• الموقع : دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم .
        • القسم الرئيسي : دروس الدار التخصصية .
              • القسم الفرعي : بيانات قرآنية .
                    • الموضوع : مبدأ الصلابة والثبات .

مبدأ الصلابة والثبات

إعداد اللجنة العلمية

في دار السيدة رقية (عليها السلام) للقرآن الكريم

تضمّنت هذه الدراسة مجموعة من البيانات المهمّة في الجانب التفسيري والعقدي والتربوي، بالإضافة إلى بيانات أهمّ المصادر الشيعيّة ـ (نهج البلاغة والصحيفة السجّاديّة) ذـ تحت عنوان: البيانات العلويّة من النهج والصحيفة السجّاديّة.

كما لا تخلو هذه الدراسة من التحقيق في بعض الأهداف الرئيسة للدار، وهي الإشارة إلى أهمّ الدروس المرتبطة بعلم وفنّ التجويد القرآني.

ولم يكن العمل في هذه الدراسة مقتصـراً على عقل واحد أو فكر شخص لوحده، بل كان مخاضاً لعمل جماعي اتفقت كلمة القائمين عليه، وبعد أن اكتملت الفكرة ونضجت شُرع بالعمل للقيام بإعداد هذه الدراسة القرآنيّة المعاصرة لأجل تحقيق أهدافها المنشودة، حيث وُزّعت الأدوار كلٌّ بحسب اختصاصه ومعرفته ومجاله. فتولّى القيام بهذا العمل ثُلّة من الأساتذة المختصّين في مختلف المجالات العلمية:

1ـ الدكتور الشيخ شاكر الساعدي في بيان النكات العقدية.

2ـ سماحة الشيخ سهيل السهيل في بيان النكات الفقهية.

3ـ الأستاذ السيد حكمت الموسوي في بيان النكات التربوية.

4ـ الأستاذ حيدر الكعبي في مادة التجويد.

5ـ الأستاذ الحافظ حميد الكناني في إبراز البيانات العلوية من (نهج البلاغة والصحيفة السجادية).

وقام الأستاذان أحمد فرج الله وعصام العلي بمراجعة الكتاب تصحيحاً وتقويماً للنصّ.

والشيخ أحمد الخليفة بمتابعة سير العمل خلال فترة إعداده.

البيان التاسع

مبدأ الصلابة والثبات

الآيات (169ـ174) من سورة آل عمران

﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ * الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ * الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾

إنّ من صفات المؤمن الثبات على المبدأ كالطود الشامخ، لا تزعزعه الحوادث، يستسهل كلّ صعب بقلب مطمئن بقضاء الله وقدره، يتمسّك بعروة الصبر في مواطن الخطر، وقور لا يخرج عن طوره، شاكر لربّه، قانع برزقه، يؤثر راحة الآخرين على راحته، كالشجرة العظيمة في الصحراء المحرقة، تظلل الناس بوارف ظلها، وهي تصطلي حرّ الهاجرة وأوارها [انظر: الإيمان والكفر وآثارهما على الفرد والمجتمع، مركز الرسالة، ص22].

قال الإمام الصادق عليه السلام: «ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال: وقور عند الهزائز، صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء، قانع بما رزقه الله، لا يظلم الأعداء، ولا يتحامل للأصدقاء، بدنه منه في تعب، والناس منه في راحة» [الكافي: 2/47. أمالي الصدوق: 688].

والجدير بالإشارة أنّ المؤمن على الرغم من صلابته في المواقف الإيمانية الحقّة إلاّ أنّه لين العريكة مثله كمثل العشب الناعم ينحني أمام النسيم ولا ينكسر أمام العواصف العاتية، كما وصفه الإمام الصادق عليه السلام بقوله: «المؤمن له قوّة في دين، وحزم في لين، وإيمان في يقين» [الكافي 2/231].

المؤمن لا تحرّكه الغرائز الشهوانية عن ساحة الحقّ، وأنّه يكبح القوى الغضبية عنده، فلا يغضب إلاّ لله تعالى ولا يرضى إلاّ له وحده، ولا يظلم ولا يقبل بالظلم أبداً، ولذا تجده يتجنّب الظلم حال امتلاكه القوّة أو القدرة؛ مقتدياً بإمامه وأميره أمير المؤمنين علي عليه السلام الذي يرى أن سلب جلب شعيرة من نملة ظلم وعصيان لله وابتعاد عن الحقّ، حيث قال: «والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته» [شرح نهج البلاغة 2/218].

