• الموقع : دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم .
        • القسم الرئيسي : مع الطالب .
              • القسم الفرعي : مقالات الأشبال .
                    • الموضوع : (إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ...) .

(إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ...)

 

الطالب: الحسن الجراميز
 
ورد في تفسير الأمثل حول هذه الآية أن:«أقوم» صيغة تفضيل مُشتقة من «قيام» حيث يكون الإِنسان فيها على أحسن حالاته حينما يريد أن يشرع بعمل ما، لذلك فإِنَّ «القيام» كناية عن أفضل الصيغ التي يُنجز فيها الإِنسان الأعمال التي يُباشرها، أو يستعد لمباشرتها.
أمّا «الاستقامة» فهي مُشتقّة أيضاً مِن مادة «قيِّم»، وهي بمعنى الاعتدالوالاستواء والثبات.
وبما أنّ «أقوم» هي من «أفعل تفضيل» بمعنى: الأكثر ثباتاً واستقامةً واعتدالاً، فإِنَّ معنى الآية أعلاه، هو أنَّ القرآن الكريم يمثل أقصر وأفضل طرق الاستقامة والثبات والهداية، وبهذا فإنّه الطريق القويم.
ويقول العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان: قوله تعالى: {إِنَّ هَذَاالْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}، أي: للملّة التي هي أقوم، كما قال تعالى: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَاكَان َمِنَ الْمُشْرِكِينَ}الأنعام: 161.
و قد وصف الله سبحانه هذه الملّة الحنيفية بالقيام، كما قال: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيل َلِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} الروم: 30، وقال: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ} الروم: 43.
وذلك لكون هذا الدين مهيمناً على ما فيه خير دنياهم و آخرتهم قيماً على إصلاح حالهم في معاشهم، ومعادهم، وليس إلا لكونه موافقاً لما تقتضيه الفطرة الإنسانية والخلقة التي سوّى الله سبحانه الإنسان عليها وجهّزه بحسبها، بما يهديه إلى غايته التي أريدت له، وسعادته التي هيّئت لأجله.
وجاء في تفسير العياشي، عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر (عليه السلام): «إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم» قال: يهدي إلى الولاية.
ويمكن أن يراد به ما عند الإمام من كمال معارف الدين، ولعله المراد ممّا في بعض الروايات من قوله: يهدي إلى الإمام.
ففي اصول الكافي عن أبى عبدالله عليه السلام في قوله: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} قال: يهدى إلى الامام.
وفي نهج البلاغة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: «أيها الناس انه من استنصح الله وفق».
إذاً،فمن أراد الهداية فعليه أن يسلك طريقها القويم، وهو القرآن الكريم، ليصل للسعادة الأبدية.

 


  • المصدر : http://www.ruqayah.net/subject.php?id=1253
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 03 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 07 / 16