• الموقع : دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : السيرة .
                    • الموضوع : الرسول (ص) في القرآن الكريم .

الرسول (ص) في القرآن الكريم

 السيد عبدالامير عليخان

الحمد ‌‌‌للّه‌ وصلى اللّه على عباده الذين اصطفى محمد وآله وسلم.

القرآن الكريم‌ يحمل‌ شهادته‌ معه بإعجازه. فهو حجة عـلى جـميع النـاس في كل العصور.

وهو دليل ملزم على كل ما‌ يبينه للرسول (صلّى اللّه عليه واله وسلّم) من المنزلة والخصائص والامـتيازات‌ والحقوق وأنواع‌ الولاية‌ الواسعة...

ومن يقرأ القرآن بتدبر يري كيف يجعل رسل اللّه (عليهم السـلام) محورا لدين اللّه وقطبا لمدار الحـركة والمـسيرة الربانية في الارض.

وقد أشرنا [في كتابنا «الولاية‌ والسياسية‌ في الاسلام» في مبحث «ولاية الرسول» (صلّى اللّه‌ عليه‌ وآله وسلم).] الى دلالة هذا السياق القرآني الحكيم‌ على وجود ملاك قوي لولاية واسعة قد جعلها اللّه للرسل(عليهم السلام).

و بينا أن ما جعله اللّه تعالى لرسوله الاكرم من ولاية لا بد وأن يكون على القاعدة والسنة العـامة‌ التي‌ جعلها عز وجل لهذا المجال.

فالوجدان يؤكد بأن ولاية الرسول (صلّى اللّه عليه واله وسلّم) لكونه خاتم الرسل والانبياء وكون رسالته هي الخاتمة وأنها هي الرسالة‌ الفعلية‌ الى يوم القيامة لا بد أن تكون أوسع وأعلى ولاية جـعلها اللّه للرسول.

و لا بـد أن يكون موقعه من الدين أهم وأخطر من موقع الرسل فهو الغاية‌ للمسيرة الربانية-البشرية.

و رسالته لا تحتاج الى تبديل وتنقيح مهما تطاول الزمن الى يوم القيامة.

و دوره الذي أنجزه وفعله وتأثيره في حياة البشرية وفي تكوين‌ القوة المحركة الهائلة‌ فـي الحـياة على مدى التاريخ‌ وما‌ تركه من حركة ومن خلافة فاعلة، كل ذلك ليغني عن الحاجة لإستئناف رسالة جديدة.

و أن نبوته الخاتمة الوحيدة التي لا‌ تشاركها‌ نبوة‌ تغني عن كل نبوة الى يوم القيامة.

بل إنه‌ المـثل‌ الأعلى الذي يغني عن الحاجة لمثلّ أعلى حتي في يوم القيامة وفي الحياة الأخرى.

و هذه ميزة خص بها‌ خاتم‌ الانبياء‌ وسيد الرسل لم يشاركه فيها أحد منهم، فقد كانت‌ تجتمع عدة نبوات فـي مـنطقة واحـدة بل في بيت واحد فـي زمـن واحـد وكان يشترك عدة رسل‌ برسالة‌ واحدة...

ومع ذلك لم يقف القرآن الكريم عند هذا الحد ويمضي‌ الى أبعد منه بكثير فيتعمد الصراحة وتكثيف التـأكيدات الشـديدة القـوية علي هذه الحقيقة...

إن القرآن الكريم مصمم‌ تصميما‌ خاصا‌ يـظهر بـوضوح امتياز منزلة النبي محمد(صلى اللّه عليه واله وسلم) عند‌ اللّه‌ علي‌ كل الرسل وأنه بالنسبة لهم بمنزلة الرسول، وأن نسبتهم اليه بمنزلة الاتـباع،‌ بـل‌ هـم‌ ملزمون باتباعه والتسليم اليه ونصرته لو أدركوا زمانه ومبعثه.

﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آَتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ [آل عمران: 81]، ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: 85]

و كان رسول اللّه (صلى اللّه عـليه واله وسـلم)‌ هـو‌ المنتظر الموعود عند الرسل والامم كما ننتظر المهدي (عليه وعلي آبائه‌ السلام).