وعليه فالمؤمن صاحب المبدأ الثابت والموقف الإيماني الصلب؛ لما يتمتع به من سمو الروح والأخلاق.

والقوّة الحقيقية هي القوّة النفسية التي يصنعها الإيمان ويرسّخها اليقين، تلك القوّة التي يتميّز بها المؤمن والتي يتمكن من خلالها كبح عواطفه المتأججة عند نشوة الحبّ وفورة الغضب والشعور بالقوة التي تغري صاحبها بالجموح والغطرسة.

قال الإمام الصادق عليه السلام: «مرّ رسول الله صلى الله عليه وآله بقوم يرفعون حجراً، فقال: ما هذا؟ قالوا: نعرف بذلك أشدّنا وأقوانا. فقال: ألا أخبركم بأشدّكم وأقواكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: أشدّكم وأقواكم الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحقّ، وإذا قدر لم يتعاطَ ما ليس له بحقّ» [أمالي الصدوق/ 72].

البيانات التفسيرية

﴿فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾

يعتبر الشهداء الألطافَ الإلهيّةَ تفضّلاً من قبله عزّ وجلّ لا أنّها أجرٌ لدمائهم، وفرحُهم إنّما هو لأجل تلك الألطاف الإلهيّة وليس لما قاموا به.

﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾

المجاهد الجدير بالمدح والثناء هو:

أ ـ الذي لا يكلّ ولا يتعب من الجهاد، وإنّما يستجيب لنداء الله ورسوله متى ما قام الجهاد، وأين ما كان.

ب ـ كونه من أهل الإحسان والعمل الصالح، ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ﴾.

ج ـ لا يتخلّف عن أوامر الله ورسوله، ولا يعصي لهما أمراً، بل تدفعه التقوى نحو إنجاز الواجب واجتناب المحرّم.

﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾.

العوامل الدعائيّة للعدو والجبناء من الناس وبعض البسطاء، يريدون بها أن يثنوا من عزم المجاهدين فيقولون لهم: إنَّ العدو شديدٌ ولا يمكن مواجهته والوقوف بوجهه، لذا فمن الأفضل عدم الدخول معه في الحرب. لكنّ المسلم الحقيقي يردّ عليهم ويقابلهم باطمئنان وتوكّل على الله تعالى دون أيِّ خوف أو ريبة.

4ـ في حديث أنّ النبي صلى الله عليه وآله رأى رجلاً يدعو ويقول: اللهمَّ إنّي أسألك خير ما تُسأل، فأعطني أفضل ما تعطي. فقال: «إنْ استُجيب لك اُهريقَ دمُك في سبيل الله» [مستدرك الوسائل 11/ 14].

5ـ وفي رواية عن الإمام الصادق عليه السلام جاء فيها: «... عَجبْتُ لمَنْ خاف العدوَّ كيف لا يفزع إلى قوله تعالى: ﴿حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾!» [الأمالي ـ الشيخ الصدوق/ 55].

البيانات العقائدية

1ـ التأكيد على أنّ إكرام الشهداء واختصاصهم بالذكر والنّعم الإلهيّة دليل على حثّ الآخرين وتحفيزهم نحو الجهاد ونيل الشهادة؛ لما فيها من محبّة الله سبحانه وتكريمه للشهداء.

2ـ بيان أنَّ من خصال المؤمنين حبَّ الخير للآخرين، خصوصاً في ما يرتبط بطبيعة علاقاتهم مع إخوانهم في حياتهم وبعد مماتهم.

3ـ أنّ الله تعالى لا يضيع أجر المؤمنين؛ لسعة فضله وعظيم كرمه بهم.

4ـ الإشارة إلى الإذن الشرعي في موضوع الجهاد.

5ـ التأكيد على أنَّ المؤمنين لا يخشون إلاّ الله تعالى، ولا يتوكّلون إلاّ عليه في جميع اُمورهم المادّيّة والمعنويّة.

البيانات الفقهية

1ـ أنَّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ذو ولاية على المسلمين في أنفسهم وأموالهم وأهلهم، فإذا أمر شخصاً بأيِّ تصـرّف في نفسه أو ماله أو ولده أو أهله وجب عليه التطبيق والاستجابة، وتحرم عليه المخالفة [لاحظ ما وراء الفقه/ 6 ـ 89].

