• الموقع : دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم .
        • القسم الرئيسي : الثقافة .
              • القسم الفرعي : الدعاء .
                    • الموضوع : مشروعيَّة قراءة القرآن والدّعاء للموتى .

مشروعيَّة قراءة القرآن والدّعاء للموتى

الشيخ محمد صنقور

1- الروايات الواردة من طرق أهل البيت (عليهم السلام) في ذلك تبلُغُ حدَّ التَّواتر وأمَّا مِن طُرق السُنَّة فكثيرةٌ أيضا.

منها: ما أخرجه أبو داود من حديث معقل ابن يسار عن النبي (صلى الله وعليه وآله) قال: "اقرءوا على موتاكم سورة يس".

ومنها: ما رواه بريدة قال: "كان رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يُعِلِّمُهُم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: "السَّلام عليكم أهل الدّيار من المؤمنين والمسلمين وإنَّا إن شاء الله بكم للاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية".

رواه أحمد بن جنبل ومسلم وابن ماجة وهو صريح في مشروعية الدّعاء لأهل القبور، إذ ورد في الحديث المذكور: "نسأل الله لنا ولكم العافية".

ومنها: ما أخرجه مسلم من حديث عائشة ورد فيه: "السَّلام على أهل الدّيار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين مِنَّا ومِنكُم والمستأخرين وإنَّا إن شاء الله بكم للاحقون".

ومنها: ما أخرجه مسلم أيضا عن عائشة أنَّها قالت: "كان رسول الله (صلى الله وعليه وآله) كلما كان ليلتها منه يخرج إلى البقيع من آخر الليل فيقول: "السَّلام عليكم دار قومٍ مؤمنين وأتاكم ما تُوعدون غدًا مؤجلون وإن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد".

وبقيع الغرقد هو اسم المقبرة التي يَدفن بها أهل المدينة المنوّرة موتاهم، وفيها قبور الكثير من المهاجرين والأنصار، والرّواية المذكورة صريحة في مشروعية بل واستحباب الدعاء للموتى بعد الوقوف على قبورهم، فقد ورد في ذيلها: "اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد".

ومنها: ما رواه الحاكم والبيهقي عن عبد الله بن أبي مليكة أنَّ عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر، فقلتُ: "يا أم المؤمنين من أين أقبلتِ؟"، قالت: "مِن قبر أخي عبد الرحمن"، فقلتُ لها: "أليس كان النبي (صلى الله وعليه وآله) نهى عن زيارة القبور؟"، قالت: "نعم كان نهى عن زيارة القبور ثم أمر بزيارتها".

الحديث المذكور وصفه الذهبي بالصحيح ولا نظن بعائشة أنَّها ذهبت لقبر أخيها إلا للدّعاء والاستغفار له.

ومنها: ما أخرجه أحمد ابن حنبل عن عائشة بسندٍ صحيح على شرط الشيخين كما أفاد ذلك الألباني في أحكام الجنائز: "إنَّ النبي (صلى الله وعليه وآله) كان يخرج إلى البقيع فيدعو لهم، فسألته عائشة عن ذلك فقال (صلى الله وعليه وآله) إني أُمِرْتُ أن أدعو لهم".

ومنها: ما ذكره الحلال عن الشّعبي قال: "كانت الأنصار إذا مات لهم الميّت اختلفوا إلى قبره يقرءون القرآن".

وأورد السّيوطي في شرح الصّدور ذلك بلفظٍ آخرٍ قال: "كانت الأنصار يقرءون عند الميت سورة البقرة".

قال: "رواه ابن أبي شيبة".

ومنها: ما أورده البَكري الدمياطي في كتابه إعانة الطَّالبين عن النَّبي (صلى الله وعليه وآله): "من زار قبر والديه كل جمعةٍ أحدهما فقرأ عنده (يس والقرآن الكريم) غفر له بعدد ذلك آيةً أو حرفًا".

ومنها: ما أورده ابن نجيم المصري في البحر الرائق عن النّبي (صلى الله وعليه وآله) "من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفَّف الله عنه يومئذٍ وكان له بعدد ما فيها حسنات".

ومنها: ما أورده ابن قدامة في المغني قال: "وقد رُوي عن أحمد أنّه قال: "إذا دخلتم المقابر اقرأوا آية الكرسيّ وثلاث مرَّات (قل هو الله أحد) ثُمّ قل اللهمّ إنّ فضله لأهل المقابر".

ومنها: ما أورده ابن قدامة في المغني عن محمد بن قدامة الجوهري قال: "أخبره مبشِّر الحلبي عن أبيه أنه أوصى إذا دفن يقرأ عنده بفاتحة البقرة وخاتمتها، وقال: سمعت ابن عمر يوصي بذلك".

ومنها: ما أورده ابن قدامة أيضًا قال: روي عن النبي (صلى الله وعليه وآله): "من زار قبر والديه فقرأ عنده أو عندهما (يس) غُفِرَ له".

وثَمَّة روايات أخرى أعرضنا عن ذكرها خشية الإطالة.


  • المصدر : http://www.ruqayah.net/subject.php?id=1563
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 08 / 30
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 07 / 2