و كانوا‌ يـدعون اللّه سـبحانه لتـعجيل ظهوره ومبعثه وكانت معالم رسالته معروفة عندهم وبأنها‌ رحمة‌ للعالمين‌ وأنها السهلة السمحاء التـي يـمن اللّه فـيها بالتخفيف علي البشرية وإلغاء‌ الكثيرمن القيود والاحكام الاستثنائية والاجراءات الردعية والعقوبتية والشدة في الاحـتياطات وبـابتعادها‌ عن‌ معنى الحظر والرحمان...

﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ [الصف: 6]

﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ *وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ [البقرة: 127ـ130]

﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ * وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الأعراف: 155ـ157]

﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [الفتح: 29]

﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ [الحج: 78]

فلو اقـتصر القـرآن الكريم على بيان مـلاكات ومناطات ولاية الرسل(عليهم السلام) لكان ذلك كافيا للدلالة على ثبوت ولاية واسعة وعالية للرسول(صلى اللّه عليه وآله‌ وسلم).

و وجود مـثل‌ الآيـات‌ المتقدمة التي تبين امتياز الرسول على كـافة الأنـبياء تـثبت أن ولايـته تـمتاز بالشمول والسعة وعـلو الدرجـة عن ولايتهم...

ولكن القرآن الكريم لم يكتف بهذا كله وتقصد لأن يجعل‌ شخص‌ الرسول(صلى اللّه عليه وآله وسلم) محورا رئيسيا لسوره وآيـاته بـعد الايـمان باللّه سبحانه...

وجعل الحديث عن الرسول (صلى اللّه عليه وآله وسـلم) أوسع وأشـمل مـن الحـديث عـن‌ كـل‌ الرسل مجتمعين...و‌ الحديث عن الرسل صيغ صياغة خاصة ليكون تمهيدا وتهيئة للحديث عن الرسول(صلى اللّه عليه وآله‌ وسلم).

والآيات التي تذكر الرسل كمجموع تتضمن ذكر الرسول (صلى اللّه‌ عليه‌ وآله وسـلم) معهم...

والآيات التي تذكر المؤمنين والاولياء تشتمل الرسول(صلى اللّه عليه وآله وسلم...)

و ‌‌الآيات‌ التي تخاطب الامة غالبا ما تشتمل الرسول(صلى اللّه عليه وآله وسلم) أيضا‌ إلا‌ اذا‌ كانت قرينة علي عدم شمولها له.

والسور التي تجعل رسول اللّه محورا لها أكـثر بـكثير‌ من السور التي تجعل الرسول محورها الرئيسي، والسور التي تجعل ذكر الرسل‌ محورا رئيسيا لها يكون‌ ذكر‌ الرسول شريكا في المحورية...

والآيات التي تذكر رسول اللّه أو تشير اليه بشكل ما أكثر بـكثير مـن الآيات التي تذكر الرسل أو تشير اليهم...

و يبدو لي- وللتجربة الخاصة [هذه التجربة الخـاصة عـشتها في بحوث «الولاية والسياسية في‌ الاسلام] - إن خير‌ منهجه وطريقة لا لتماس هذه الحقيقة وهذه الظاهرة القرآنية الحكيمة هي أن تعيش مع القـرآن كـله، تعيش معه من أوله الى آخره نـتدبر آيـاته كلها ونلاحظ دلالات السياق‌ والنظم والقرائن ومناسبات النزول وأقول العلماء مع الاستشهاد بأحاديث أهل البيت (عليهم‌ السلام).

وقد فعلت في كتاب «الولاية والسياسة في الاسلام» حيث تناولت السور بالترتيب وحـسب مـا مدون في‌ المصحف‌ الشريف.

أذكر اسـم السـورة وعدد آياتها لتتضح نسبة الآيات التي تذكر أو تشير الى الرسول (صلى اللّه عليه وآله وسلم).

وأختار بعض الآيات وأسجلها للتلاوة وللتدبر‌ فيها‌ كأمثلة ونماذج أو لوجود نكات وأبعاد جديرة بالاهتمام أو للتأكيد وزيادة الملاحظة.

وأعلق على بعض الآيـات أو بـعض المقاطع أو على الآيات المختارة من السورة بجملة‌ تعليقات‌ أرى‌ أهميتها لأمر لا علاقة بالموضوع‌ نفسه‌ وتوضيحه أو للإشارة الى شبهة عند البعض.