يجب على كلّ مسلم الدفاع عن الدين الإسلامي إذا كان في معرض الخطر، ولا يعتبر فيه إذن الإمام عليه السلام، بلا إشكال ولا خلاف في المسألة. ولا فرق في ذلك بين أن يكون في زمن الحضور أو الغيبة، وإذا قُتل فيه جرى عليه حكم الشهيد في ساحة الجهاد مع الكفّار، على أساس أنّه قُتل في سبيل الله [منهاج الصالحين ـ السيد الخوئي 1/ 370].

3ـ لا يجوز الفرار من الزحف إلاّ لتحرّف في القتال أو تحيّز إلى فئة وإن ظنّوا بالشهادة في ساحة المعركة [منهاج الصالحين ـ السيد الخوئي 1/ 370].

البيانات التربوية

1ـ تعريف الإنسان بأنّ حقيقة الأشياء ليست دائماً على ما تظهر عليه في الخارج؛ فالقتل في سبيل الله حقيقته حياة ورزق، والصعوبة التي يجدها الطالب عند التعلّم حقيقتها راحة وازدهار.

2ـ تنمية حالة التفكّر بنتائج الاُمور وعواقبها، وعدم السذاجة والبساطة في التعامل، أمرٌ يدفع الإنسان إلى إنجاز وظائفه بكيفيّة عالية.

3ـ الأجر أمر ضروري في دفع الإنسان وحثّه نحو إنجاز الأعمال بأحسن وجه وأكمله.

4ـ إذا اطّلع الإنسان على حقيقة أهدافه واقتنع بها بشكل تام سيكون حينئذٍ ثابتاً وقوياً في إنجاز وظائفه، ولا تثني عزمه الصعوبات والمشاكل نحو تحقيق هدفه، بل تزيده قوّة وإصراراً.

البيانات العلوية من النهج والصحيفة السجادية

1ـ من خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام: «أَيْنَ إِخْوَانِيَ الَّذِينَ رَكِبُوا الطَّرِيقَ وَمَضَوْا عَلَى الْحَقِّ؟ أَيْنَ عَمَّارٌ؟ وَأَيْنَ ابْنُ التَّيِّهَانِ؟ وَأَيْنَ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ؟ وَأَيْنَ نُظَرَاؤُهُمْ مِنْ إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ تَعَاقَدُوا عَلَى الْمَنِيَّةِ، وَأُبْرِدَ بِرُؤوسِهِمْ إِلَى الْفَجَرَةِ؟

ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى لِحْيَتِهِ الشَّرِيفَةِ الْكَرِيمَةِ فَأَطَالَ الْبُكَاءَ، ثُمَّ قَالَ عليه السلام: أَوِّهِ عَلَى إِخْوَانِيَ الَّذِينَ تَلَوُا الْقُرْآنَ فَأَحْكَمُوهُ! وَتَدَبَّرُوا الْفَرْضَ فَأَقَامُوهُ! أَحْيَوُا السُّنَّةَ وَأَمَاتُوا الْبِدْعَةَ، دُعُوا لِلْجِهَادِ فَأَجَابُوا، وَوَثِقُوا بِالْقَائِدِ فَاتَّبَعُوهُ» [نهج البلاغة ـ الخطبة/ 182].

2ـ قال عليه السلام في وصف الجنّة: «فَلَو رَمَيْتَ بِبَصَرِ قَلْبِكَ نَحْوَ مَا يُوصَفُ لَكَ مِنْهَا لَعَزَفَتْ نَفْسُكَ عَنْ بَدَائِعِ مَا أُخْرِجَ إِلَى الدُّنْيَا مِنْ شَهَوَاتِهَا وَلَذَّاتِهَا، وَزَخَارِفِ مَنَاظِرِهَا، وَلَذَهِلتَ بِالْفِكْرِ فِي اصْطِفَاقِ أَشْجَارٍ غُيِّبَتْ عُرُوقُهَا فِي كُثْبَانِ الْمِسْكِ عَلَى سَوَاحِلِ أَنْهَارِهَا، وَفِي تَعْلِيقِ كَبَائِسِ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ فِي عَسَالِيجِهَا وَأَفْنَانِهَا، وَطُلُوعِ تِلْكَ الثِّمَارِ مُخْتَلِفَةً فِي غُلُفِ أَكْمَامِهَا، تُجْنَى مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ فَتَأْتِي عَلَى مُنْيَةِ مُجْتَنِيهَا، وَيُطَافُ عَلَى نُزَّالِهَا فِي أَفْنِيَةِ قُصُورِهَا بِالأعْسَالِ الْمُصَفَّقَةِ وَالْخُمُورِ الْمُرَوَّقَةِ.

