• الموقع : دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم .
        • القسم الرئيسي : مع الطالب .
              • القسم الفرعي : مقالات الأشبال .
                    • الموضوع : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الطالب: محمد العليو

المعروف كلّ قول حسن أو عمل صالح أمرنا به الله تعالى،‌ والمنكر هو كل قول سيّئ أو عمل فاسد نهانا عنه الله تعالى.

فاذا أردت أن تقوم بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليك أن:

1. تعرف معنى‌ المعروف والمنكر.

2. أن تحتمل التأثير في فعل المعروف وترك المنكر عند من تطلب منه ذلك.

3. أن تعتمد الحوار الهادئ والمقنع،‌ امتثالاً لقول الله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: 125]

استخدم المراتب الثلاث في النهي عن المنكر وهي: الإنكار بالقلب، الإنكار باللسان، والإنكار باليد، امتثالاً لقول الرسول (صلّى الله عليه وآله): «من رأى منكم منكراً فليغيّره بيده،‌ فإن لم يستطع فبلسانه،‌ وإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان».

وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

قال تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 71].

جعل الله تعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الأوصاف الخاصة بالمؤمنين، وهما من شؤون ولاية بعض المؤمنين على‌ بعض. وعلى هذا، فالذي يهجر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون خارجاً عن هؤلاء المؤمنين المنعوتين في هذه الآية، وإخراج التاركين للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من جماعة المؤمنين لا يصح ولا يستقيم إلا إذا كانا واجبين، وعليهما تترتّب الرحمة.

ويؤيّد ثبوت الوجوب أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وردا في سياق الواجبات كإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله تعالى ورسوله (صلّى الله عليه وآله)،‌ وتكرُّر اقترانهما مع الواجبات يفيد الاطمئنان بوجوبهما.

وقال سبحانه: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [آل عمران: 104].

في الحديث الشريف المروي عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أنّه قال لبعض أصحابه: إن الله عز وجل يبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له!

قالوا: ومن المؤمن الذي لا دين له؟

فأجاب (صلّى الله عليه وآله): الذي لا ينهى عن المنكر.

المعروف ونتائجه

إن الله تعالى أمرنا بالأفعال المفيدة التي تقرّبنا من الله تعالى وتزرع المحبة بين الناس، وتنشر الصلاح في المجتمع، ومن هذه الأفعال:

العبادات: مثل: الصلاة، الصوم، الزكاة،‌ الحج ...

الأخلاق الحسنة والآداب الإسلامية: مثل: إلقاء التحية،‌ الصدق،‌ الأمانة،‌ العدل،‌ التعاون ...

فإذا رأيت أخاك أو صديقك أو أحداً من الناس لا يقوم بمثل هذه الأفعال، فمن واجبك أن ترشده وتنصحه بفعلها، وتحذّره من حساب الله تعالى له يوم القيامة،‌ فإذا فعلت ذلك كنت من الآمرين بالمعروف والمفلحين الذين يحبّهم الله تعالى.

المنكر ونتائجه

نهانا الله تعالى عن الأفعال المضرّة، الأفعال التي تبعدنا عن الله تعالى، ‌وتزرع الكراهية بين الناس،‌ وتنشر الفساد في المجتمع، ومن هذه الأفعال:

الكذب،‌ الغيبة،‌ تعاطي القمار،‌ أكل لحم الميتة والخنزير ... فإذا رأيت أخاك أو رفيقك أو أحداً من الناس يقوم بمثل هذه الأمور أو الأفعال الفاسدة، فمن واجبك أن تنكر عليه ذلك،‌ وتنهاه وتحذّره من عذاب الله تعالى يوم القيامة،‌ فإذا فعلت ذلك كنت من الناهين عن المنكر والفائزين عند الله تعالى.


  • المصدر : http://www.ruqayah.net/subject.php?id=2426
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 11 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 01 / 22