و قد تتكرر بعض الملاحظات إما لفظا أو ضمنا لمناسبة ما أو لزيادة توضيح أو‌ لا‌ ضـافة‌ أو لا تـمام فكرة...

وقد رأيـت أن معظم‌ السور‌ فيها نسبة عالية من الآيات التي تذكر أو تشير للرسول (صلى اللّه عليه وآله وسلم) ما عدا القليل من‌ السـور‌ القصار...

وفي كل ذلك لا ينبغي الغفلة عن المقصود وهو‌ بيان ما يوليه القـرآن الحـكيم مـن اهتمام بشخص الرسول (صلى اللّه عليه وآله وسلم) وما يثبته له‌ من‌ مكانة‌ ومنزلة عند اللّه ويبينه من خصائص ومقومات لشـخصيته‌ ‌العـظيمة‌ وما يكشف عنه من دور رباني جعله اللّه للرسول (صلى اللّه عليه وآله وسلم) في‌ حركة‌ الدين فـي هـذه الحـياة وما جعله اللّه له من موقع من‌ الدين‌ ويوم القيامة وفي الآخرة.

و إني أشعر أن دراسة القرآن الكريم حـسب تاريخ النزول‌ أفضل‌ من‌ هذه الطريقة، لأنها تجع الباحث يعيش مع القرآن الكـريم وهو يربي الامة عـلي‌ ولايـة‌ الرسول وعظيم منزلته ولكن هذه الطريقة أيسر إن لم تكن هي‌ المتيسرة‌ فعلا‌ لصعوبة معرفة ترتيب بعض الآيات حسب تاريخ النزول لأهل هذا الزمان... ولو أمكن‌ الجمع‌ بين الطريقتين لكان أفضل وأتم...

مع أنه من الافـضل عدم الاقتصار على طريقة‌ واحدة‌ في‌ كل السور، فمن الأحسن أن تتبع عدة طرق من العرض فمثلا تذكر أرقام الآيات المعينة‌ في‌ السورة ثم تسجل منها آيات مختارة مع التعليق على كـل آيـة بإزائها.

أو تذكر‌ بعض‌ الآيات أولا ويعلق عليها واحدة واحدة أو جملة، ثم تذكر أرقام الآيات المعينة في‌ تلك‌ السورة.

أو تكون في السورة الواحدة طريقة عرض مركبة، ذكر أرقام آيات ثم تدون‌ بعض‌ الآيات ويـعلق عـليها ثم تذكر أرقام آيات أخري وتدون منها آيات ويعلق عليها...و‌ هّكذا...

و السور التي تكون افتتاحياتها خطابا للنبي(صلى اللّه عليه وآله وسلم) من‌ المفيد‌ أن تسجل افتتاحياتها أولا ويعلق عليها‌ ثم‌ تعتمد‌ طريقة في باقي السورة...

و فـي هـذا الموضوع‌ نقدم‌ مثالا عمليا من سورة البقرة.

لنقرأها جميعا ولنلاحظ الآيات:4، 6، 22، 23، 24،‌ 25،‌ 30، 76، 80، 89-92، 94،‌ 95،‌ 97، 99،‌ 101،‌ 107،‌ 108، 111، 119، 120، 121، 129،‌ 125،‌ 137، 139، 140، 142، 144، 145، 147، 149، 150، 186، 189، 204،‌ 211،‌ 214، 215، 219، 220، 222، 243،‌ 246، 252، 258، 278،‌ 279،‌ 285.

لاحظ موقع الآيات من السياق‌ ولا حظ نسبتها الى السورة حيث تقرب من نسبة الخمس «عدد آيات السورة 285‌ آية».

و قبل مراجعة السورة في القرآن‌ لنـقرأ من‌ هـذه‌ الآيـات هذه الامثلة:

﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ [البقرة: 4]

من ملاحظة هذه الآية ووجود ضمير‌ المخاطب‌ فيها «بما أنزل اليك» و«ما أنزل من‌ قبلك» و‌وحدة النظم‌ والسـياق‌ بـينها وبـين الآيات‌ المتصلة بها يتضح أن الخطاب من البداية كـان مـوجها للرسول(صلى اللّه عليه وآله وسلم) و‌أن خطاب الناس والامة إنما‌ يكونان‌ من‌ خلاله‌ وبالمرحلة الثانية...

