• الموقع : دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم .
        • القسم الرئيسي : مع الطالب .
              • القسم الفرعي : مقالات الأشبال .
                    • الموضوع : الهمّة الشمّاء هي أن تحرث وتزرع ثمَّ تحصد * .

الهمّة الشمّاء هي أن تحرث وتزرع ثمَّ تحصد *

إعداد الطالب: السيّد حسين العلي

الهمّة هي الباعث على الفعل، وتوصف بالعلو والسفول؛ فمنهم مَن تكون همّته عالية، ومنهم من تكون قاصرة إلى أسوأ الدرجات. إنّ الهمّة هي سبب من أسباب وصول الإنسان إلى المستقبل الزاهر، وكذلك هي السبب في وقوع الإنسان في ظلام الجهل والمستقبل السافل.

وعليه فيجب على الإنسان أن يكون حذراً؛ لأنّ مستقبله مرهون بنوع وقوّة ودرجة همّته؛ فإن كانت همّته في طلب العلم فإنّه بالعمل والعزيمة والإرادة سوف يصل إلى مبتغاه بتوفيقٍ من الله (عزّ وجلّ)، وأمّا إن كانت همّته في الأشياء الصّاغرة والتافهة فإنّه سوف يعضُّ أصابع الندم على ذلك.

وقد قيل في الهمّة:

إذا هبّتْ رياحٌ فاغتنمها *** فإنّ الخافقاتِ لها سكونُ

وإن ولدت نياقُكَ فاحتلبها *** فلا تدري الفصيلُ لمَن يكونُ

إنَّ الهمّة سبيلٌ لنيل المعالي، وللمعالي مطالب؛ فمن الناس مَن يطلب المعالي بلسانه وليس له همةٌ في الوصول إليها، وهذا لن يستطيع أن ينال ما يريده إلاّ بالقول فقط، ومن الناس مَن لا يطلب إلاّ سفاسف الاُمور ودناياها، وهذا لن يتطوّر أبداً، وسيبقى عالقاً في شَرَكِ الجهل واللهو، ومنهم مَن تسمو به مطالبه إلى ما يحبّه الله سبحانه وتعالى، وهؤلاء هم ممّن حصلوا على السّعادة في النشأتين باتّباعهم أوامر الله (جلّ جلاله).

إنّ للهمّة مراتبَ متفاوتة، منها:

1 ـ همّةٌ لا تسعف صاحبها لقضاء حوائجه الأساسية.

2 ـ همّة ترقى بصاحبها إلى قضاء الحوائج والسعي في الأرض وأداء الفروض.

3 ـ همّة تتجاوز واقع الناس، وهذه همّة نادرة في دنيا البشر.

إذاً هناك درجات مختلفة للهمّة كما قال أبو الطيب المتنبّي (رحمه الله):

على قدرِ أهل العزم تأتي العزائمُ *** وتأتي على قدرِ الكرامِ المكارمُ

وتعظمُ في عين الصغير صغارُها *** وتصغرُ في عين العظيمِ العظائمُ

فالهمّة هي عمود أمر الإنسان، ولن يستطيع هذا الإنسان الوصول إلى الكمال والعُلا بدون رغبةٍ وهمّةٍ وعمل؛ فالهمّة الشمّاء أن تحرث وتزرع ثمَّ تحصد.

_______________

(*) حديث الدار (العدد 30 - شعبان المعظم 1434 هـ).

لقراءة وتحميل حديث الدار العدد 30 اضغط هنا.


  • المصدر : http://www.ruqayah.net/subject.php?id=2518
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 07 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 20