قَوْمٌ لَمْ تَزَلِ الْكَرَامَةُ تَتَمَادَى بِهِمْ حَتَّى حَلُّوا دَارَ الْقَرَارِ، وَأَمِنُوا نُقْلَةَ الأسْفَارِ، فَلَو شَغَلْتَ قَلْبَكَ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ بِالْوُصُولِ إِلَى مَا يَهْجُمُ عَلَيْكَ مِنْ تِلْكَ الْمَنَاظِرِ الْمُونِقَةِ لَزَهِقَتْ نَفْسُكَ شَوْقاً إِلَيْهَا، وَلَتَحَمَّلْتَ مِنْ مَجْلِسـِي هَذَا إِلَى مُجَاوَرَةِ أَهْلِ الْقُبُورِ؛ اسْتِعْجَالاً بِهَا. جَعَلَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِمَّنْ يَسْعَى بِقَلْبِهِ إِلَى مَنَازِلِ الأبْرَارِ بِرَحْمَتِهِ» [نهج البلاغة ـ الخطبة/ 165].

3ـ من دعاء للإمام زين العابدين عليه السلام: «اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَأَنْسِهِمْ عِنْدَ لِقَآئِهِمُ الْعَدُوَّ ذِكْرَ دُنْيَاهُمُ الْخَدَّاعَةِ الْغَرُورِ، وَامْحُ عَنْ قُلُوبِهِمْ خَطَرَاتِ الْمَالِ الْفَتُونِ، وَاجْعَلِ الْجَنَّـةَ نَصْبَ أَعْيُنِهِمْ، وَلَوِّحْ مِنْهَا لإبْصَارِهِمْ مَا أَعْدَدْتَ فِيهَا مِنْ مَسَاكِنِ الْخُلْدِ، وَمَنَازِلِ الْكَرَامَةِ، وَالْحُورِ الْحِسَانِ، وَالأنْهَارِ الْمُـطَّـرِدَةِ بِأَنْوَاعِ الأشْـرِبَـةِ، وَالأشْجَارِ الْمُتَدَلِّيَةِ بِصُنُـوفِ الثَّمَـرِ، حَتَّى لاَ يَهُمَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِالإدْبَارِ، وَلا يُحَدِّثَ نَفْسَهُ عَنْ قِرْنِهِ بِفِرَارٍ» [الصحيفة السجّاديّة ـ الدعاء/ 67].

ملاحظات في الوقف والوصل والابتداء

1ـ لا يوجد في الآية ﴿فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ محلٌّ للوقف الكافي، فأمّا مفردة ﴿فَرِحِينَ﴾ فإنّها حالية، والأفضل وصلها بما قبلها، وأمّا مفردة ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ﴾ فهي عطف على ﴿فَرِحِينَ﴾. وعند الاضطرار يمكن الوقف على‌ ﴿مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ والابتداء بـ ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ﴾.

2ـ لا يجوز في الآية ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ الوقف على ﴿فَاخْشَوْهُمْ﴾؛ لأنّ ما بعدها توضيح وإتمام لـ ﴿الَّذِينَ﴾، وعليه يجب وصلها بها. ولكن عند الاضطرار فالوقف على ﴿إِيمَانًا﴾ والابتداء بـ ﴿فَزَادَهُمْ﴾ لا يمكن الاجتناب عنه.

أسئلة المناقشة

س1: مَن هو المجاهد الجدير بالمدح والثناء؟

س2: علامَ تؤكّد البيانات العقائدية في الآيات (169 ـ 174) من سورة آل عمران؟

س3: ما الذي ينبغي على الإنسان فعلُه إذا ما أمره النبي صلى الله عليه وآله بأمر ما؟

س4: كيف يكون حال الشخص إذا ما اطّلع على حقيقة أهدافه واقتنع بها بشكل تام؟

س5: هل يمكن أن تؤثر الصعوبات والمشاكل على حياة الإنسان وسلوكياته؟

س6: هل يوجد هناك محلٌّ للوقف الكافي في الآية: ﴿فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾؟

 


  • المصدر : http://www.ruqayah.net/subject.php?id=2440
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 01 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 03 / 19