وهذا‌ السياق‌ في الخطاب يتكرر في القرآن الكـريم وبـكثافة عـالية جدا لحد يجعل القرآن الكريم كله خطابا‌ لرسول‌ اللّه(صلى الله عـليه وآله وسلم) أولا ثم‌ ثانيا‌ ومن‌ خلاله‌ يكون‌ خطابا للناس وللمسلمين.

و يكون هذا السياق ظاهرة غالبة في بعض السور فمثلا فـي سـورة الانـعام تتكرر مخاطبة الرسول(صلى اللّه عليه وآله وسلم) أكثر من خمسين‌ مرة مع أن عدد آياتها كلها لا يـتجاوز المـائة وخمس وستين آية.

وفي بعض الآيات يفرد ذكر النبي (صلى اللّه عليه وآله وسلم) ويردف اليه ذكر الأمة‌ أو‌ ذكـر النـاس، أو ذكـر المؤمنين مع أن ذكر المؤمنين يتضمن ذكر النبي(صلى اللّه عليه وآله وسلم).

و يتفنن القرآن الكريم في طـرق ذكـر النـبي(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ومخاطبته: قل، أرأيت إنك، لعلك، أنظر، لك، اليك...الخ.

وبعض الآيات ترجع الخطاب للرسول أكـثر مـن مـرة مما يجعل ذكر الرسول (صلى اللّه عليه وآله‌ وسلم) في القرآن أكثر من عدد‌ الآيات‌ التي ذكـرناها إزاء السور.

إن مـخاطبة الرسول في القرآن الكريم تتكرر أكثر من ثلاثمائة مرة.

﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة:23]

هذه الآية تتم وتؤكد ما أشرنا اليـه فـي التعليق علي الآية السابقة.

فالآية مع أنها تخاطب الناس وتحتج عليهم بإعجاز القرآن الحكيم وتـتحداهم تـنسب‌ الرسـالة‌ الى الرسول وكأنه هو المرسل اليه، وتصف التنزيل بأنه على رسول اللّه بلهجة تنم عن قصد إضـافي عـلى ما هو معهود في الاذهان من أن نزول القرآن يكون‌ أولا‌ علي الرسول‌ ثـم عـلى النـاس أو الى الناس.

بل إن لهجة الآية وسياقها يشعر بأن إرسال الرسول(صلى اللّه عليه‌ وآله وسلم) هو الاصل وأن القرآن حجة ومعجزة‌ تـشهد‌ له بـالصدق فـيما يبلغهم به من منصب له وهو منصب الرسالة.

والآيات التي تؤكد حقيقة كون ‌‌إرسـال‌ الرسـول هو الاصل في تبليغ الرسالة كثيرة مبثوثة في عدة سور وبعدة‌ تعابير‌ وأساليب منها:

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: 6]

فإن هذه الآية وكثيرا من الآيات غيرها تبين أن أساس حركة الديـن وفـعله وتبليغه،‌ وعملية الانذار، وعملية‌ التبشير هو الرسـول(صلى اللّه عـليه وآله وسلم).

﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ *بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ [البقرة: 89ـ90]

في مثل هاتين الآيتين دلالات بينات يتضح بعضها من مـلاحظة حـقيقة ما كان يستفتح به أهل الكـتاب على الذين كفروا اذ لم يـكن الاسـتفتاح إلا بشخص رسول اللّه(صلى اللّه عليه‌ وآله وسـلم) حيث كـانت البشارة في الكتب الالهية السابقة وفي المأثور عن الانبياء(عليهم السلام) تدور حول شخص الرسـول ومـشخصاته العائلية والشخصية وخصائصه وفضائله وحـركته‌ وأمـته، ومـن خلال شخصه تـكون الاشـارة الى بعض خصائص رسالته، بـل إن الرسـالة تنسب اليه وليس العكس كأنه هو الذي يشرع فهو الذي يحرم الخبائث ويحلل‌ الطيبات،‌ وهو الذي يـخفف ويـرفع‌ بعض‌ القيود‌ وهو الذي يأمر بالمعروف ويـنهي عـن المنكر، وهـو الذي يـزكي ويـعلم...فدوره أساسي بل هو الاول والرئيـسي،‌ ولولاه‌ لا يكتمل اللطف الالهي، فلو كانت الرسالة تبلغ‌ بواسطة‌ أخري لما كان تبليغها كاملا.

