع بالموعظة إصلاح عقيدته، فمن فسدت عقيدته قسا قلبه. كما أنّ عليه اجتناب الحرام الذي يورث القسوة والتي تعتبر إحدى أكبر أسباب عدم الانتفاع بالموعظة. كما إنّ الغفلة أيضاً تسبب عدم الانتفاع بالموعظة أيضاً، فعن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أنّه قال: «أغفل الناس من لم يتعظ بتغير الدنيا من حال إلى حال» [سفينة البحار، ج 6، ص 105، باب: عبر].

_______________

(*) حديث الدار (العدد 17 - رجب المرجب 1433 هـ).

لقراءة وتحميل حديث الدار العدد 17 اضغط هنا.


  • المصدر : http://www.ruqayah.net/subject.php?id=2522
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 08 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 22