فلو كان التـبليغ مـثلا بواسطة الملائكة أو بواسطة احداث كتاب مـفصل يـوضع بـين يـدي النـاس‌ ليتدارسوه‌ أو‌ لينبري بـعضهم لدراسـته والدعوة اليه لما كانت الرسالة كاملة‌ فلا بد أن تكون الرسالة من خلال حياة الرسول (صلى اللّه عليه وآله وسلم)

و تـتضح بـعض الدلالات‌ من‌ ملاحظة‌ ما كفر به الذين كـانوا يـستفتحون بـرسول اللّه، وهـو نـفس‌ الذي‌ كانوا يستفتحون به وهو الذي عرفوه أنه رسول حق.

وبعضها يتضح من ملاحظة تفسير القرآن‌ الكريم‌ لسبب‌ كفرهم وهو الحسد الذي لا يكون إلا لشخص الرسول وأهل‌ بيته‌ فلا‌ يكون للكـتاب ولا للرسالة.

ويضيف القرآن الكريم بعدا آخر بتشنيعه الحسد، إذ لا‌ ينبغي‌ حسد‌ الرسول(صلى اللّه عليه وآله وسلم) فهو أهل لهذا المنصب العظيم فيجب الاذعان لحقه‌ ومنزلته، فإن حسدهم هذا أخس وأسوأ من كفرهم وله نتائج نفسية‌ سـيئة‌ حـيث‌ يجر الى الغضب والحقد، لأنهم‌ لا يجدون متنفسا له ولا يستطيعون أن يبدلوا‌ حقيقة‌ رسول اللّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم)، وعندها يبوء غضبهم عليه‌ بغضب‌ آخر‌ مضاعف وبغضب من اللّه سبحانه فيستحقون بذلك العذاب الاليم في الآخرة.

﴿اَم تُريدونَ اَن تَسـئلوا رَسولَكُم كَما سُئِلَ موسىٰ مِن قَبلُ ومَن يَتَـبَدَّلِ الكُفرَ بِالايـمـٰنِ فَقَد ضَلَّ سَواءَ السَّبيل [البقرة: 108]

و هذه الآية تنضم الى ما قبلها والى الكثير من آيات القرآن الكريم ذات العـلاقة‌ بـالدلالة‌ البينة‌ وبالتأكيد المضاعف على شـخص الرسـول (صلى اللّه عليه وآله وسلم).

فالذي ساله‌ بنو إسرائيل من موسى (عليه السلام)إنما هو بحد ذاته وبنفسه كفر صريح كقولهم: ﴿اجعل لنا ءالهة﴾،‌ و﴿أرنا‌ اللّه جهزة.

و الآية تسلط الضوء على كون السـؤال مـوجها للرسول وكونهم‌ يريدون‌ تـسريب هـذا الكفر عن طريق الرسول، وكانها‌ تريد‌ القول ان هذا الكفر يتضاعف أكثر من‌ هذه‌ الناحية وبهذا السبب لأن الرسول طريق الهداية والتدين والنور والرحمة،‌ فاضلال والكفر يتضاعفان اذاكانا‌ بهذه الجرأة‌ على‌ اللّه وعـلى طريق هدايته...

﴿فَاِن ءامَنوا بِمِثلِ ما ءامَنتُم بِهِ فَقَدِ اهتَدَوا واِن تَوَلَّوا فَاِنَّما هُم فى شِقَاقٍ فَسَيَكفيكَهُمُ اللهُ وهُوَ السَّميعُ العَليم﴾ [البقرة:137]

لا حظ وتدبير هذه الآية ضمن‌ الآيات‌ التي تحيط بها، الآيات قبلها‌ من‌ رقـم 124 والتـي بعدها الى 152.

و لا تـنس في دعاء إبراهيم (عليه‌ السلام) للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)‌ والعلاقة بينه وبين‌ قوله تعالى: ﴿و من يرغب‌ عن‌ ملّة إبراهيم إلاّ مـن سفه نفسه﴾...و ما له من علاقة بشخص الرسول وبالولاء‌ له. فملّة‌ إبراهيم فـي هـذه الآيـة هي الولاء‌ للرسول‌ (صلّى اللّه‌ عليه‌ وآله وسلم).

ثم تدبر‌ جيدا بمخاطبة القرآن الحكيم للمسلمين:﴿قولوا ءامنا....

ولا تغفل عن الفارق بين إيمان أهـل‌ ‌الكـتاب وبين‌ إيمان المسلمين وهو الايمان بالرسول(صلى‌ اللّه‌ عليه‌ وآله‌ وسلم) بالدرجة‌ الاولى،‌ لا حـظ قـوله تعالى: ﴿لا نفرّق بين أحد منهم﴾ ولم يقل: لا نفرق بين كتبه او‌ أوامره.أو‌ آياته...

ثم تدبر في تحول الخطاب-فجأة- من المـسلمين الى الرسول(صلى الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم) خاصة «فسيكفيكهم اللّه».

إن الخطاب الاول الموجه للمسلمين له دلالة إضافية لا تتحقق فيما لو كـان من البداية موجها للرسـول(صلى اللّه عـليه وآله وسلم) لأن الآية تريد‌ أن تتعبد المسلمين بالولاء.له، والتحول في الخطاب بعد ذلك لشخص آلرسول له دلالته إذ جعلته الآية هو المعني بالموقف والمسلمون يأتون بالدرجة الثانية وبالتبع له.

﴿و اِذَا سَاَلَكَ عِبادى عَنّى فَاِنّى قَريبٌ اُجيبُ دَعوَةَ الدّاعِ اِذا دَعانِ فَليَستَجيبوا لى وليُؤمِنوا بى لَعَلَّهُم يَرشُدون﴾ [البقرة: 186]

وهذه من الآيات الكثيرة التي تبالغ في الحرص- إن صح التعبير- على التأكيد على شخصية الرسول.بحرصها‌ على‌ أن يكون تبليغ الحقائق الالهية وحتى الاجوبة على أسئلة واستفسارات وخواطر المؤمنين والعـباد بـصورة عامة من خلال الرسول كثيرة.

وأسلوب‌ هذه الآية ملفت للنظر فهي‌ لم‌ تكتف يكون الجواب فعلا يمر عبر الرسول لأن الوحي‌لا يتجلى إلاّ له، وإنما تؤكد ذلك صراحة ولفظ وأسلوبا، «و اذا سألك...»،‌ «فليستجيبوا‌ لي...»، فـالرسول هـو المسؤل‌ وهو الذي يجيب وهو الذي يبلغ عن اللّه ويأمر الناس بالدعاء والاستجابة والايمان.

ثم إن موضوع الآية كذلك ملفت للنظر وهو الدعاء والاستجابة لدعاء فكأن‌ الآية‌ تريد أن تؤكد بأن الارتباط باللّه سبحانه حتى عـلى مـستوى الدعاء لا بد أن يمر عبر ولاية الرسول (صلى اللّه عليه وآله وسلم)

﴿يَســئَلونَكَ عَنِ الاَهِلَّةِ قُل هِى مَوٰقيتُ لِلنّاسِ والحَجِّ ولَيسَ البِرُّ بِاَن تَأتوا البُيوتَ مِن ظُهورِها ولـٰكِنَّ البِرَّ مَنِ اتَّقىٰ وأتُوا البُيوتَ مِن اَبوٰبِها واتَّقوا اللهَ لَعَلَّكُم تُفلِحون﴾ [البقرة: 189]

أضف هذه الآية الى الآية السابقة والى آيـات‌ أخـر تحرص علي أن يكون بيان العقيدة والمفاهيم والاحكام والمواقف من خلال مخاطبة الرسول.

«و ‌‌اذا‌ سألك، ويسألونك، يستفتونك، يا أيها النبئ، قل...الخ».

﴿يـٰاَيُّهَا الَّذينَ ءامَنوا اتَّقوا اللهَ وذَروا ما بَقِى مِنَ الرِّبوٰا اِن كُنتُم مُؤمِنين * فَاِن لَم تَفعَلوا فَأذَنوا بِحَربٍ مِنَ الله ورَسولِهِ واِن تُبتُم فَلَكُم رُءوسُ اَموٰلِكُم لاتَظلِمونَ ولاتُظلَمون﴾ [البقرة: 278ـ279]

لا حظ‌ جـيدا نـسبة الحرب للّه ولرسوله معا، ولا حظ ما تتضمن الآية‌ من تشريع وجوب منع‌ الربا‌ قانونا إضافة الى ما جعل اللّه سبحانه من عـقوبة فـي الأخـرة ومن نتائج سيئة في الدنيا تصيب المرابي سواء شعر بـها أم لم يشعر، ثم لا حظ الفارق بين فلسفة‌ وأبعاد المعنى الذي يوحيه هذا التعبير «فأذنوا بحرب من اللّه ورسوله...» عن أي معن يعطيه أي تعبير آخـر يـفيد التـحريم والعواقب السيئة والمنع القانوني.

إن هذا التعبير الموجز البليغ إضافة‌ الى إعجازه فـإنه يـدل علي أن أمرا آخر تريد أن تؤكده الآية وتركزه في الاذهان وهو التلازم الأكيد بين إرادة اللّه وإرادة الرسول وبين إرادة ومـوقف‌ الرسـول‌ وبـين حرب اللّه وحرب الرسول، بل هي حرب واحدة فحرب اللّه حرب رسوله وحرب رسـوله حربه.

و أحـكام الربـا لا تختص بزمن الرسول (صلى اللّه عليه وآله‌ وسلم)، فهي تنفذ الى يوم القيامة باسم الرسول (صلى اللّه عليه وآله وسـلم)، وهـكذا تـكون الاحكام الاسلامية التي تنفذ بواسطة السلطة التنفيذية، فإنها تنفذ باسم الرسول (صلى اللّه‌ عليه‌ وآله وسـلم)، وفـي‌ القرآن‌ شواهد‌ أخرى على هذا المبدأ مثل آيات عقوبة المحارب.

والاحكام السياسية تنسب للرسـول سـواء كـانت بين المسلمين أو بينهم وبين غيرهم،‌ فالسلم‌ والامان والعهد والذمة تنسب للرسول بعد‌ اللّه‌ والولايـة إنـما تكون من خلال ولاية الرسول بعد ولاية اللّه سبحانه...

هذه قراءة في سورة البقرة وحدها، وهـي‌ تـبين‌ جـانبا‌ مما بينه القرآن الكريم من موقع ومنزلة ودور‌ للرسول الاعظم (صلى اللّه عليه وآله وسلم) ويضمها الى ما يـتضح مـن قراءة السور الاخرى والجمع‌ بين‌ بعض الآيات وضم الجوانب الى بعضها تتكون عـند المـسلم صـورة‌ متكاملة‌ لمنزلة الرسول ودوره في المسيرة الربانية وحركة رسالة الدين في هذه الحياة وموقعة‌ من‌ الديـن‌ المـطلوب مـن البشرية، كمجموع ومن الانسان كفرد.

إن ما بينه القرآن الكريم‌ من‌ موقع‌ ومن مـكانة للرسـول يجب أن ينعكس على الامة وعلي المسلم في عقيدة‌ ونظرته‌ للرسول وفي تعامله مع الرسول ومع‌ سنة وعترته وآثـاره وكـل‌ ما‌ ينسب اليه ويجب أن يكون ذلك مقياسا ومرجعا يرجع اليه في‌ مقام‌ الولايـة‌ وأحـكامها وفي تقييم الاشخاص والمواقف سواء كانت فـي حـياة الرسـول أو‌ بعد‌ وفاته.

فعلى هذه الصورة تقيم مثلا المواقف التـشكيكية أو الضـعيفة والاعتراضات التي صدرت‌ من‌ قبل‌ بعض الصحابة...و على هذه الصورة تقيم المذاهب فـي النـظرة لسنة الرسول والمواقف من رغـباته‌ وتـرشيحاته وإشاراته وتـلميحاته فـي الامـامة والولاية وغيرها...واخر الدعوى لله الحمد والسلام على المصطفى وآله الكرام.

 


  • المصدر : http://www.ruqayah.net/subject.php?id=2137
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 06 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 11 / 17